بهذا العدد تهل علينا السنة الثالثة من عمر ملحق «بيان الاربعاء» الاسبوعي، والذي سار على مدى سنتين بخطى وثبت فوق المألوف وحاولت ان تقتنص النجاح في عالم يصعب التنافس فيه مع ظهور ثورة المعلوماتية. وهذا الملحق، منذ نشأته في الحادي عشر من نوفمبر 1999، اثار الكثير من ردود الافعال الصحفية والاعلامية السياسية، واحتضن الكثير من القضايا والاسماء مثلما سعى لتقديم دراسات سياسية هدفت للارتقاء بمستوى الكتابة في حقل ملغوم. كثير من الذين تداولوه، وتناولوه قراءة ومشاركة رأوا انه نقلة نوعية متجددة، وآثروا المشاركة في عدده الخاص بالرأي والنصيحة. ورغم ان العاملين في هذا الملحق لم يطمحوا سوى إلى تحقيق النجاح في مسعاهم، الا انه مما يرضي النفس ويطمئنها ان الملحق حقق في سنتين نجاحاً على المستوى الاقليمي، وضعه على صخرة المسئولية امام مستقبله وسنته الثالثة. وحرصاً من الملحق على تطوير ادائه، رأينا نشر الآراء التي وردت من سياسيين، كتاب ومسئولين، ومن ادلى بدلوه، مؤيدا أم معارضاً، ناصحاً ام ناقداً لمسيرة الملحق وما يقدمه وما يطرحه، ليضع قراءه على بينة من مديات تأثيره وتأثره. لقد افرزت تجربة السنتين حقيقة مهمة على الصعيد المهني، نقضت ما قيل في نزوع القراء بعيداً عن الدراسات السياسية، فان ما قدمناه في ملحقنا من دراسات جذبت جمهوراً واسعاً من القراء، مختصين وغير مختصين نخبة سياسية وثقافية وجمهوراً عاماً، وهذا يثلج صدورنا ويدفعنا للمضي قدماً لتحقيق نقلات نوعية أفضل. صراحة وموضوعية ـ د. مريم لوتاه ـ قسم العلوم السياسية ـ جامعة الإمارات: تتميز المواضيع التي يطرحها «الملحق» بارتباطها بالقضايا السياسية الخاصة بالعالم العربي والعالمي، وعرضها للقضايا الملحة في الوقت الحاضر بشكل مركز. كما ان طرح المواضيع يتميز بقدر كبير من الصراحة والموضوعية لم اجده في الصحف الاخرى، ورغم تميز المواضيع بالعرض الصريح الا ان كثرة المواضيع المطروحة لا تعطي فرصة للتعمق فيها، فلو تم تخصيص كل عدد لطرح ثلاث قضايا تعرض بشكل موجز، ثم افردت الصفحات الاخرى لمناقشة احد هذه المواضيع بشكل اكثر عمقاً وتحليلاً. وكوني قارئة متخصصة في السياسة ارى أن كثرة الصور قد تبرز الجانب التقني الحديث في مجال الاخراج الصحفي بالشكل الذي يخدم الصحيفة والموضوع، ولكن في الوقت ذاته ارى ـ وذلك من وجهة نظري الخاصة ـ أن ذلك قد يقلل من القيمة العلمية للموضوع، وقد تذيب الفروق الفاصلة بين المادة العلمية المتخصصة والمادة الاعلامية بصفة عامة، لذلك اعتقد ان المادة السياسية يجب ان تكون لها طريقة اخرى في الاخراج. واضافت: ويتميز الملحق بعرض المادة والقضايا السياسية البحتة، ولكنه في الوقت ذاته يكسر من حدة المواضيع عندما يصل القاريء إلى الصفحة الأخيرة التي تتميز بأنها أقل تركيزاً على المادة السياسية الدسمة، وهذا يعطي استراحة للقاريء بعد قراءة الملحق بشكل عام. جيد ولكن ـ د. ابتسام سهيل ـ قسم العلوم السياسية ـ جامعة الإمارات: ملحق «بيان الاربعاء» ذو مستوى جيد، لكنه يحتاج لبعض التعديلات، فمثلاً لو يتم تخصيص الملحق لعرض القضايا والمواضيع الخاصة بالخليج العربي، أو تخصيص احدى الصفحات لترجمة المواضيع والمقالات. أغنى دراساتنا علي ناصر محمد الرئيس اليمني الاسبق ورئيس مركز الدراسات الاستراتيجية بدمشق: ان ملحق «بيان الاربعاء» بما يطرحه من قضايا ذات طبيعة استراتيجية يشكل مصدراً مهما لنا من حيث توجهات المواضيع والقضايا التي يقوم المركز بدراستها ومتابعتها ومن هنا فان الاهتمام بهذا الملحق ازداد من قبل العاملين في المركز سواء كانوا باحثين او حتى اداريين حيث يقومون بتصفح الملحق عبر شبكة الانترنت ومن ثم طباعة معظم القضايا والموضوعات الواردة فيه ويؤكد هذا الملحق أهمية الدور الاعلامي الذي تقوم به مؤسسة «البيان» على الصعيد العربي والدور المركزي الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة التي أصبحت بحق عاصمة الصحافة العربية. ولا شك ان وراء هذا الملحق الكثير من الجهود التي تبذل والاقلام التي تتصدى لمعالجة كل قضايا الفكر والثقافة والاعلام على الساحة العربية حيث تسهم هذه الاقلام في اغناء الاعلام العربي وتطوير مراكز البحوث والدراسات واغنائها في كل المستويات. نافذة إعلامية ـ سليم الزعنون رئيس المجلس الفلسطيني: مطالعتنا المستمرة لملف «بيان الاربعاء» الذي تصدره جريدة «البيان» دائماً توحي لنا بالتقدم العام لمستوى الصحافة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وفي الحقيقة ان اشد ما يثير اعجابي في «بيان الاربعاء» هذا التنوع الهائل في رصد الاحداث العربية والعالمية في ابواب تؤكد الصورة الاحترافية الواعية لهذا الملف. وتؤكد على ان هدف الصحيفة والقائمين على الملف تثقيف المواطن العربي ليس على مستوى الحدث الجاري فقط وانما من خلال قراءته استراتيجيا. وقد لفت انتباهي التنوع الهائل الذي ينحي اليه «بيان الاربعاء»، سواء من حيث المواضيع أو طريقة العرض.. بالاضافة إلى اهتمامها بكل قضايا امتنا العربية وان كانت القضية الفلسطينية والانتفاضة المباركة هي القضية المركزية خاصة في السنة الأخيرة. وكان لـ «بيان الاربعاء» فضل في تغطية الكثير من هذه المرحلة بصورة حرفية عالية وابراز الصفحات التحليلية بعمق هادف. نحن نتمنى مزيداً من التقدم لهذه النافذة الإعلامية. توثيق طليعي ـ د. أسعد عبدالرحمن سياسي فلسطيني: «بيان الاربعاء» فيه من الناحية الموضوعية بيان للناس ذلك ان التجربة أكدت على ان الملاحق المتخصصة وفي الطليعة منها «بيان الاربعاء» شكلت منبراً لعرض وتوضيح كثير من القضايا والمحاور التي لا تفيد القاريء العادي فحسب وانما تفيد الباحث المهتم الذي قد يحتفظ بالملحق كنوع من الوثيقة تمهيداً لاستخدامها في وقت لاحق وهذه هي الوظيفة المفيدة التي لعبها ملحق «بيان الاربعاء» في صحيفتكم الغراء. وليس من شك في القول ان الملحق استطاع ان يشكل حالة توعوية من حيث الناحية السياسية المعمقة بصورة اعرف انا شخصياً ان العديد من السياسيين يستطلعونه من اجل قراءة نبض الاعلام العربي بصورة عامة اضافة إلى استطلاعهم للعديد من الملفات التي تكون غائبة عنهم. وهذه الوظيفة دفعت العديد من الشخصيات السياسية الشعور بالرضا عندما يسجلون مواقفهم في «بيان الأربعاء» حفظاً للتاريخ ودفاعاً عن مواقفهم. نريده ضميراً للأمة ـ سامح عاشور رئيس اتحاد المحامين العرب: «بيان الاربعاء» خطوة مهمة تجاه عالم الملاحق المتخصصة. وتأتي أهميته في تخصصه في عالم السياسة وهو العالم الاهم الذي يتشكل من خلاله مستقبل أمتنا العربية وشعوبها ويطرح قضاياها من خلال رؤى عديدة وتوجهات سياسية مختلفة. ولكن رغم هذا التميز حيث اهتمت كثير من الصحف العربية بملاحق الفن والرياضة وغيرها إلا انني اتمنى ان يغوص ملحق الاربعاء في اعماق القضايا والهموم العربية وان يكون بمثابة ضمير للأمة ومنبر للرأي العام العربي اكثر منه تعبيراً عن وجهة النظر العربية الرسمية وان تتسع صفحاته لكافة الاطروحات والرؤى المختلفة والقائمة على مساحة الوطن العربي ويمكن اعتبار كلامي هذا أمنية عامة للصحافة العربية في كل الاقطار العربية، لكن «بيان الاربعاء»، اقول ان الملحق جاء في سياق تطوير صحفي شامل لـ «البيان»، لاحظت فيه البعد القومي بشكل عام وأنا من موقعي كرئيس اتحاد المحامين العرب، أبحث دائماً عن الصحافة التي تعمق هذا في وقت تواجه فيه أمتنا العربية، أعظم التحديات. قراءة ناجحة للأحداث ـ صالح القلاب وزير الإعلام الأردني السابق: نحن نشعر بالفخر من التطور الذي احرزه الاعلام العربي بصورة عامة والاعلام الاماراتي بصورة خاصة، ومنه «بيان الاربعاء» هذا الملحق الذي استطاع ان ينجح في قراءة الاحداث التي تجري في العديد من المناطق بصورة احترافية يفخر بها كل عربي. أتمنى لصحيفة «البيان» بصورة عامة وملحقها «بيان الاربعاء» خاصة كل التوفيق والتقدم ومواصلة النجاح تلو النجاح على يد الإدارة والجسم الصحفي الذي تقوم عليه. تفوق رفيع ـ عدنان ابو عودة وزير الإعلام الأردني الأسبق: لقد استطاعت الملاحق السياسية في صحيفة «البيان» وأبرزها «بيان الاربعاء» بدون شك مواكبة مجموعة النجاحات التي سجلها الاعلام العربي بصورة عامة في الفترة الاخيرة. وكان النمط الذي يعتمد عليه «بيان الاربعاء» من خلال تنوعه في عرض المعلومة وقراءتها مذهباً كنا دائماً نرجو اعتماده بصورة دورية كما يفعل الملحق الذي يعرض مواده بصورة رفيعة لنقل القاريء العربي إلى منطقة الحدث بصورة أمينة بالاضافة إلى اعتمادها على القراءة الهادئة للتطورات العالمية مما منحها مزيداً من التفوق. ومن المثير للاهتمام في هذا الصدد الاهتمام البارز بالجانب التقني والتطور العلمي في العمل الصحفي من حيث الانترنت وعرض المواد ليعود اليه من شاء من الباحثين وطالبي المعلومة على موقع استطيع ان اشهد بتفوقه وتميزه. وكما كان متوقعاً واكب «بيان الاربعاء» تداعيات اعتداءات 11 سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية وتداعياتها على الساحات العالمية التي اظهرت حسن