أعلن تحالف الشمال امس الأول ان الافغانيات يستطعن العودة الى العمل والفتيات العودة الى المدرسة فألغى بذلك القيود التي كان يفرضها نظام حركة طالبان. و ورد هذا الاعلان في بيان صدر بعد سيطرة المعارضة على العاصمة كابول. وجاء في البيان «يعلن المجاهدون بشرى سارة لجميع الاخوات والنساء في افغانستان ان من حقهن متابعة دروسهن ومزاولة العمل بالتوافق مع الشريعة الاسلامية وتقاليدنا الجديرة بالاحترام». واضاف البيان الصادر باسم دولة افغانستان الاسلامية ان التحالف «سيوفر للافغانيات فرصا للعمل والاستفادة من التأهيل». واستيقظ سكان كابول صباح أمس دون ان يشعروا بالخوف بعد 38 يوما من القصف الامريكي حيث خلت سماء الخريف الزرقاء الصافية من الطائرات التي امطرتها بالموت في اطار الحملة الامريكية للاطاحة بطالبان والقبض على اسامة بن لادن. ووقف جنود تحالف المعارضة الشمالي وبنادق الكلاشنيكوف على اكتافهم يحرسون نقاط التفتيش ليلا واعترضوا قادة السيارات القليلين الذين غامروا بالخروج الى الشوارع الخاوية. وعند الفجر خرج الجنود في دوريات راجلة في انحاء المدينة حيث مازالوا يبحثون عن فلول قوات طالبان التي فرت منها بالجملة ليل الاثنين الماضي بعد ان اقتحمت قوات المعارضة خطوطهم الامامية في الشمال. وقال بائع اطارات عمره 35 عاما «اليوم كل شيء مختلف تغيرت الامور مئة بالمئة». ومضى يقول «واجهنا مشكلات كبيرة من قبل لكننا الان احرار وننتظر حكومتنا الجديدة». ووقفت امرأة تعمل في متجر بأحد اسواق كابول مرتدية حجابا اسود يكشف وجهها بدلا من البرقع الذي فرضته طالبان التي حظرت ايضا على النساء العمل منذ اليوم الذي دخلت فيه كابول في عام 1996. وعجت المتاجر التي تبيع كل شيء بالنشاط. وبعد اقل من 24 ساعة ازدحم الطريق الرئيسي بالسيارات. وتعالت اصوات آلات تنبيه سيارات الأجرة تعبيرا عن نفاد صبر سائقيها ودق راكبو الدراجات غير القادرين على تحمل اسعار الوقود التي قفزت مع بدء القصف الامريكي اجراسها. وتمركزت قوات التحالف الشمالي في ارجاء المدينة وبينهم بعض المجاهدين بزيهم التقليدي. وقال احد افراد الشرطة العسكرية التي ترتدي الزي العسكري ل«رويترز» «اتينا الى هنا لنحقق امنا افضل داخل المدينة. ولا نواجه مشكلات والناس رحبوا بنا». الوكالات
