كشفت الحكومة البريطانية عن تفاصيل مشروع قانون مكافحة الارهاب وخطط الطواريء التي تتيح اعتقال الأجانب بدون محاكمات. وقال وزير الداخلية ديفيد بلانكيت في تصريح «يتضمن مشروع القانون اجراءات متوازنة ومحددة تضمن وتحمي حياتنا من الذين ينتزعون منا حريتنا. واضاف «ستثبت العقوبات الصارمة انها رادع قوي للذين يسعون الى استغلال احداث 11 سبتمبر عن طريق احداث خلل او ذعر». واردف قائلا «ستبعث اشارات قوية بأن الارهابيين لا يمكنهم اساءة استغلال الملاذ الامن الذي نوفره للاجئين». وكان بلانكيت قد ذكر في وقت سابق ان احتجاز الاجانب سيكون لفترة مؤقتة مدتها ستة اشهر وان المحتجزين سيكون لهم حق التشكيك في صحة الادلة امام المحكمة. وقالت وزارة الداخلية ان الاجراءات ستسمح بتمديد فترات الاحتجاز «للارهابيين الدوليين المشتبه بهم الذين يهددون الامن القومي». وصرح بلانكيت لاذاعة بي.بي.سي قائلا «ليس ذلك اعتقالا... تذكروا ان هؤلاء اناس يأتون الى بلادنا طواعية...ليس هناك داع لاتهام الاشخاص الذين يرغبون في المكوث هنا للعيش في سلام والمشاركة في مجتمعنا». وتابع «يمكنني ان اقول لك اننا لن ننفذ ذلك...الا اذا كان هناك اشحاص من المرجح ان يعرضونا للخطر». ومن الاجراءات المقترحة اعتبار المساعدة على استخدام او تطوير اسلحة كيماوية او نووية او بيولوجية خارج بريطانيا من الجرائم التي يعاقب عليها القانون. كما ورد في مشروع القانون مقترحات بتجريم التحريض على الكراهية الدينية وايضا عقوبة من يحجب معلومات من شأنها المساعدة على منع «اعمال ارهابية» في المستقبل. ويأمل الوزراء ان يتم تقنين هذه الاجراءات بحلول عيد الميلاد. وتتطلب مقترحات الاحتجاز من بريطانيا ان تضع موضع التطبيق قانونا اوروبيا يسمح لها بعدم الالتزام بأجزاء الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان عن طريق اعلان حالة الطواريء. واقترح بلانكيت على البرلمان امرا الاثنين الماضي يمهد الطريق لعدم الالتزام بأجزاء من الاتفاقية قائلا ان الاحداث التي اعقبت هجمات 11 سبتمبر تهدد سلامة البلاد. الا ان الاجراءات الجديدة اثارت احتجاجات من المدافعين عن الحريات المدنية. وقالت جماعة ليبرتي للحقوق المدنية انها ستعارض تلك الاجراءات امام محكمة. وقال جون وادهام مدير ليبرتي «انه انتهاك جوهري لسيادة القانون وحقوقنا والقيم البريطانية المعتادة». وكانت بريطانيا تلجأ الى الاعتقال بدون محاكمة ضد نشطاء الجيش الجمهوري الايرلندي الذي يقاتل الحكم البريطاني في ايرلندا الشمالية. الا ان هذه ستكون المرة الاولى التي تلجأ فيها بريطانيا الى هذا الاجراء منذ التوقيع على اتفاقية حقوق الانسان. رويترز