الاداء المهني للصحيفة، في حين كان حاضراً بصورة مذهلة في الساحة الفلسطينية التي استطاع تناولها من شتى الزوايا بقراءة ترتقي عن أسلوب الخبر السريع. والكسب الحقيقي لـ «بيان الأربعاء» بصورة خاصة والاعلام العربي بصورة عامة ثقة المواطن العربي بما يقدمه من خدمات اعلامية وسياسية بارزة.. وبحق ارجو لها مزيداً من التطور والاستمرار خدمة للمواطن العربي عامة. علامة صحفية فارقة ـ سمير مطاوع وزير إعلام أردني سابق: في الحقيقة انا لا اتكلم في هذا المجال كوني وزير إعلام سابقاً فقط، وانما احد الذين عملوا في هذه المهنة ما يقارب الاربعين عاماً. ومن خلال هذه التجربة اقول بدون تردد ان التجربة الصحفية في «بيان الاربعاء» استطاعت ان تشكل علامة فارقة في العمل الصحفي وإن كنت ارى ان بعض المواضيع التي تغطى في الملحق يمكن ان تدرج في الصفحة ذاتها على ان هذا الأمر لا ينفي القول ان العمل الحرفي والموسع المتعلق بالبعد التثقيفي الاستراتيجي أخذ من الملحق مساحة واسعة بحيث اصبح مرجعاً يرجع إليه وقت الحاجة. ولي الفخر ان اقول انني من المتابعين لهذا الملحق منذ بداية صدوره مهتماً ومتابعاً جيداً له. ورغم ان الملاحق في بعض الصحف شكلت عبئاً صحفياً ومالياً كبيراً إلا ان «بيان الاربعاء» استطاع ـ وهذه ميزته ـ ان يحافظ على مستواه المهني بصورة كبيرة. اضف إلى ذلك كون هذه مثالب هذه الملاحق كفكرة متخصصة تدعم جوانب مهمة في العمل الصحفي. لغة جادة ـ حمدين صباحي نائب برلماني وعضو مجلس نقابة الصحفيين بمصر: أولا أنا من الذين مارسوا الكتابة على صفحات «البيان» مع بداية نهضتها الصحفية وتطويرها الشامل قبل ثلاث سنوات تقريبا. وتابعت اصدار ملاحقها حتى ملحق « بيان الأربعاء،» ولاحظت عليه منذ البداية أنه يتميز بلغة جادة في عالم الصحافة الجادة التي تقوم على العمق في البحث عما وراء الأحداث من خلال عرض للاتجاهات الفكرية المتعددة وليس السطحية الموجودة في عشرات الصحف العربية الأخرى، واستوقفني في «بيان الأربعاء» بعض الموضوعات الحوارية فيه التي اعتمدت على لغة غير تقليدية، وتكنيك صحفي ممتاز، اضافة الى بعض الندوات الأخرى التي شاركت في بعضها ومن الطبيعي في ملحق كهذا يصدر اسبوعيا أن يتعامل مع الحدث بعين تحليلية أكثر منها تسجيلية، غير أني في بعض الأعداد لاحظت أن الجانب التسجيلي هو الأكثر وهو ما يعني الوقوع في دائرة تعامل الملحق مع الجماهير وكأنه يومي وليس أسبوعياً وإني إذ أحيي الملحق رغم أية ملاحظات تقال عنه أنتهز هذه الفرصة أيضا لأعبر عن اعجابي بالباب الذي أخذته الصفحة الأخيرة وهو بروفيل الذي تناول عشرات الشخصيات لكن ما يعيب هذا الباب أنه في الفترات الأخيرة لم يكن مخدوما بالشكل الكافي واقترح الإبقاء عليه مع توسيع المادة الخاصة به، ويمكن نقله إلى الصفحات الداخلية على أن تكون الصفحة الأخيرة ذات طابع خفيف. كما أرى في ذلك أن «بيان الأربعاء» يحتاج إلى اعادة تقييم في جانبه الاخراجي والفني.. حيث يتم عمل الصفحات في بعض الأحيان