رحبت ايطاليا بحذر بسقوط العاصمة الافغانية كابول بأيدي قوات تحالف الشمال المعارض لحركة طالبان فيما اعلنت عن رصد نحو 30 مليون دولار للمساعدات الانسانية لصالح الشعب الافغاني. وقالت وكيلة وزارة الخارجية الايطالية مارجريتا بونيفر في تصريح رسمي ان استيلاء تحالف الشمال على كابول يستوجب الحذر الشديد معربة عن استغرابها لتعجيل قوات التحالف بدخول العاصمة بعد تأكيداتهم وتأكيدات الحكومتين الامريكية والبريطانية بعدم دخولها قبل التوصل الى اتفاق سياسي حول صيغة الحكومة بعد طالبان. وعبرت بونيفر عن تحفظها مشيرة الى ان الانسحاب المفاجيء لقوات طالبان التي كانت تسيطر حتى امس الاول على 90 في المئة من الاراضي الافغانية يثير كثيرا من الشكوك ويدعو للريبة. وفيما اعربت عن املها ان يتم تناول هذه التطورات بالحيطة والحذر الواجبين اعلنت ان الحكومة الايطالية رصدت للعام المالي 2001 الجاري مبلغ 60 مليار ليرة اى ما يقارب 30 مليون دولار من اجل تقديم مساعدات انسانية للشعب الافغاني. وقالت بونيفر ان المساعدات الايطالية التي ذهبت معظمها الى وكالات الامم المتحدة وتعد الثانية من حيث المبلغ بعد الولايات المتحدة الامريكية تضم مبلغ 264 الف دولار لامراض النساء والولادة. وعلى الصعيد نفسه عرض رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني قيام بلاده بدور في عملية حفظ السلام في افغانستان بعد سقوط كابول مشيرا الى خبرة ايطاليا المهمة في هذا المجال ومساندة السكان من ضحايا العمليات العسكرية. وقال برلسكوني في بيان وزعته رئاسة مجلس الوزراء ان بلاده على استعداد لتقديم ما سوف تقتضيه الظروف المقبلة في افغانستان مشيرا الى ان ايطاليا وضعت تحت تصرف الولايات المتحدة ما في وسعها من قوات بحرية وجوية وارضية. ودعا الى فتح جبهة جديدة انسانية بجانب العمل العسكري ضد نظام طالبان مؤكدا ان الحرب التي بدأت ضد الارهاب يجب ان تستمر الى ان يتم هزيمة الارهاب نهائيا. وشدد على ضرورة تقديم المساعدات الى السكان المدنيين والى المرأة الافغانية وذلك للتخفيف من معانتهم مؤكدا ان بلاده ستظل في الصفوف الامامية على الصعيدين العسكري والانساني. كونا