فشلت ضغوط جديدة مارستها قيادات بارزة من الحزب الوطني الحاكم في مصر على نواب البرلمان المنتمين الى الحزب في حملهم على الغاء طلب جماعي قدمه النواب متضامنين مع نواب المعارضة والمستقلين بعقد جلسة سرية مغلقة للبرلمان المصري، قبل نهاية شهر نوفمبر الحالي لوضع النقاط فوق الحروف ووضع خطوط واضحة للعلاقة بين نواب البرلمان ووزراء حكومة الدكتور عاطف عبيد والاتفاق على أساليب جديدة للتعاون من أجل حل مشكلات الجماهير. وكانت الغالبية العظمى من نواب البرلمان قد استهلوا باكورة عملهم في الدورة البرلمانية الجديدة بالدعوة الى عقد هذه الجلسة على أن يحضرها عبيد ووزراء حكومته البالغ عددهم نحو 35 وزيرا بعد أن أعلنوا استمرار سياسات الوزراء المتجاهلة لطلبات النواب التي يحملونها من أبناء دوائرهم واستمرار حركة التوقيع بتأشيرات مضروبة غير قابلة للتنفيذ وقدروا نسبة الطلبات التي يرفضها الوزراء فيما عدا الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة والوزراء السياديين الداخلية والخارجية والدفاع والعدل بنحو 90% على الأقل وأن ما ينفذ منها على أرض الواقع 10% وهو ما أحدث ثورة بين المواطنين على حد قولهم ووجهوا اتهامات ساخنة الى النواب بفشلهم في تأدية دورهم للجماهير. وأشار النواب مقدمو طلب عقد جلسة خاصة سرية الى أن وزراء حكومة عبيد تقف سدا منيعا دون تواصل شعبية النواب وتقطع جسور المصداقية بين النواب والجماهير من ناحية وبين النواب والحكومة من ناحية أخرى. وحذر نواب البرلمان الحكومة من خطورة التجاهل رغم التوجيهات العليا التي صدرت لهم بضرورة حل مشكلات الجماهير طالما تتفق وصحيح القانون وأكد النواب أيضا أنهم قرروا الابتعاد عن تقديم طلبات للحكومة تتطلب اعتمادات مالية هائلة مراعاة لظروف الاقتصاد المصري الذي يمر بأزمة حادة خلال هذه المرحلة بسبب الأحداث العالمية ومواصلة الولايات المتحدة لضرباتها ضد أفغانستان بحثا عن عناصر ارهابية إلا أنهم في نفس الوقت لن يكفوا عن تقديم مظلمة المواطن البسيط الذي فشل في انهاء خدماته مباشرة مع الحكومة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: