حذرت مصالح مركز الارصاد الجوية في الجزائر من عاصفة جديدة وشيكة، قد تكون في مستوى تلك التي شهدتها البلاد مؤخراً، وخلفت نحو ألف قتيل، فيما تواصلت المساعدات الانسانية من مختلف دول العالم للجزائر التي باتت تخشى كذلك من وجود مقابر ضخمة تحت الأوحال. فقد قالت نشرات المركز إن السواحل الغربية للبلاد ستكون عرضة لعاصفة محملة بالأمطار والثلوج والبرد ورياح عاتية تفوق سرعتها 130 كلم في الساعة، ستتسبب في ارتفاع الأمواج وهيجان البحر. وأعلنت في عدة مقاطعات غربية حالة طوارئ قصوى للتقليل من الخسائر المحتملة، وانطلقت حملة كبرى لتنظيف قنوات صرف المياه وحفر مجار جديدة في عدة ولايات ساحلية مثل وهران وعين تيموشنت ومستغانم وغليزان وعين الدفلة وتيبازة والعاصمة وبومرداس وغيرها.وقدمت السلطات في هذه المناطق تحذيرات للمواطنين تحثهم على عدم المغامرة بالذهاب الى حقولهم أو الى سواحل البحر. من جهة أخرى واصلت فرق الحماية المدنية الجزائرية عمليات انتشال جثث ضحايا عاصفة الجمعة والسبت الماضيين بمساعدة فرقة فرنسية مختصة. ويسابق القائمون على الأعمال الزمن لانتشال أكبر عدد ممكن من الجثث قبل العاصفة المقبلة التي تجعل استمرار أعمال البحث مستحيلة. ويجري الحديث عن مقابر جماعية ضخمة لا تزال تحت الأوحال في عدة نقاط من حي باب الوادي خاصة (فريفالو) و (سوقتريولي) وشارع عبد الرحمن ميرة المحاذي للبحر حيث التحمت السيول السبت الماضي بأمواج البحر وأغرقت عشرات السيارات بمن فيها ومئات من المارة الراجلين. وحسب مصدر موثوق فإن عدد العائلات التي لا تزال تبحث عن ذويها بلغت حتى صباح أمس 410 عائلات. من جانب آخر وصلت الى مطار هوارى بومدين الدولى فى الجزائر طائرة شحن بلجيكية محملة بالمساعدات الانسانية تشمل ادوية وأغطية ومواد غذائية كما وصلت طائرة شحن اخرى محملة بمعدات توليد الكهرباء ومواد غذائية وخيام واغطية. من ناحية أخرى قررت الحكومة الايطالية ارسال مساعدة انسانية عاجلة الى الجزائر تتضمن عدة أطنان من الخيام والاغطية ومولدات الكهرباء وآلات ضخ المياه وتجهيزات مطابخ جماعية وادوية طواريء ومواد تطهير المياه. كما قدمت اللجنة الاوروبية مساعدة انسانية عاجلة الى الجزائر قدرها 758 الف يورو (نحو 52 مليون دينار جزائرى) لصالح منكوبى الفيضانات. كما اعلنت السفارة الاسبانية بالجزائر اليوم عن تقديم اسبانيا لمساعدة انسانية عاجلة بقيمة 18 مليون بيسيتاس لمنكوبى الجزائر. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: