تفجرت على الساحة السياسية في مصر موجة كبيرة من التكهنات حول التعديل الوزاري المرتقب في الحكومة المصرية ودخل العديد من السياسيين ورجال الأعمال وأساتذة الجامعات من الاقتصاديين والخبراء بورصة التوقعات بشغل حقائب وزارية في المجموعة الوزارية الاقتصادية المرشحة الأولى لشمولها بالتغيير. وقالت مصادر القاهرة واسعة الاطلاع ان القرار الوزاري بالتشكيل الوزاري الجديد المشمول بالتعديل الذي وصف بالمتوسط سوف يصدر قبل أن تقدم الحكومة برنامجها الجديد الى البرلمان المصري طبقا للدستور خلال شهر ديسمبر المقبل في الجلسات التي تعقب عيد الفطر المبارك وأضافت المصادر أنه من المنطقي أن يعلن التعديل الوزاري لتحقيق الاستقرار داخل أروقة الحكومة ولتكون هي المسئولة بتشكيلها الجديد عن تنفيذ هذا البرنامج والذي سيضفي عليه بصورة أساسية خطة متكاملة لادارة الأزمة الحالية على الاقتصاد المصري والخارجة عن حدود ارادة الحكومة الحالية أو التعديل المنتظر عليها. ونفت المصادر وجود علاقة بين الاعلان عن التغيير الوزاري وجولة الرئيس مبارك العربية الأخيرة أو جولته السابقة الأوروبية موضحة أن تلك الأمور سيادية مصرية بنسبة 100% ولابد من الابتعاد عن خلط الأوراق. وعلى الرغم من التركيز على شمول التعديل المجموعة الوزارية الاقتصادية إلا أن الاشارة في الأوساط السياسية الى طلب المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل اعفاءه من منصبه لظروفه الصحية الصعبة قد فتحت الباب واسعا أمام بورصة التوقعات لأن تشمل حقائب وزارية أخرى غير المجموعة الاقتصادية. وتردد داخل بورصة التوقعات أن هناك شخصيتين مرشحتين لتولي موقع وزير العدل حتى الآن وهما محمد الأمين المهندس رئيس مجلس الدولة السابق والقاضي في محكمة العدل الدولية في لاهاي حاليا أو رئيس المحكمة الدستورية العليا الحالي المستشار فتحي نجيب. وتقول التوقعات أن التعديل الوزاري قد يشمل في اطار المجموعة الوزارية الغاء منصب وزير الاقتصاد ورجحت أن تسند وزارة التجارة الخارجية الجديدة التي كشف عنها الرئيس مبارك في تصريحاته أمس الأول الى الدكتور يوسف بطرس غالي وقالت انه من المرجح أن يشمل التغيير حقائب وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة التموين والتجارة الداخلية والتي يتولاها كل من الدكتور أحمد الدرش والدكتور حسن خضر على التوالي. وتشير التوقعات كذلك في هذا الشأن الى احتمالات حدوث تغيير في موقع وزير الكهرباء على خلفية الخلاف بين الوزير والدكتور علي الصعيدي وعدد من النواب في البرلمان. وتوضح التوقعات كذلك احتمالات دمج وزارات في وزارة واحدة حيث من المرجح عودة دمج وزارتي النقل والمواصلات في وزارة واحدة والتربية والتعليم والتعليم العالي في وزارة واحدة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: