اعتبر خليل جهشان نائب رئيس اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز ان الولايات المتحدة فقدت عذريتها الأمنية بعد هجمات 11 سبتمبر الارهابية، وان الحياة التي كانت سائدة قبل الهجمات لن تعود للأبد، مشيراً إلى أن الرأي العام الأمريكي مهيء لتغيير مواقفه تجاه القضايا العربية. وقال في ندوة نظمها مركز زايد للتنسيق والمتابعة بأبوظبي أمس ان الولايات المتحدة تعيش حالياً صراعاً تقليدياً بين الأمن والحقوق المدنية، مع ترجيح كفة الأمن خلافاً لمسيرات مئتي عام. شارك في الندوة الدكتور زياد العسلي رئيس اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز، والدكتور ادموند غريب أستاذ التاريخ في الجامعة الأمريكية في واشنطن. وأوضح ان هناك نمطين من المجتمع الأمريكي فيما يتعلق بأولويات الحكومة الأمريكية، والتي كانت تصب لمصلحة الداخل الأمريكي قبل الأزمة، لكن وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ارتفع فجأة الاهتمام بالسياسة الخارجية الأمريكية من 17% إلى 52%، وهذا يعني وجود فرصة سانحة للعرب لاستغلال ذلك، حيث الرأي العام الامريكي مهيء الآن للتغيير خاصة بالنسبة لقضيتي العراق وفلسطين، لكن هناك تفاوت في الموقف الأمريكي ازاء ذلك، حيث 56% من الأمريكيين يؤيدون توسيع الحرب واستهداف العراق، أما بالنسبة للقضية الفلسطينية فالولايات المتحدة حكومة وشعباً تشعر ان هناك تقصيراً من جانبها، والامارات والسعودية ومصر وبعض الدول العربية الأخرى ضغطت على الولايات المتحدة وأعلمتها انه لا يمكن الاستمرار في حملتها ضد الارهاب دون تغيير الموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية، فجاء تصريح بوش الذي يؤيد فيه اقامة الدولة الفلسطينية، ونحن نرحب بذلك ونسعى لترجمته عملياً إلى تغيير جذري وعملي في الموقف الأمريكي، ونأمل أن يعكس خطاب وزير الخارجية باول قريباً هذا التغيير الأمريكي. أما عن عدد المعتقلين العرب والمسلمين في الولايات المتحدة، فقد أكد العسلي ان العدد سري وغير معروف، وعدد محدود منهم أمريكي الجنسية، والبقية من جنسيات عربية مهاجرة، وان ما نستطيع فعله كمنظمات عربية هو الحفاظ على الحقوق المدنية لهؤلاء المعتقلين وفق ما يكفله لهم القانون، رغم انه حتى السفارات العربية لم تستطع الحصول على جواب مقنع من الحكومة الأمريكية حول عدد مواطنيها المعتقلين. وأشار ادموند غريب إلى الآثار الأولية للتطورات الأخيرة، بأن الهجمات وحدت الشعب الأمريكي، فهناك الكثير منهم الآن يمضون أوقاتاً أطول مع أسرهم، وهناك شعور بأن الناس يساعدون بعضهم البعض، واستطاعت الحكومة الحصول على دعم كبير للرئيس بوش بنسبة 90%، وهناك كذلك ردود فعل سلبية يتعرض لها العرب والمسلمون. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:
