أرسلت الهند اشارات متناقضة بشأن موقفها من ان تمثل حركة طالبان في الحكومة الأفغانية المرتقبة. وفي وقت أعلن رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي ان هناك امكانية لانضمام عناصر طالبانية معتدلة في حكم البلاد مستقبلاً، حذر سفير الهند في الأمم المتحدة كالميش شارما المجتمع الدولي من قبول فكرة طالبان المعتدلة فيما دعت الهند مجلس الأمن إلى تأمين القضاء تماماً على الميليشيا الأفغانية. وفي خطوة اعتبرت تعديلاً لموقف الهند بالنسبة لترتيب الاوضاع فى افغانستان اوضح رئيس الوزراء الهندى اتال بيهارى فاجبايى ان هناك امكانية لانضمام عناصر اصلاحية من طالبان فى حكم أفغانستان. وقال فاجبايى ان هناك امكانية لاشتراك بعض العناصر الاصلاحية فى طالبان فى المستقبل ولكن ليس تحت اسم او تشكيل طالبان. واستدرك قائلا ان هذا مجرد اقتراح وليس قرارا نهائيا من جانبنا مضيفا انه ليس هناك اجماع بين الدول على وجود طالبان فى اى ترتيبات مستقبلا. واوضح فاجبايى فى بيان صدر فى نيودلهى فى ختام جولته التى زار خلالها روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا ان هناك التقاء فى الرأى مع هذه الدول حول مستقبل افغانستان. واضاف انه اكد على ضرورة وجود حكومة محايدة ذات قاعدة عريضة وممثلة لكافة الاطراف فى افغانستان فضلا عن المشاركة الفعالة من جانب المجتمع الدولى فى اعادة تأهيل البلاد وبنائها. واعرب عن اعتقاده بان هناك صعوبات فى التوصل الى حل لمشكلة فراغ الحكم فى كابول مشددا على ضرورة التعجيل بحل هذه المشكلة وقال: حتى فى الامم المتحدة مازال موضوع تأييد الملك السابق ظاهر شاه موضع نقاش ولم يتخذ قرار بهذا الشأن. واضاف ان الامم المتحدة يمكن ان يكون لها دور فى تقرير شكل الحكم فى هذه البلاد مستقبلا وقال ان هناك اتفاقا بين الهند والولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا على ضرورة اجراء المزيد من المناقشة حول موضوع تشكيل حكومة تمثل كل الاطراف فى افغانستان مشيرا الى ضرورة مشاركة عدد اكبر من الدول فى هذه المناقشة وموضحا ان الهند سوف تشارك فى الترتيبات السياسية والانسانية فى افغانستان. من جانبه قال السفير الهندى كماليش شارما امام مجلس الامن انه ليس هناك طالبان معتدلة تماما مثلما ليس هناك ارهابى طيب. وشبه السفير الهندى فى كلمته حول الوضع فى افغانستان طالبان بالسرطان، مشيرا الى ان اى طبيب ماهر سوف يشير الى انه مالم يتم استئصاله بالكامل حتى اخر خلية فانه سوف يعاود تأثيره الضار. أ.ش.أ ـ ق.ن.ا