وضعت وزارة العدل الأمريكية قائمة بأسماء أكثر من خمسة آلاف أجنبي مقيمين في الولايات المتحدة لبدء استجوابهم حول العمليات الارهابية. وقالت ميدني تاكر المتحدثة باسم وزارة العدل الليلة قبل الماضية ان الوزارة تقوم بتوزيع القائمة التي جرت صياغتها بمساعدة وزارة الخارجية وادارة الهجرة والجنسية على 94 مكتب ادعاء اتحاديا في شتى انحاء البلاد. ومضت تقول «انها قائمة تتضمن اسماء اناس قد تكون لديهم معلومات» مشيرة الى ان الحكومة تسعى لجمع ادلة تساعد على العثور على اي فرد قد يكون قد خطط للهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر وللحيلولة دون وقوع المزيد من الهجمات في المستقبل. والاسماء كلها لرجال تتراوح اعمارهم بين 18 و33 عاما ودخلوا الولايات المتحدة بتأشيرات تمنح لغير المهاجرين بعد الاول من يناير عام 2000 من دول محددة. ولم تذكر قائمة الدول المعنية. وقالت تاكر ان الدول المعنية ليست بالضرورة الدول التي ينتمي اليها الرجال الخمسة آلاف وانما اماكن زارها اعوان تنظيم القاعدة قبل دخول الولايات المتحدة. واسامة بن لادن هو المشتبه به الرئيسي وراء هجمات 11 سبتمبر التي اسفرت عن نحو 4600 قتيل بعد ان صدمت طائرات مخطوفة مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» كما سقطت طائرة مخطوفة في بنسلفانيا. وانتقدت الجماعات المدافعة عن الحقوق المدنية وزارة العدل بسبب الاجراء الأخير. وقال ديفيد كول المحامي بمركز الحقوق الدستورية والاستاذ بكلية الحقوق في جامعة جورجتاون «ان الأمر يبدو كما لو كان قد صدرت تعليمات بوضع قائمة باسماء المهاجرين العرب والمسلمين الشبان على الا تبدو وكأنها وضعت على اساس عرقي». وباستثناء المانيا على الارجح فمن المرجح ان تكون كل دولة في القائمة عربية او اسلامية ومن سيجرى سؤالهم سيكونون اما من العرب او المسلمين. وتشعر جماعات حقوق الانسان بالقلق ازاء السلطات الموسعة الجديدة التي منحت لوزارة العدل. ويقول جون اشكروفت وزير العدل الامريكي ان الوزارة تلقي القبض على افراد وتنظم حملة اعتقالات للحيلولة دون وقوع هجمات ارهابية في المستقبل. وفي مذكرة قدمت للمدعين الاتحاديين واعضاء فرق مكافحة الارهاب رفض اشكروفت المزاعم بأن الحملة تعتمد على اساس عرقي او ديني. وقالت المذكرة التي اصدرتها وزارة العدل يوم الثلاثاء الماضي «لم يجر اختيار هؤلاء الافراد على اساس عرقي او ديني ولا للايحاء بان احدى الجماعات العرقية او الدينية اكثر ميلا للارهاب عن جماعة اخرى». رويترز ـ أ.ب