تعرض تحالف الشمال الأفغاني لهجمات من جهات متعددة أبرزها ما تمثل باتهامات مسئولين للأمم المتحدة لهذا التحالف بأنه من كبار منتجي الأفيون في العالم فيما وصفتهم منظمة نسائية أفغانية باللصوص والمغتصبين. وحذر مسئولون في الامم المتحدة الاربعاء من ان تحالف الشمال الذي يسيطر تدريجيا على افغانستان هازما قوات طالبان هو من كبار منتجي الافيون في العالم. وطالب هؤلاء المسئولون بان تتعهد الحكومة الافغانية المقبلة احترام المعاهدات الدولية حتى لا تظل بلادها من كبار مصدري المخدرات، علما ان المخدرات تمول بدورها الجريمة والارهاب. وبالرغم من تحذيرات الامم المتحدة، زاد منتجو الافيون في تحالف الشمال انتاجهم للعام 2000، معوضين عن انخفاض انتاج طالبان وفق ما اوضح حميد قدسي رئيس الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات التابعة للامم المتحدة في فيينا. وقال قدسي ان مسئولين في الامم المتحدة اقاموا اتصالات عدة مع تحالف الشمال وطالبان من اجل مكافحة تجارة الافيون الذي كانت افغانستان المنتج الرئيسي له خلال عامي 1999 و2000. وصرح مسئول كبير في الامم المتحدة ان مخزون الافيون في افغانستان يكفي لتموين بلد من ثمانين مليون نسمة بالهيرويين لمدة عشرين سنة. وذكرت جماعة نسائية افغانية تناهض طالبان من جهتها ان الحياة لن تكون افضل حالا الآن بعد استيلاء التحالف الشمالي الذي وصفته بانه مجموعة من «المغتصبين واللصوص» على كابول ودعت الى تدخل دولي. وكانت طالبان التي حظرت تعليم وعمل النساء انسحبت من كابول قبل انبلاج فجر الثلاثاء. لكن الاتحاد الثوري لنساء افغانستان ذكر في بيان ان دخول قوات التحالف الشمالي الى كابول لن يؤدي الا الى اثارة مزيد من العنف. وقال الاتحاد «انسحاب طالبان الارهابية من كابول تطور ايجابي». واضاف «سيتم التخلص من طالبان والقاعدة لكن وجود التحالف الشمالي كقوة عسكرية سيحطم الامل المبهج لغالبية شعبنا في رؤية افغانستان متحررة من الاصفاد البغيضة لطالبان البربرية». الوكالات