أعلنت بريطانيا تعبئة آلاف من جنودها لنشرهم في كابول ومزار الشريف في انتظار قدوم قوات سلام دولية أعلن تحالف الشمال الأفغاني المعارض رفضه لهذه القوات في وقت أعلنت هولندا استعدادها للمشاركة فيها، فيما اشترطت تركيا لإرسال قوات أن تشارك في صياغة مستقبل أفغانستان الى جانب الولايات المتحدة. وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس ان «عدة الاف» من الجنود البريطانيين وضعوا في حال تأهب لانتشار محتمل في مدينتي كابول ومزار الشريف الافغانيتين في مهمة لحفظ السلام. واضاف الناطق باسم الوزارة انه يمكن تعبئة هذه القوات في خلال 48 ساعة وان اي قرار لم يتخذ بعد بشأن انتشارها على الارض. من جهته قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون ردا على اسئلة هيئة الاذاعة البريطانية ان «الهدف هو تمهيد الطريق امام قوة حفظ سلام دولية مستقبلية والعمل على تمكن مثل هذه القوة من العمل في افغانستان». واضاف هون الذي يزور اوزبكستان حاليا ان «المباحثات متواصلة مع الحلفاء لايجاد دول اخرى مستعدة لتقديم مساعدتها». وكان الناطق باسم وزارة الدفاع اعلن في وقت سابق ان المهمة تكمن في حفظ الاستقرار لتسهيل تشكيل حكومة جديدة باشراف الامم المتحدة. وسيسمح وجود هذه القوات بتعزيز عمليات المساعدات الانسانية. واكد الناطق ان مهمة اولئك الجنود لن تكون في اي حال من الاحوال محاربة قوات طالبان على الارض. وقال «انها ليست قوة مقاتلة. سيشكلون قوة استقرار تهدف الى مساعدة الامم المتحدة على ادارة فترة انتقالية قبل تشكيل حكومة جديدة». واضاف ان استنفار الاف الجنود «هو اجراء احتياطي عقلاني يتيح لنا الرد بشكل اسرع». وتابع «سيعيدون الثقة الى السكان المحليين وسيتيحون خلق جو يسمح للمنظمات الانسانية بأداء عملها في ظروف جيدة». لكنه اكد ان «اي قرار بالانتشار على الارض سيتخذ بالتعاون مع التحالف» الذي تقوده الوشلايات المتحدة. والقوات البريطانية التي تمت تعبئتها تشمل جنودا من لواء المظليين الثاني او مشاة البحرية الملكية. وستدعمهم وحدات دعم من سلاح الجو الملكي ومروحيات وخبراء لوجستيين ومتفجرات كما اضافت الوزارة. وقال وزير الدفاع الدنماركي يان ترويبورج في تصريحات نقلها التلفزيون الوطني أمس ان بلاده مستعدة لارسال جنود إلى أفغانستان بعد أن يطلب منها ذلك بوقت قصير، في إطار قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة من المزمع إرسالها إلى البلاد التي دمرتها الحروب. وقال ترويبورج ان الدنمارك تستطيع أن ترسل 800 جندي إلى أفغانستان في فترة ما بعد طالبان إذا طلبت منها الولايات المتحدة أو الامم المتحدة ذلك. وقال ترويبورج «سوف نكون إيجابيين للغاية إزاء إرسال قوة حفظ سلام أو قوة إنسانية وفقا للمادة الخامسة من معاهدة الناتو (حلف شمال الأطلسي) التي تقوم على مبدأ الواحد للجميع والجميع للواحد، إذا طلب منا ذلك». وقال ترويبورج انه لا يستطيع إملاء حجم الفرقة التي سيتم إرسالها، مضيفا أن العدد يعتمد على الاحتياجات في الموقف الراهن. وقال الوزير «إذا كنا (سنرسل قوات)، أعتقد أنه من الافضل أن يكون ذلك في إطار بعثة أكبر تابعة للناتو، تكون بدورها جزءاً من قوة جماعية تابعة للامم المتحدة. من المهم مشاركة تحالف أوسع نطاقا، وليس فقط الدول الاعضاء في الناتو». لكن وزير الخارجية التركي اسماعيل جم قال ان بلاده مستعدة لارسال قوات لحفظ السلام في افغانستان ولكن يتعين ان يكون لانقرة الحق في التخطيط لمستقبل البلاد. واكد خلال مقابلة مع رويترز على حاجة المجتمع الدولي الى التحرك بسرعة لتقديم المساعدة الاقتصادية للمناطق الافغانية التي تحررت من سيطرة طالبان على يد تحالف المعارضة حتى يشهد الناس العاديون تغيرا ايجابيا. ومع اسراع الامم المتحدة في صياغة خططها بالنسبة لافغانستان في ضوء التقدم السريع لقوات التحالف الشمالي قال جم انه «لن يكون من الملائم ومن غير البناء ان يقوم جنود اتراك بالمهمة الرئيسية (لحفظ السلام) في كابول بينما تتخذ جميع القرارات السياسية والادارية بواسطة الولايات المتحدة وقطاع صغير من الدول الاخرى». واضاف «اذا شاركنا في مهمة جوهرية على الارض سيتعين ان نكون ضمن المنظمين... لن نرسل الجنود الى هناك ونترك للآخرين ان يقرروا ما ستكون عليه التركيبة السياسية.. وما ستكون عليه التركيبة الادارية». وكان دينيس دوتال سفير الولايات المتحدة الأمريكية السابق لدى المعارضة الأفغانية اجتمع مع ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه في ايطاليا للبحث في تشكيل حكومة موسعة في أفغانستان. وفي مقابل ذلك أعلن وزير خارجية الحكومة الافغانية في المنفى عبدالله عبدالله لتلفزيون ابو ظبي أمس ان رئيس شبكة القاعدة اسامة بن لادن وزعيم حركة طالبان الملا عمر سيحاكمان اذا ما القي القبض عليهما. واوضح المسئول الافغاني في كابول ان اسامة بن لادن والملا عمر «ارتكبا العديد من الجرائم بحق الافغان وقاما بمجازر ذهب ضحيتها مدنيون ابرياء من الافغان ونحن نعتبرهما مجرمي حرب يجب ان يمثلا امام العدالة». وقال غداة استيلاء تحالف الشمال على كابول اثر انسحاب قوات طالبان «لقد ارتكبوا مجازر في كابول ومناطق اخرى في البلاد ورأيت شخصيا منازل وقرى دمرت ومدنيين طردوا من منازلهم». وردا على سؤال حول مستقبل افغانستان اكد عبدالله ان «للامم المتحدة دورا حاسما في اطار المفاوضات (مستقبلا) وعملية اعادة اعمار البلاد». واضاف «على الامم المتحدة ان تلعب دورا اساسيا في ارساء السلام في البلاد وان تضمن كمراقب تنظيم انتخابات عامة في افغانستان»الا انه عارض فكرة نشر قوة دولية في البلاد اقترحتها الامم المتحدة. وتابع «بعد هزيمة قوات طالبان والارهابيين ستنتهي الحرب وبالتالي لا حاجة الى قوة دولية لارساء السلام». يذكر أن قوات التحالف الشمالى التى اجتاحت العاصمة الأفغانية كابول قالت انها عثرت على ما يعتقد أنه مخبأ لأفراد من تنظيم القاعدة كانوا يستخدمونه للتدرب على القتال وتنفيذ عمليات خارج أفغانستان. وذكرت قناة الجزيرة القطرية أن قوات تحالف الشمال عثرت فى المنزل الذى هرب منه أعضاء التنظيم قبل وصول هذه القوات على بقايا متفجرات ومنشورات تعليمية تشرح لأعضاء تنظيم القاعدة كيفية نسف الجسور.. وتركيب المتفجرات.. وتدمير المباني. الوكالات