بالتزامن مع اجتماع للمجلس الأعلى لحركته في قندهار توعد الملا محمد عمر زعيم طالبان بتدمير أمريكا قريباً، وقال انه يعيد تنظيم قواته تمهيداً لإعادة سيطرتها على المدن التي خسرتها مفضلاً الموت على المشاركة في حكومة المعارضة، في وقت ذكرت تقارير ان أسامة بن لادن يعد لطالبان استراتيجية حرب العصابات. وتوافد عشرات الالوف من مقاتلي طالبان الى معقل الحركة الرئيسي في ولاية قندهار الافغانية لحضور اجتماع المجلس الاعلى جرجى الذي عقد عصر أمس لتحديد الاجراء الذي ستنتهجه الحركة في المرحلة المقبلة. وابلغت مصادر مقربة من زعيم الحركة الملا محمد عمر عبر الهاتف من قندهار وكالة الانباء الكويتية ان جميع قادة ومحاربي طالبان في معاقلها المختلفة بمن فيهم الموجودون في العاصمة الافغانية كابول بدأوا بالوصول الى قندهار. وأوضح المصدر ان الملا عمر سيلقي خطبة في أتباعه يعلن لهم فيها مزيدا من التفاصيل حول الاوضاع الحالية في افغانستان. وقالت وكالة الأنباء الاسلامية الأفغانية ان الملا عمر بخير في معقله في قندهار وانه مسيطر على الحركة. وقالت الوكالة نقلا عن الملا عبد الله المتحدث باسم طالبان قوله «أمير المؤمنين بمكان آمن في قندهار.. لم يصبه أذى». وأضاف «الملا عمر لايزال مسيطرا على القيادة. تطيعه طالبان طاعة تامة». ونقل راديو لندن صباح أمس عن الملا عمر قوله «ان الخسائر التي تكبدتها قوات طالبان مؤخراً ليست مهمة وان طالبان لديها خطة كبيرة». وهدد زعيم طالبان «بتدمير أمريكا» وذلك خلال مقابلة بلغة الباشتون بثتها هيئة الاذاعة البريطانية أمس. وقال الملا عمر الذي ترجمت تصريحاته الى الانجليزية ان «الوضع الحالي في افغانستان مرتبط بقضية كبرى هي تدمير امريكا». واوضح ان «هذا المشروع يحرز تقدما ويجري تنفيذه باذن الله، غير ان المهمة هائلة، تتخطى ارادة البشر وادراكهم». وقال «سيتم هذا قريبا بعون الله. وليبق كلامي في اذهانكم». ورفض الملا عمر رفضا باتا فكرة مشاركة حركته في حكومة مقبلة تمثل جميع الاتنيات الافغانية. وقال «لن نقبل بحكومة من الاشرار ونفضل الموت على المشاركة في هذه الحكومة». واشار الى ان محاولات لتشكيل مثل هذه الحكومة جرت قبل عشرين عاما وباءت كلها بالفشل. واجرت هيئة الاذاعة البريطانية المقابلة في اتصال هاتفي عبر الاقمار الصناعية مع عنصر في طالبان كان على اتصال بالملا عمر بواسطة جهاز لاسلكي، فالصق الجهاز بالهاتف حتى تتمكن ال«بي.بي.سي» من سماع اجوبة زعيم طالبان. ولا يعطي الملا عمر سوى مقابلات نادرة جدا لوسائل الاعلام الغربية. ونقلت خدمة «بي.بي.سي» بلغة البشتون عن الملا عمر قوله «ربما كانت طالبان قد ارتكبت بعض الأخطاء لكنها.. ستضم صفوفها وتعيد تنظيمها».إ لى ذلك أكدت طالبان أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ما زال داخل الاراضى الافغانية. وقال محمد طيب أغا المتحدث باسم الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان فى تصريحات وردت صباح أمس لاسلام أباد ان ابن لادن فى مكان آمن داخل أفغانستان ويتمتع بصحة جيدة.. مؤكدا أن طالبان لم تغير موقفها حيال زعيم تنظيم القاعدة الذى اعتبرته الولايات المتحدة فى مقدمة المشتبه فى تورطهم فى الهجمات الارهابية التى تعرضت لها نيويورك وواشنطن يوم الحادى عشر من شهر سبتمبر الماضى. وأعرب الصحفى الباكستانى حامد مير الذى رافقه ممثلو طالبان الى داخل افغانستان لاجراء مقابلة صحفية مع اسامة بن لادن فى الأسبوع الماضى، عن اعتقاده بأن الأخير يخطط حاليا لتنفيذ استراتيجية جديدة لطالبان ترتكز مستقبلا على شن حرب عصابات. وكان دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكى أعرب أمس الأول عن اعتقاده أن قوات منظمة القاعدة أصبحت تسيطر على المعارك ضد التحالف الشمالى فى الوقت الذى يستمر فقدان طالبان لقوتها. وذكرت شبكة «بي.بي.سي» ان رامسفيلد كان يتحدث خلال زيارته لمنطقة جراوند زيرو فى نيويورك والتى شهدت حادث تحطم برجى مركز التجارة العالمى فى الحادى عشر من شهر سبتمبر الماضى. الوكالات