أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن مصر تسير في طريق السلام والتنمية، وقال خلال تدشينه جسراً عملاقاً للسكة الحديدية على قناة السويس لسنا دعاة حرب طالما لم يعتد على أراضينا أحد. وخلال افتتاحه كوبري الفردان دعا مبارك الولايات المتحدة الى وقف مساعداتها العمياء لإسرائيل، محذراً من أن دول الجوار قد ترد بامتلاك سلاح نووي أو كيماوي أو بيولوجي، ورفض مشاركة قوات مصرية لحفظ السلام في أفغانستان. وأضاف مبارك فى تصريحاته أن خط السكة الحديد يعتبر حيوياً للغاية علاوة على كوبرى السلام الذى افتتحه مؤخراً. وقال ان من يتشكك فى السلام مع مصر فى اسرائيل مثل ليبرمان وغيره أقول لهم نحن نعقد سلاماً مع اسرائيل ونبنى كوبرى يتكلف ملايين الجنيهات وخط السكك الحديدية يتكلف الكثير لا لكى يضرب.. أظن أن هذه أهم علامة على أن مصر تسير فى طريق السلام والتنمية.. فنحن لسنا دعاة حرب طالما لم يعتد على أراضينا أحد واننا فيما عدا ذلك نحن لانحارب. ورداً على سؤال حول عملية السلام وتضارب وتباين فى التصريحات الامريكية وان الكثيرين يرون ان هذه التصريحات الامريكية التى كانت ايجابية منذ شهر تقريبا قد ثبت انها كانت مجرد مخدر للمنطقة من اجل بناء التحالف الذى كان مطلوباً لمحاربة الارهاب، قال مبارك: ما زلت عند رأيي فى ان حل قضية السلام هى مربط الفرس وان لم تحل قضية السلام ويصل الاسرائيليون والفلسطينيون الى حل فلا اتخيل ابدا ان يبقى الموقف على ما هو عليه فهذا الامر يثير المواطنين فى كل البلاد وان الدول تشاهد اسرائيل تكدس الاسلحة وامريكا تعطيها هذه الاسلحة متسائلا متى ستظل امريكا تعطيها وتظل الدول المحيطة مكتوفة الأيدي.. وقال انه يمكن لتلك الدول ان تحصل على سلاح نووى وكيماوى وبيولوجى وعندها يدخل العالم الى كارثه فلابد ان يفكر تفكيرا منطقيا وسليما ولا يجب مساعدة اسرائيل بصورة عمياء لخطورة هذا الموضوع وأضاف: انا لا اساند جانباً على حساب اخر ولكن اساند السلام والاستقرار حتى نصل الى تنمية لاننا لو تركنا هذا الموضوع عدة سنوات اخرى فى الوقت الذى تحصل فيه اسرائيل على الاسلحة وتضغط على امريكا حتى لا تعطى سلاحاً للدول المحيطة هذا امر غير منطقى لان هذه الدول قد تحصل على سلاح من اماكن اخرى كثيره وقد تحصل على اسلحة فتاكة تؤثر علينا جميعا ولو بدأت استخدامها سيكون ذلك خطرا على المنطقة بأسرها. وأعاد مبارك الى الاذهان ما كان يحدث فيما مضى من ذهاب بعض الاشخاص الى افغانستان كمجاهدين ولكنهم كانوا يعودون علينا ارهابيين، وقال ارى انه اذا كانت امريكا تريد قوات لحفظ السلام فهذا ليس امرا اجباريا واعتقد انه من الافضل الاستعانة بعناصر من الدول الاسلامية فى الشرق الاقصى. وحول الدور الذي يمكن ان يكون لمنظمة المؤتمر الاسلامى فى هذا الموضوع قال: لا استطيع ان اقول شيئاً، لا لأني لا امثل منظمة المؤتمر الاسلامى ولكن ارى انه يكون من الافضل ان تكون من دول الشرق الاقصى المحيطة بافغانستان فهى قد تكون قادرة على حفظ النظام هناك ولا نريد ان نخلق ارهابيين جدداً وكفى. وحول كوبري الفردان كخطوة اولى نحو تكملة الخط القديم (قطار الشرق السريع) وهو الامر المرتبط به حل مشكلة الشرق الاوسط قال انه عندما نفكر فى مشروع مثل هذا القطار السريع لا نكون قصيرى النظر نصل الى منطقة بئر العبد ونقف.. لا نحن ننشئ قطاراً ولنا نظرة هامة جدا فى السلام فالقطار لابد ان يستمر ويصل الى العريش ورفح وقد يصل بعد ذلك وبعد استتباب السلام بين اسرائيل وجيرانها الى اسطنبول حتى يرجع قطار الشرق السريع الى سابق عهده واعتقد ان هذا الامر يوضح مدى حرص مصر على السلام. واضاف مبارك «فى تصريحاته التى ادلى بها داخل القطار الذى استقله سيادته لتفقد كوبرى الفردان» قائلا اننى سمعت ان المانيا ستنفذ جزءا كبيرا منه. ويبلغ طول كوبرى الفردان أطول جسر معدني في العالم الذى يرتفع عن سطح الماء 70 مترا حوالى 640 مترا وعرضه 10 أمتار وعرض فتحته الملاحية 320 مترا بما يسمح بمرور الناقلات الكبيرة بقناة السويس كما يتيح مرور السيارات أيضا. وبلغت تكلفة الجسر الذى يعد الثانى على قناة السويس بعد كوبرى مبارك للسلام الذى افتتح مؤخرا 380 مليون جنيه مصرى (حوالى 90 مليون دولار أمريكى) وهو الجسر الذى يمثل الجيل الخامس من جسور الفردان التى بدأت عام 1920. واعادة جسر الفردان الذى يمتد من الاسماعيلية الى رفح يمثل بداية الأمل باعادة تشغيل خط قطار الشرق السريع بين قارات افريقيا واسيا واوروبا الذى كان يعمل عام 1938 والذى كان يمتد من القنطرة شرق ليشمل تركيا وبلدانا غربية لمسافة تصل الى 5500 كيلومتر. وتوقف خط قطار الشرق السريع بسبب الحروب التى تعرضت لها المنطقة ومنها الحرب العالمية الثانية ثم الحروب العربية ـ الاسرائيلية. أ.ش.أ ـ كونا