ككتلة متراصة مما يقلل من جاذبية القارئ اليها. اتمنى أبواباً جديدة ـابو العلا ماضي وكيل حزب الوسط المصري: يتسم «بيان الاربعاء» بلغة جديدة تجعله في ثوب يتميز عن الاشكال المماثلة من حيث لغة الخطاب الفكري نحو القراء.. واتمنى توسيع الرقعة الزمنية للاصدار بحيث يكون متواجداً في فترات زمنية متقاربة اضافة إلى الاهتمام بعنصر المواجهة الفكرية الذي يطرح أمام القاريء جميع الاتجاهات والتيارات الموجودة في ساحته الفكرية دون التوجه نحو المعارك التي تستنزف طاقتنا وبدون الوصول إلى نتيجة ملموسة تمثل اضافة إلى ارصدة الثقافة العربية المعاصرة.. اضافة ان ذلك يعلمنا لغة الحوار مع الآخر وقبوله في زمن أصبح قبول الآخر والتعايش معه من ضرورات البقاء والاستمرار والتطور. ولأني من قراء «البيان» المعجبين بها أدعو القائمين على ملحق «بيان الأربعاء» إلى الاجتهاد في استحداث أبواب جديدة تعتمد على التقرير السريع المكثف بالاضافة إلى الاعتماد على الصورة المعبرة التي تظهر من خلال الاعداد السابقة في الصفحة الأولى فقط، وتختفي تدريجياً في الصفحات التالية. تعدد التيارات ـ فؤاد بدراوي عضو المكتب السياسي للوفد المصري ونائب برلماني: أهم ما يميز «بيان الأربعاء» هو التنوع السياسي والفكري من حيث وجود التيارات الفكرية المتعددة على مساحة حوارية واحدة وبالتالي تمثل بلا أدنى شك لغة حوارية ثقافية وسياسية جديدة ان هذا الملحق يأتي في سياق منظومة صحفية شاملة في الإمارات تدل على ارتفاع سقف الحرية والتناول السياسي، فصحافة الإمارات أصبحت على درجة كبيرة من التطور غير ان لي ملاحظة تتعلق أحياناً بتأخر طرح بعض القضايا عن موعدها الطبيعي وأنا على ثقة في علاج هذه الثغرة. قيمة فكرية ـ د. أديب فضور: رئيس قسم الصحافة بجامعة دمشق: استطاع ملحق «بيان الأربعاء» خلال مدة صدوره ان يشكل اضافة مهمة من خلال تغطيته المستمرة لأهم القضايا العربية المطروحة بحيث تمكن من تغطية ومواكبة هذه الأحداث، وتقديم واثارة الكثير من الاسئلة التي تطرحها هذه الأحداث من خلال مساهمات عدد كبير من الكتاب المعروفين في الوطن العربي، الذين تميزت آراؤهم بالتنوع والموضوعية والطرح الشمولي. ومما يلفت النظر أيضاً في «بيان الأربعاء» هو انفتاحه على جميع الآراء خاصة من خلال ندواته الاسبوعية التي واكبت عن قرب أهم القضايا والمشاكل المطروحة على الساحة العربية، واستطاعت ان تضيف إلى وعي القاريء ما يعزز قدرته على فهم وادراك جوانب القضايا المطروحة عبر تعدد الآراء والمواقف وهو ما يعطي هذه الندوات أهميتها الخاصة ويكشف عن قدرة المسئولين عنها على التعامل برؤية موضوعية وحضارية مع القضايا التي تشغلنا جميعاً كعرب. واذا كنا نتحدث عن الجانب المهني والفكري والسياسي في هذا الملحق المميز فإنه من الضروري الحديث عن الجانب الفني الناجح الذي يقدم فيه إلى القاريء. والذي يضيف إلى قيمته الفكرية قيمة فنية، بحيث تتكامل عناصر النجاح مما يعطي للصحافة الإماراتية حضورها المميز والخاص من