كان المفكر المصري الكبير الدكتور عبدالوهاب المسيري على بعد أمتار من مبنى برج التجارة العالمي في نيويورك يوم 11 سبتمبر ورغم ذلك يقول انه لم يفهم شيئا عن الأحداث، فقد حاصره الاعلام الأمريكي بالصور الاعلامية الخالية من المعنى، ويقول في حواره لـ «البيان»: الاعلام الأمريكي لا يفكر في الأسباب ولا يحلل هذه الأسباب وإنما اهتم بالحدث وكان يريد أن يبسط الأمور، ويأخذ بيد الشعب الأمريكي، وكان المهم أولا بعد أن قررت أمريكا أن اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة وراء الأحداث، كان المهم أن تقع الحرب، وتنتصر أمريكا، ويصف المسيري هذه الحرب التي ستنتصر فيها أمريكا بأنها مثل الصواريخ النارية التي تمثل الفعل البراجماتي للشعب الأمريكي، فكان ضروريا أن تشن أمريكا حربا وتنتصر فيها، وتعلن أنها انتصرت ثم يبدأ بعد ذلك التفكير المتروي، سألنا المفكر المسيري: ـ وهل معنى ذلك أن الحرب ستتوقف بعد فرحة النصر ويبدأ التفكير؟ يقول المسيري: ظهر الآن إنقسام في الادارة الأمريكية.. ظهر اتجاه يرى أن تتوقف الحرب، وتتروى أمريكا، لأن أمريكا تواجه عدوا غريبا، تواجه شبحا كما سبق وأعلنت الادارة الأمريكية. ـ وهل أمريكا شنت هذه الحرب من أجل أن يفرح الشعب الأمريكي بالصواريخ النارية، أم من أجل أن تستقر على حدود الصين وايران وباكستان؟ ـ تحضرني هنا مقولة الاسكندر الأكبر في وصف أفغانستان بأنها بلد يمكن أن تعبره ولا يمكن أن تستقر فيه، وهل ينجح الأمريكان في البقاء في أفغانستان؟ لقد بدأوا الآن يتكلمون عن تحالف الشمال. ـ من وراء أحداث 11 سبتمبر في رأيك؟ ـ قررت عدم التفكير في الاجابة على هذا السؤال، أمريكا قررت أن اسامة بن لادن، وراء الأحداث وبدأت تتعامل مع هذا القرار، واذا ظهرت حقائق أخرى ستسبب ارتباكا في أمريكا وهي لديها القدرة على اخفاء وإنكار الحقائق اذا كانت تتنافى مع ما سبق وأن قررته، وكل الوثائق تشير الى أن هناك خللا في القرار الأمريكي بأن اسامة بن لادن وراء الأحداث، وستظل الحقائق غير معروفة حتى لا يحدث الارتباك، لقد قتل (20) شاهدا في أمريكا لدى مقتل الرئيس كينيدي، حتى تظل الحقائق مجهولة، ولا يزال قتل مارتن لوثر كينج مجهولا أيضا، كل هذه أمور قررت عدم التفكير فيها لأن الولايات المتحدة اتخذت قرارها وعلينا أن ندرسه ونرى الدوافع وراءه. ـ ما رأيك فيما قيل عن أن اسرائيل وراء الأحداث؟ ـ أنا أستبعد ذلك تماما، أستبعد تماما أن تقوم اسرائيل بتدبير أحداث بمثل هذه الضخامة بلا إذن من الولايات المتحدة، نحن في النهاية أمام دولة عميلة، حتى شارون عندما تحدث عن أن أمريكا تريد أن تضحي باسرائيل كما ضحى الغرب بتشيكوسلوفاكيا عاد واعتذر عدة مرات، هذه الرؤية التآمرية أفقدت العرب المقدرة على التحليل، ولكن اسرائيل والاعلام الاسرائيلي حاولا الاستفادة من الأحداث، نعم، حاول