أكدت السعودية في كلمة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة الليلة قبل الماضية أن مجرد سن القوانين والانظمة لمواجهة الارهابيين أمر ضروري ولكن لايكفي في حد ذاته لمنع حدوث أعمال الارهاب. وجاء في الكلمة السعودية التي وزعت ولم تقرأ أن القضاء على الارهاب يستدعي منا أن نتوجه الى ازالة البنية الاساسية التي تعتمد عليها الجماعات الارهابية المنتشرة في أنحاء العالم ونتيجة ما توفر لهم هذه البنية من وسائل الدعم والدعاية. وأشارت السعودية الى بعض الدول التى تمنح لمن يلجأ اليها تحت غطاء المعارضة السياسية بعض الامتيازات والحصانات التي تتيح لهم امكانية التحرك بحرية داخل البلدان التي تستضيفهم مستغلين أنظمتها في ترويج دعايتهم واجراء الاتصالات وبعث رسائل الكراهية ومحاولة التأثير على العامة واستثارتهم للقيام بأعمال العنف والارهاب داخل بلدانهم. وجاء في الكلمة ان التسرع في القاء التهم ونشر الادعاءات الباطلة مثل ربط الارهاب والارهابيين بالاسلام لن يستفيد منه سوى من يهدف الى ترويج فكرة صراع الحضارات وهو مانعتقد أنه هدف اساس لمرتكبي احداث سبتمبر التي تعرضت لها مدينتا نيويورك وواشنطن. وأكدت الكلمة التي كان من المفترض أن يقرأها وزير الخارجية السعودية الامير سعود الفيصل أن مكافحة الارهاب تتطلب من المجتمع الدولي العمل الدؤوب من أجل حل القضايا العالقة التي من شأنها اثارة الاحقاد وزرع البغضاء وتعميق الشعور بالظلم وانعدام العدالة. وأضافت اننا حين نذكر هذا الامر فان مقصدنا ليس ربط الارهاب بأي قضية أخرى غير أن مايجب الالتفات اليه وأخذه بعين الاعتبار ضرورة ألا نترك فرصة للارهابيين يتسنى لهم من خلالها استغلال القضايا العالقة في تبرير أعمالهم الارهابية. وذكرت انه من هذا المنظور فان الدعوة للاسراع في ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية يجب ألا ينظر اليه على أنه استجابة لضغوط الارهابيين وانما ضغط من جانبنا لحرمان الارهابيين من استغلال استمرار بقاء هذه القضية عالقة دون حل. وعن الوضع في أفغانستان بينت الكلمة تفهمنا لدوافع التحالف الدولي في شن حملته العسكرية ضد معاقل الارهاب في أفغانستان الا أن مانخشاه أن تظل هذه الحملة محصورة في اطارها العسكري وما يستتبع ذلك من تعريض المدنيين الافغان لمزيد من المعاناة والتشريد. وأشارت الكلمة الى أن السعودية طرحت على السكرتير العام للمنظمة الدولية كوفي عنان تصورا اشتمل على جملة من الافكار التي يراد منها حماية استقرارها وانمائها ومن جانب اخر المساعدة على القضاء على الارهابيين ومن يتعاون معهم ويوفر لهم الحماية والمأوى على أرض أفغانستان. وخلصت الكلمة الى أن العمل العسكري لوحده لايمكن أن يؤدي في نظرنا الى تحقيق الاهداف المرجوة في أفغانستان وبالتالي فلا مناص من الارتكاز على منظور سياسي يساعد على تحقيق أهداف التحالف من ناحية ويضمن لافغانستان المستقبل السياسي المستقر الا أن الكلمة لم توضح هذا التصور. كونا