حيث نجاحها في اداء دورها الإعلامي والثقافي عبر لغة قادرة على مخاطبة القاريء العربي بنجاح وصدق، ومن خلال شكل فني مؤثر وناجح بصورة تتكامل فيها عناصر النجاح والتميز. تنوع مثرٍ ـ د. فارس السقاف رئيس مركز دراسات المستقبل بصنعاء: «بيان الأربعاء» الملحق الاسبوعي هو في الحقيقة جريدة داخل جريدة وان كان مخصصاً بشكل كلي للسياسة بكل ابعادها وآفاقها. وما يخلع على هذا الملحق «بيان الأربعاء» صفة الجريدة السياسية الكاملة هذا التنوع في تناولاته وقضايا الفكر السياسي وتفاعلاتها في الواقع والممارسة، وفي تعدد الرؤى والمواقف من خلال الاقلام الطالعة من ساحات الفعالية العربية. وهذا التعدد، وذينك التنوع كتابة وكتاباً انتج في ظل هامش واسع من الحرية ـ مادة ثرة وعميقة، معلوماتية تحليلية، تنجح إلى حد كبير في تقديم الرأي وتشكيل العقل السياسي العربي الواعي أو استهلالاته اللازمة القابلة للتطور والتشكل لو داومت على تعاطيها.. هذا بالاضافة إلى ما يمكن ان تمثله من مرجعية ارشيفية، واخبارية للأحداث في خلفياتها وأبعادها. يجد القاريء لـ «بيان الاربعاء» كل هذه الظلال والانعكاسات وهو يتموقع في «محور ملتهب»، وهو يسير في «اتجاهات» أو حين يطل من نافذة خليجية، وعندما يدلف إلى: «منتدى الأربعاء» أو في تجواله بعد ذلك في زوايا «أجندة»، «حوار»، «تقارير» وحتى يصل «لنهاية الاسبوع» وبينها كلها اعمدة كتابها ومحرريها. هذه العناوين الموزعة على صفحات «بيان الأربعاء» تعرض في شكل فني متناغم، وتقسيم متسق. يبقى هذا العمل الناجح بعد عامين من انطلاقه بحاجة إلى استدامة الجهد حتى يحافظ على مستواه ولا يتراجع وبحاجة إلى التجديد والتطوير بعد كل فترة زمنية حتى يمنع عنه الرتابة. ولهذا فإن استضافة صناع القرار وأصحاب التأثير وطرق وتناول الموضوعات المسكوت عنها، واقتحام مجاهيل المسائل وبحثها بموضوعية... سيوفر لملحقنا القيم موقعاً في الصدارة وعلى الدوام. ملتقى عربي ـ بخيتة أمين مراسلة صوت أمريكا بالخرطوم: خرجت صحيفة «البيان» الإماراتية عن دائرة المألوف الصحفي وحطمت طوق اللقاء والتحاور والسبق الصحفي اليومي إلى ما يعرف بـ «بيان الاربعاء» فوجد قبولاً ورضا لدى القراء في الوطن العربي وفي السودان تحديداً وليت «البيان» أصبحت توأماً لاصدارات محلية نبتاعها مع اطلالة كل فجر مع صحافة السودان ولا اخالها عاجزة عن تحقيق ذلك بسبب اتساع دائرة الاتصال الذي بدأ يزداد بصورة مذهلة لتصبح الصحيفة المقروءة الوسيط الإعلامي الأول للقاريء اينما كان تواجده. وينفرد «بيان الاربعاء» بتعدد الأقلام من كافة انحاء العالم العربي مما جعله ملتقى لمفكرينا ومثقفينا العرب. ففي الخرطوم دأبنا على متابعة كل قيادي حزبي في ندوات شهرية تعد انموذجا حقيقياً لعكس الواقع السوداني وقضاياه يتسم التناول فيها بالجرأة الفكرية. «بيان الأربعاء» يبقى معنا حتى نقرأ اسطره بتمعن فنحاور أنفسنا من خلال لقاءاته والقضايا التي يبديها بمنطق مقبول وعمق وعبر اعمدته المتنوعة عربياً.