حددت مصر خمس نقاط ضرورية لضمان مستقبل آمن لأفغانستان، قائلة انها تتفهم مبررات الولايات المتحدة للتدخل العسكري هناك. والقى السفير أحمد أبوالغيط مندوب مصر الدائم لدى الامم المتحدة بيانا أمام مجلس الامن فى اجتماعه أمس وحدد فيه رؤية مصر لمستقبل افغانستان مطالباً بمراعاة العناصر التالية: أولا: ضرورة الحفاظ على وحدة اراضى دولة أفغانستان التى يجب أن تقيم علاقات حسن جوار مع كل الجيران وبقية أطراف المجتمع الدولى تقوم على الاحترام المتبادل والتمسك بالشرعية الدولية. ثانيا: أهمية أن يقوم أبناء أفغانستان أنفسهم بصياغة الشكل الجديد والاسلوب الامثل لادارة الحكم ومستقبله فى بلادهم من خلال توافق حر لايخدم الا مصالح هذا الشعب المسلم فى مجموعة. ثالثا: امتناع القوى الخارجة عن أية محاولة لفرض النفوذ أو السيطرة. رابعا: اتخاذ المجتمع الدولى وفى مقدمته القوى الكبرى والأخرى القادرة اقتصاديا خطوات جادة لتأمين اعادة بناء أفغانستان بشكل يحقق الأمن والاستقرار والسلام لهذه المنطقة المهمة من العالم ويبدأ مرحلة من تاريخ أفغانستان تتسم بالاستقرار وبالعمل من أجل التنمية وانهاء المعاناة. خامسا: تجريد قوى الارهاب والظلام من امكانية استخدام اراضى هذا البلد فى أعمال ارهابية تعرض استقرار الدول للاهتزاز وتدمر مصالح الشعوب وتحرق جسور التفاهم فيما بينها. وكان أبو الغيط قد أشار في مستهل كلمته إلى ان مصر تتفهم الدوافع والمبررات التى حدت بالولايات المتحدة لاستخدام القوة المسلحة ضد نظام حكم الطالبان فى افغانستان، ولكنها تؤكد على أهمية العمل الجاد والملتزم لتفادى الحاق الخسائر بالمدنيين الابرياء من أبناء شعب أفغانستان. وقال: لقد تعرض هذا الشعب النبيل ربما لفترة تقرب من ربع قرن من الزمان لمعاناة وشقاء لم يكن له يد فيها وكانت أراضيه مجالا فسيحا، للأسف الشديد.. للعبة كبرى بين أطراف عديدة أدت الى الحاق الخسائر بأراضيه وقتل أبنائه الذين ساهم بعضهم للاسف الشديد خلال الاعوام القليلة الاخيرة فى زيادة معاناة شعبهم من خلال الاشتراك فى حرب أهلية ضروس. وقد حاول هؤلاء تحقيق أهداف ومصالح ضيقة أدت نتائجها فى نهاية الأمر الى وقوع هذه البلد فى براثن نظام منغلق صارم لا يرحم أبناء شعبه بل وفتح أراضى أفغانستان لاستخدام فئات خارجة أعلنت الحرب على البشرية جمعاء. ونبه المندوب المصري إلى ان شعب أفغانستان يتعرض اليوم لمأساة انسانية ضخمة لا تلحق به فقط الضرر الجسيم ولكنها تهدد مستقبله وآماله فى العيش فى استقرار وسلام ولاشك فى وقوف المجتمع الدولى كله لمساعدة هذا الشعب الأصيل يمثل حاليا مطلبا ملحا، ويستدعى ذلك الأمر تحركا دوليا شاملا لمد يد العون والمساعدة وايصال المعونات الانسانية بشكل فورى وقبل دخول فصل الشتاء المعروف بقسوته المتناهية لكى يتم تفادى كارثة عظمى. وشدد أبو الغيط على ان للامم المتحدة دورها المهم والحيوى فى مواجهة متطلبات التسوية الافغانية والتى تفرض على الجميع التدبر والتدقيق فيما يمكن القيام به والاعباء التى تستطيع الامم المتحدة أن تتحملها. معلناً تأييد مصر الكامل للجهود التى يقوم بها الأخضر الابراهيمى فى المجال السياسى. وختم بالقول ان مصر التى تعرضت فى السابق لحملة ضارية من العناصر الارهابية ونجحت فى هزيمتها من خلال سلطة القانون بأسلوب حاسم وبارادة شعبية واضحة، تقف وتساند الاجراءات الدولية التى تتخذ لمكافحة الارهاب الدولى لخدمة مستقبل البشرية جمعاء. أ.ش.أ