حول امكانية تحقيق الأهداف الأمريكية من حربها ضد افغانستان واحتمالات نجاح تشكيل حكومة افغانية من المعارضة تفرض سيطرتها على كامل التراب الافغاني قال الدكتور عبدالملك كاموي «أفغاني» قائلا: لو عدنا الى الحروب التي دارت على الأرض الافغانية بداية من الاسكندر الأكبر مرورا بالغزوة الامبراطورية البريطانية، وحرب الاتحاد السوفييتي ضد الشعب الافغاني في مرحلة قريبة ماضية، سوف يتضح أن كل هذه الغزوات والحرب لم تحقق أهدافها في السيطرة على افغانستان، أو استمرار هذه السيطرة لفترات طويلة.. ومن الصعب التنبؤ اذا ماكانت الولايات المتحدة الأمريكية ستنجح في تحقيق ما تهدف له في افغانستان وذلك لأن التجارب فيما سبق كانت تخالف كل التوقعات.. أما ما يتعلق بالتحالف المعارض في افغانستان، اعتقد انه ليس بمقدوره ان يحقق نجاحا على مستوى الأرض الافغانية كلها.. وأتوقع أن تسيطر فقط على بعض المناطق، التي لم تكن تسيطر عليها من قبل، في حين أنه ستكون هناك صعوبة شديدة في أن تفرض سيطرتها على كامل التراب الافغاني.. كما ان صمود حركة طالبان امام الضربات الأمريكية لفترات طويلة هو أيضا أمر صعب، بل يكاد يكون مستحيلا وقد لا تكون الضربات العسكرية الامريكية هي السبب المباشر في استحالة صمود حركة طالبان وانما هناك اسباب اخرى، من أهمها ان الطالبان لم تعد مرغوبة لدى الشعب الافغاني منذ سيطرتهم على افغانستان وحتى أحداث 11 سبتمبر وبداية الحرب الأمريكية ضدهم في 7 أكتوبر الماضي. الوكالات