أبدى الرئيس الفرنسي جاك شيراك في ختام زيارته للسعودية الليلة قبل الماضية تأييداً لإرسال قوة دولية الى العاصمة الأفغانية كابول لنزع الأسلحة، بشرط صدور قرار من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. وأعربت فرنسا على لسان وزير خارجيتها هوبير فيدرين عن ارتياحها لانهيار نظام طالبان داعية تحالف الشمال الى ضبط النفس. وردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي حول ارسال قوات دولية لحفظ السلام، اجاب شيراك «من الممكن تماما تصور قوة من هذا القبيل». واشار شيراك الى «حضور يسمح بضمان نزع الاسلحة في كابول بطريقة او باخرى، بانتظار تشكيل حكومة انتقالية». واشار شيراك في هذا السياق الى وجود «اقتراح مقدم من العربية السعودية بالاتفاق مع باكستان». وقال «من جانبي سأكون مؤيدا للاقتراح شرط ان يمثل الامر فعلا قرارا من الامين العام للامم المتحدة». واضاف «ان الامور معقدة اصلا. ولا اريد ان اضع على عاتقه (عنان) اعباء اضافية بيد انه في حال تبنى هذه الفكرة فإني سأدعمه». وزير الخارجية الفرنسي أعلن في نيويورك أمس الأول ان فرنسا تعرب عن ارتياحها لانهيار نظام طالبان في افغانستان، لكنها تعتبر ان على قوات تحالف الشمال التي استولت على كابول التحلي الآن بضبط النفس. وقال فيدرين في اعقاب اجتماع لمجلس الامن الدولي انه «يتحتم الان تسريع العملية السياسية». واعرب عن دعمه التام للخطة الانتقالية السياسية والامنية التي عرضها ممثل الامم المتحدة لافغانستان الاخضر الابراهيمي. واوضح للصحافيين ان «افغانستان جديدة بدأت والامور تسير بسرعة. يتعين بالتالي على زعماء تحالف الشمال التحلي بضبط النفس والسيطرة على قواتهم وعدم الاستئثار بالحكم». وتابع ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن كانت تفضل الا يستولي تحالف الشمال وحده على كابول، مشيرا الى انه «ينبغي الآن الا يحكم وحده». وقال ان خطة الابراهيمي بهذا الصدد «ممتازة»، موضحا «اننا موافقون على كل ما ورد فيها». ووصف فيدرين مساعي الابراهيمي بانها «جوهرية»، معتبرا ان وحده تقييم الوضع على الارض سيسمح بالتخطيط لعملية من اجل حفظ السلام، بعد ان فوجئت الامم المتحدة بدخول قوات تحالف الشمال كابول الاثنين الماضي. واشار اخيرا الى اهمية الشق الانساني من خطة الامم المتحدة من اجل اطلاق عملية اعادة اعمار البلد بسرعة بعد ان دمرته عشرون سنة من الحرب. وتابع انه ينبغي تسريع عملية ارسال ممثلين عن الامم المتحدة الى كابول ما ان تسمح الاوضاع الامنية بذلك والسهر على عدم تراجع مساهمات مختلف الدول. واضاف فيدرين في هذا السياق ان اعادة اطلاق النشاط الزراعي «اساسية» للانتقال من العمليات الانسانية الطارئة الى اعادة اعمار حقيقية، عبر افغانستان السبل الضرورية لانطلاقة جديدة». أ.ف.ب