الاعلام الصهيوني أن يوقف تفكير الناس في الأسباب والدوافع، والاعلام الغربي كان معادياً للاسلام بشكل خطير وحاول الاعلام الاسرائيلي الاستفادة من هذا، ولكن بعد يومين أو ثلاثة، وبعد أن فعل الفكر البراجماتي دوره في الناس وجعلهم لا يفكرون إلا في الأحداث والنتائج وما ارتبط بها من ترديد أن المسلمين يكرهون الديمقراطية والثروة التي تتمتع بها أمريكا، بدأ الناس يتساءلون: اذا كان الأمر كذلك لماذا لم تأت الضربات ضد فرنسا، أو بلجيكا أو انجلترا، وكلها بلاد لديها ثروة وأعرق ديمقراطية، وكان على الاعلام الصهيوني أن يوقف هذا التفكير. صراع الحضارات من جديد ـ وردت أقاويل كثيرة عن صراع الحضارات بعد الأحداث ما قولك؟ ـ الدكتور سمير أمين قال انه صراع حضاري وليس صراع حضارات، وأنا أتفق معه تماما، وأرى أن الحداثة الغربية حداثة داروينة متجردة من القيمة، والاسلام هو القادر على تحريك الجماهير ضد الظلم، ضد الحداثة الداروينية، بمعنى أن الحداثة الداروينية التي بنيت على الاستهلاك يجب أن تقابلها حداثة أخرى ولها غايات انسانية، وأنا أعتقد أن أحداث 11 سبتمبر سوف تضع هذه القضية على الأجندة مرة أخرى. ـ ولكن الحداثة الداروينية هذه أفادت العالم كله بالتكنولوجيا وكل ما يجعل حياة البشر أسهل؟ ـ حداثة داروين مبنية على الاستهلاك وتصاعد الانتاج، الاستهلاك ومزيد من الاستهلاك من أجل تصاعد الانتاج، والانتاج من أجل الاستهلاك بمعنى أنها ليست لها غايات انسانية، غاية الحداثة هي الاستهلاك والتقدم نحو الاستهلاك، وهذا نموذج لا يمكن أن يتكرر، لأن 20 من البشر يستهلكون 80 من المصادر الطبيعية واذا أردنا أن نكرر النموذج فمعنى ذلك أن بلداً مثل الصين وحدها تحتاج مثلا 500 مليون سيارة، وعندما نتحدث عن أن حداثة الغرب المبنية على الداروينية قدمت للعالم التكنولوجيا، أقول أنها أفادتنا نحن أعضاء الطبقة البرجوازية في العالم وأهلكت الجماهير وبحساب بسيط يمكن أن نعرف كم مليون من أعضاء هذه الطبقة البرجوازية يركبون السيارات مثلا، وكم مليون من الجماهير في العالم كله أهلكتها الداروينية بالتلوث الناتج على استهلاك البرجوازية لهذه السيارات، ولا ننسى أنه مع ظهور منظومة الحداثة الدارونية ظهر معها الاستعمار، وكان عصر الاستعمار هو الاجابة على عصر حداثة دارون المبنية على القوة، بعد أن تجردت من القيمة، وجعلت الصراع جوهره الانسان والقوة هي طريقة حسم هذا الصراع، فظهر الاستعمار على قدم وساق مع الحداثة واستمر حتى الستينيات، ومع الاستعمار ظهرت النخب العميلة، وهي نخب محلية مستغربة، منفصلة، مجتثة الجذور عن شعوبها ورأى الاستعمار أنه يمكن تحويل هذه النخب الى مندوبين عنه، وما يمكن أن أطلق عليه تحويلها الى جماعات وظيفية، تخدم مصالح الغرب، وبالطبع تحت شعارات التقدم والاستنارة والديمقراطية ولذلك نجد أنهم يقفون في صف واحد مع البنك الدولي ومع أمريكا وفي هذا الصدد أيضا تحدث د. سمير أمين أيضا عن نشوء برجوازية عالمية مع النظام العالمي الجديد، ومع هذه البرجوازية العالمية أيضا ستقوم النخب بدور الجماعات الوظيفية وتحدث أيضا عما يسميه بعسكرة العولمة لأن أمريكا تعرف أنها كقوة رئيسية ليس لها مقومات لا مقومات اقتصادية ولا مقومات سياسية فتلجأ الى عسكرة العولمة. صراع مصالح ـ تقول انه صراع حضاري وليس صراع حضارات، ما الفرق؟ ـ هو صراع بين ظالمين ومظلومين، يوجد مظلومون في الهند وباكستان وأفريقيا والعالم الثالث، لهم حضارتهم، ويوجد ظالمون في العالم الغربي لهم حضارتهم الداروينية، وهي حضارة لا تؤمن إلا بالقوة، ولا تفهم إلا لغة المصالح كما لخصها جلادستون بقوله: ليس لنا أصدقاء ولا أعداء وإنما لنا مصالح. ـ هل يعني هذا إنتفاء لغة العقل، وأين دور المثقفين في الغرب؟ ـ نحن نفترض أن الغرب عقلاني، وأنه يمكن الحوار معه، نعم في الغرب جيوب عقلانية، مثقفون عقلانيون، ولكن في نهاية الأمر، ومنذ عصر النهضة، حضارة الغرب الداروينية لا تؤمن إلا بالقوة، في المحصلة النهائية نحن امام هذه الحضارة الوثنية التي لا تؤمن إلا بالمادة والحواس الخمس، ولابد أن نرسل اليها رسائل مسلحة. ـ ماذا تقصد بالرسائل المسلحة؟ ـ يوجد ثلاثة مستويات للحوار مع الغرب الذي لا يؤمن إلا بالقوة، المستوى الأول حوار بين ندين، وفي هذا يحضرني مثال واضح، وهو نيلسون مانديلا، الذي رفض الحوار مع النظام العنصري في جنوب افريقيا، الى أن قبل النظام بمبدأ لكل رجل صوت، والمستوى الثاني من الحوار هو الحوار النقدي، وفيه يتبين للآخر بعض من عدم قدرته على الرؤية، وهو ما حدث في دوربان، والمستوى الثالث من الحوار هو الحوار المسلح، لأن الآخر قد يقرأ ولا يفهم، أو يفهم ولا يريد أن ينفذ وهذا الحوار المسلح هو ما حدث في الانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية، وفي مستويات الحوار اذا قلنا للغرب أن تأييدنا له سيكون له ثمن فسوف يزداد احتراما لنا، لأنهم يفهمون هذه اللغة، واذا قلنا أن عليهم أن يدفعوا ثمن تأييدهم لاسرائيل فسوف يفهموا هذا. ـ هل يمكن أن تتحول أمريكا لدولة عادية بعد 11 سبتمبر؟ ـ لا أستطيع أن أتنبأ بهذا تماما، ولكن اذا بدأوا في تضييق الخناق الداخلي ستصبح أمريكا دولة بوليسية، وتفقد ميزتها الأساسية وتتحول الى دولة لا تختلف عن دول العالم الثالث. ـ دكتور عبدالوهاب المسيري، تحدثت عن الحوار المسلح، ولكن ألا تتضمن بعض أشكال الحوار المسلح قتل مدنيين وارهابا؟ ـ وأنا ضد قتل المدنيين، ولكن المدنيين يقتلون يوميا في فلسطين والعراق، المدنيون قتلوا في هيروشيما وفيتنام، أنا ضد قتل المدنيين ولكن قولوا لنا كيفية المواجهة مع امريكا قولوا لنا ما هو أسلوب المقاومة ضد أمريكا، مطلوب أن تقاوم الظلم، أنا بالفعل في حيرة من أمري، هل يتوقف القتال ضد شارون وضد أمريكا، وشارون يواصل ضرباته، ويواصل اجتياح الأراضي الفلسطينية، والدبابات الاسرائيلية الآن في جميع المدن عدا ثلاث مدن، فقولوا لنا عن طريق المقاومة والمواجهة بلا قتل مدنيين، وبالفعل أنا في حيرة، أليس غسيل الأموال وتهريبها الى بنوك سويسرا ارهابا؟ مصانع السلاح التي لا تتوقف عن انتاج السلاح ألا يمكن أن تعتبرها شكلا من أشكال الارهاب؟! ـ ما تقييمك لما أعلنه بوش وبلير عن تمسكهما بالدولة الفلسطينية، هل ما طرح لزوم كسب العرب للتحالف وبعد ذلك لا تأتي الدولة الفلسطينية؟ ـ ما حدث في 11 سبتمبر كان ضربة في الصميم، وتصريح بوش في حد ذاته تصريحا ايجابيا وفي لحظة التصريح وجدنا اسرائيل في حالة غضب، ولكن أيضا هذا لا يعني أن نتوقع حدوث شيء، الأسباب عندي دائما مركبة، كل الأمور تؤدي الى نتائج، وأنا أتحدث دائما عن متتاليات احتمالية، إذا حدث كذا يمكن أن يحدث كذا إذا استمرت الانتفاضة، اذا ضغطت المؤسسات العربية الحكومية وغير الحكومية، المهم أن البذرة قد بذرت، وعلى أصحاب المصالح أن يتحركوا في المنطقة وأن ينظروا للأمر بمنظار أمريكي وليس بمنظار صهيوني، والغرب دائما له مصالحه، يستغلك بمقدار ما تسمح به منفعتك أو قوتك، وبالمناسبة صدر عن بيريز تصريح لم يلتفت له أحد مع خطورته، قال بيريز لا يمكن للعالم أن يقبل الاستيطان في الضفة، ولابد أن نعود وراء الخط الأخضر، وبيريز هذا هو أحد الصقور الكبرى وأحد مؤسسي المؤسسة العسكرية، والأمر ـ كما قلت ـ يتوقف على العوامل الأخرى المركبة وعلى الضغوط ولكن البذرة بدأت. ـ وهل سيتقبل الصهاينة هذه الدولة التي وعد بها بوش والتي تقول أن بذرتها بدأت؟ ـ هذا صعب للغاية، ولكننا أمام علاقة دولة كبرى بدولة صغرى، الدولة العظمى لها مصالحها العالمية، والدولة الصغرى لها مصالحها المحلية، فرنسا والجيب الاستيطاني في الجزائر مثلا، فرنسا كانت تحمي هذا الجيب وترعاه وعندما وجدت أن مصالحها في العالم العربي أهم قامت بتصفية هذا الجيب، بريطانيا والجيب الاستيطاني في فلسطين، وبريطانيا والجيب الاستيطاني في جنوب افريقيا، تخلى العالم الغربي عن بريطانيا فتخلت عن جنوب افريقيا، وأنا أجزم بأننا أمام لحظة تفتح في العقل الأمريكي، وعلى أمريكا أن تدرك أنها ستدفع الثمن، والدعاية الصهيونية حاولت الربط بين أمريكا واسرائيل، واذا كان لدى الغرب عزم وارادة سيمكن تحويل الموجة ضد الاحتلال. اسرائيل والدولة الفلسطينية ـ وكيف ترى تقبل النخبة الحاكمة في اسرائيل لفكرة الدولة؟ ـ فكرة الدولة مقبولة في النخبة الحاكمة، المشكلة في نوعية هذه الدولة، أنا لاحظت أنهم بدأوا يسأمون من المستوطنات الاسرائيلية وكما قلت نحن أمام دولة مرتزقة ودولة عميلة، والاسرائيليون مدركون لذلك، ورأينا كم مرة اعتذر شارون عما قاله بشأن تضحية الغرب بتشيكوسلوفاكيا من أجل مصالحه، وأنا في احدى دراساتي أشرت الى أن معظم بنود الاجماع الصهيوني سقطت، مثل بند أن اليهود يشكلون شعبا، بنود كثيرة تلاشت إلا بند واحد هو أن اسرائيل تعتمد اعتماد كليا على أمريكا وهم يعرفون ذلك. ـ حتى مع وجود شخص متطرف مثل شارون؟ ـ نحن نتكلم عن مؤسسات ولا نتكلم عن أفراد، ونتكلم عن مؤسسات دولة ضخمة هي الولايات المتحدة، أما الأفراد فيذهبون ويجيئون، بيريز مثلا غير شارون، ويجيد الاستماع أكثر، وفي تصوري أن الأهم هو شكل هذه الدولة، هم يريدونها دولة مخصية، تلاحظون أن بوش لم يتحدث عن شرعية هذه الدولة، أطلق كلمة جميلة وكفى. ـ عودة الى الارهاب، ما هو تعريفك للارهاب؟ ـ الارهاب هو ان تتحرك دولة واحدة ضد العالم كله، الارهاب هو ان تقف دولة مثل الولايات المتحدة تقف في دوربان وتهدد بافشال المؤتمر اذا ساوى بين الصهيونية والعنصرية، الارهاب هو إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه اسرائيل كل يوم ضد الفلسطينيين وتدمير قراهم وحرق مزارعهم وقتل أطفالهم، أما أن تجعل أمريكا الارهاب ارهاب أفراد ضدها فهذه هي المصيبة الكبرى. ـ هل تستطيع أن تقول أن 11 سبتمبر قد أعاد حقبة الايديولوجيا التي سقطت مع سقوط الاتحاد السوفييتي. ـ الايديولوجيا لم تسقط قبل 11 سبتمبر، كنا أمام وايديولوجيا امبريالية وايدلوجيا الضعفاء الذين يحاولون أن يقيموا عالماً أكثر عدلا، الايديولوجيا هي ايديولوجيا صراع حضاري بين حضارة متوحشة وحضارة تحاول أن تنهض لتأتي بحداثة شاملة. ـ هل تبدأ حقبة جديدة تنتقل فيها الحقيقة صوب آسيا والعالم العربي والاسلامي؟ ـ أنا أرجئ الحكم حتى أرى الاستجابة الأمريكية التي ستتحدد بعد ترك أفغانستان، هل ستعيد أمريكا النظر في هذا التصعيد والتوحش والتمادي في الاستهلاك وصولا لحداثة تقوم على قيم انسانية، اذا كانوا سيعيدون النظر فلماذا تنتقل الحقيقية صوب الشرق وحده، الغرب به جيوب ثقافية وعقلانية لها نفس القيم. ـ على المستوى الشخصي أنت متفائل بما حدث أم متشائم؟ ـ تفاؤلي وتشاؤمي لم يتأثرا كثيرا، الانسان يستاء، ويشعر بالضيق ولكنه دائما يعطي إشارات أنه لن يذعن ولن يخضع للقهر وأنا أشعر أن هذا العالم أحادي القطب، هذا العالم الامبريالي القائم على الخصخصة والرأسمالية المتوحشة لن يستمر. ـ وعلى المستوى العربي من يقود التغيير؟ ـ في رأيي أن مسألة الفصل بين الدين والسياسة مسألة خاطئة تماما، في السنوات الأخيرة الحركة الاسلامية شهدت تطورات عميقة، وتطور الخطاب الاسلامي، ولم تعد لديهم تصفية حسابات مع القوميين، ولن يكتب لهذه الأمة النهوض إلا بالتحالف بين القوميين الشرفاء والاسلاميين، خطاب الاسلاميين لا يستبعد الآخر، ويرى أن الطاغوت الأمريكي غير موجه للمسلمين فحسب وإنما ضد البشرية وهذا خطاب مقبول حتى في أوروبا نفسها.