اعتبر معظم علي رئيس معهد الدراسات المصرفية الإسلامية في لندن ان تجميد أرصدة بعض المسلمين في المصارف الغربية للاشتباه في صلتها بالارهاب يضر بثقة المستثمرين ودفعهم لسحب أموالهم من أسواق الغرب. ووصف علي التحقيقات التي تقودها الولايات المتحدة في تمويل الهجمات بأنها تعسفية وقال انها اضاعت جهودا استمرت سنوات لاقامة صلات بين المصارف الاسلامية والغربية. وقال في تصريح ل«رويترز» «المسلمون لا يشعرون بأمان الان بشأن الاحتفاظ بأموالهم في الغرب». واضاف «بدأوا تحويل الاموال لدولهم. بدأت هذه العملية بالفعل. أسلوب تجميد الارصدة مخيف. لا توجد لائحة اتهام وما من فرصة للتفسير والأمر كله تعسفي». ولم يذكر علي ارقاما الا ان تصريحاته تمثل تأكيدا لما اعلنه مصرفيون خليجيون عن سحب بعض عرب الخليج جزءا ضئيلا من ودائعهم التي تقدر بمليارات الدولارات من الغرب في ظل المخاوف من تجميد ارصدة اخرى وعدم استقرار الاوضاع السياسية وضعف الاسواق في الغرب. وقدر البعض المبالغ التي سحبت بنحو مليار دولار وهي نسبة ضئيلة من الاستثمارات طويلة الاجل لمواطني الخليج في الاسواق الامريكية والاوروبية التي تقدر بنحو 700 مليار دولار. وقال علي ان «تجميد حسابات مسلمين للاشتباه في صلتها بمنظمات ارهابية قضى على مصداقية البنوك الغربية (لدى المسلمين)». وقال في تصريحات عن طريق البريد الالكتروني والهاتف «العمليات المصرفية الاسلامية لها سوق خاصة وقد سارعت البنوك الغربية للاستفادة منها ولكن لسوء الحظ تغيرت الاوضاع منذ 11 سبتمبر ولن ترجع كما كانت لفترة طويلة». وتصريحاته مماثله لما ذكره معلقون قالوا ان الحملة يعيبها تشوش بشأن كتابة الاسماء العربية باللغة الانجليزية وتحريات ضعيفة ادت الى اتخاذ اجراءات ضد مؤسسات ليس لها علاقة بالارهاب. ويقوم المعهد الذي يرأسه علي بأبحاث على الاعمال المصرفية الاسلامية ويعقد دورات دراسية لشركات في جميع أنحاء العالم. وساعد علي في تأسيس دار المال الاسلامي في جنيف عام 1980 واسس المعهد قبل عشرة اعوام. وقال علي ان التحقيق في تمويل هجمات 11 سبتمبر كان يجب ان ينطوي على قدر اكبر من الحساسية. واضاف «الأسلوب المتبع في الاجراءات التي يجري اتخاذها بعد 11 سبتمبر لا يبشر بعلاقات طيبة بين الغرب والعالم الاسلامي. اسلوب معاملة المودعين المسلمين في البنوك الغربية مهين. فهم يعاملون كمشتبه فيهم». وفي الاسبوع الماضي اضافت وزارة الخزانة الامريكية 62 اسما لقائمة الاشخاص والمنظمات التي تجمد اموالهم ليصل الاجمالي الى نحو 150. وقال علي ان البنوك الغربية التي اصبح لديها خبرة في جذب اموال اسلامية باقامة وحدات اسلامية داخل مؤسساتها تخاطر بفقد جزء من الودائع التي تحتفظ بها. واضاف «الثقة بين الغرب والعالم الاسلامي التي استغرق بناؤها عشرات الاعوام تعرضت لانتكاسة ولا يعلم الا الله متى وكيف يمكن استئناف العلاقات القديمة». وتابع انه يمكن ايضا اساءة استغلال التحقيق في الاموال غير المشروعة اذ ان بعض المصرفيين قد يسعون لتجميد اصول منافسيهم باتهامهم زورا بأن لهم صلات بالارهاب. وتابع «احبذ علاقة قوية بين جميع اطراف النظام المصرفي العالمي. الا ان العلاقة يجب ان تقوم على اساس من الاحترام المتبادل». ويقدر حجم التعاملات المالية الاسلامية في نحو 200 مؤسسة بنحو 170 مليار دولار. رويترز