جدد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية التحذير من توسيع الحملة الحالية ضد الارهاب لتشمل ضرب أي دولة عربية، معتبراً العودة الى مفاوضات السلام في الشرق الأوسط عبثاً، طالما لم يوقع جدول أعمال وأجندة واضحة. وأضاف موسى في تصريح للصحافيين عقب اجتماع على مستوى وزراء خارجية الدول الاعضاء في الجامعة بنيويورك الذي يعقد سنويا على هامش أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة ان فشل المفاوضات السلمية كان بسبب عدم وجود نقاط محددة تطرح على بساط البحث خلال المفاوضات. وقال نحن لا نستطيع ان نتفهم اطلاقا عملية سلام دون وجود حدود زمنية لها لننفق 10 سنوات أخرى من المسلسلات التي لا تنتهى. وأضاف ان عدم وجود جدول أعمال متفق عليه للمفاوضات ومقرون بجدول زمني محدد يجعل مسألة الاجتماعات وانفضاضها مسألة شكلية وعديمة الجدوى مؤكدا انه لن يتمخض عن ذلك موقف حقيقي يخدم السلام. وقال ان المطلوب هو خطة عمل ونقاط واضحة لنعرف عما نتكلم عنه وقت الحديث. وأكد أهمية انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية حتى يمكن انتهاء العنف في المنطقة. وقال الامين العام لجامعة الدول العربية ان الوزراء تبادلوا خلال الاجتماع نتائج اتصالاتهم مع نظرائهم هذا الاسبوع وناقشوا فحوى الكلمات التي ألقيت في الجمعية العامة. وأضاف موسى لقد رأينا دعما متزايدا للاعتراف بحق الفلسطينيين في الدولة وضرورة قيام دولة فلسطين فاعلة وحقيقية تشكل حجر الاساس في أي عملية سلام مقبلة. وأوضح أن الوزراء تباحثوا في موضوع الارهاب الدولي وموقف الدول العربية الرافض للاعمال الارهابية بكل أشكالها بما في ذلك موضوع الاتفاقية بشأن مكافحة الارهاب التي تبحث حاليا في اللجنة القانونية التابعة للجمعية العامة. وقال ان موقف الدول العربية موحد ازاء ضرورة التمييز بين الارهاب وحق الشعوب المشروع في مقاومة الاحتلال. واكد موسى ان توسيع العمليات العسكرية في الاراضى المحتلة من قبل اسرائيل سوف يكسر اي اتفاق سابق في ما يتعلق بالعمل ضد الارهاب. وقال انه من الطبيعي ان يولد الاحتلال المقاومة وهذه معادلة لا خروج منها. واشار موسى الى ان الاجتماع تطرق كذلك الى دعم ترشيح الاردن لاستضافة قمة حركة عدم الانحياز المقبلة بعد انتهاء رئاسة جنوب افريقيا حاليا وبعد تنازل بنجلاديش عن هذه الاستضافة. وفي تصريحات إذاعية بالقاهرة أوضح موسى بأن العمل المشترك لمواجهة الارهاب يعتمد على تحسين الاجواء الدولية والتصرف ازاء المشاكل المهمة القائمة مشيرا الى ضرورة حل معضلة الشرق الأوسط وعدم تعويق العمل بهذا الخصوص بل والتعجيل بالتحرك. وجدد موسى التأكيد على عدم القبول باتساع الحملة العسكرية التى تقودها الولايات المتحدة فى أفغانستان لتشمل دولا عربية مبينا ان الاتهام الامريكى وجه الى شخص بعينه ومجموعة ومنطقة جغرافية بعينها فى افغانستان. وعن الحملة ضد الحضارة الاسلامية والهوية العربية وتعرض بعض أبناء جاليات عربية واسلامية لممارسات عنصرية فى الغرب ذكر الأمين العام للجامعة العربية أن هذا الموضوع مطروح بقوة على المجتمع الدولى. وأشار الى أن الجامعة العربية ستستضيف فى الـ 26 من الشهر الحالى اجتماعا لمثقفين ومؤرخين ومؤلفين عرب لدراسة برنامج عمل لمواجهة هذا التطور فيما تم اتخاذ اجراءات بهذا الصدد. كونا