فرضت الأحداث الإرهابية الأخيرة التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر الماضي هاجساً ملحاً على كل دول العالم بشأن حجم المخاطر والتحديات التي تواجه الأمن الداخلي وانعكاساتها على استقرار وتقدم المجتمع وكيفية تصدي السلطات الوطنية لها باعتبار ذلك أولوية قصوى تتقدم على غيرها من المهام. فالأمن الداخلي هو الركيزة الأولى لحياة الإنسان في المجتمع كما أن حق المواطن في العيش مطمئنًا على حياته وعرضه وماله هو ما يجعله يتنازل عن جزء كبير من حريته ويخضع لأوامر السلطة من هنا جاء حرص كل دساتير العالم على جعل المسئولية الأولى لنظم الحكم هي كفالة الأمن والاستقرار للمواطنين. وبالنظر إلى دولة الكويت نجد أن المادة الثامنة من دستورها الصادر عام 1962 في الباب المتعلق بالمقومات الأساسية للمجتمع تشدد على أن «تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين»، وعلى ذلك أنشأت الحكومات المتعاقبة بالدولة كثيرًا من الهيئات والأجهزة المنوط بها توفير الأمن والاستقرار للمواطنين فإضافة إلى وزارتي الداخلية والدفاع أنشئت مؤسسة الحرس الوطني ومجلس الأمن الوطني الذي أنشئ بمرسوم أميري عام 1997 وضم في عضويته الوزراء المكلفين بتسيير العملية الأمنية والعسكرية، إضافة لوزراء لهم مهامهم السياسية والإعلامية على اعتبار أن مفهوم الأمن الوطني يتسع ليشمل الأمن السياسي والاجتماعي والاقتصادي والتربوي، ومن ثم فهو يحمل بين طياته مفاهيم فرعية ترتبط بالاستقرار وتماسك الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية إضافة للانضباط السلوكي للمواطنين. وحين نتناول مصادر تهديد الأمن الداخلي لدولة الكويت يمكن تقسيمها إلى نوعين أحدهما يتعلق بما تفرزه البيئة الداخلية من صور مختلفة للجرائم وأحداث العنف والثاني يرتبط بالتحديات الأمنية التي تواجه الكويت من خارج حدودها وتترك آثارها على أمن واستقرار المجتمع كالمخدرات وأعمال الجاسوسية والتخريب. فمن ناحية شهد المجتمع الكويتي تزايدًا ملحوظًا في معدلات الجريمة بدءًا من عام 1992، حيث تشير إحصائيات الإدارة العامة للتخطيط والتطوير في وزارة الداخلية إلى ارتفاع عدد الجرائم في ذلك العام حتى بلغت 12ألفا و 898 جريمة بواقع 894 جريمة لكل 100 ألف نسمة من إجمالي عدد السكان البالغ 1.442.199نسمة. توزع هذا العدد على أنواع الجريمة المختلفة بواقع 3693 جريمة سرقة بنسبة 28.6% و 3680جريمة نفس بنسبة 28.5% تليها جرائم العرض والسمعة البالغة 2622جريمة بنسبة 20.3% وأخيرًا جرائم المال بعدد 2466جريمة بنسبة 19.1%. وبينت الإحصائيات تزايد معدل الجريمة خلال السنوات التالية على ذلك العام، حيث بلغت 15ألفًا و 279جريمة في عام 1993 بواقع 1046 لكل 100ألف نسمة، أما عام 1994 فبلغت 18ألفًا و 929جريمة بواقع 1171لكل 100ألف نسمة، وواصلت معدلات الجرائم بالارتفاع فبلغت 20ألفًا و 114جريمة عام 1995 بواقع 1190جريمة لكل 100ألف نسمة. وفي عام 1996 بلغت الجرائم 25 ألفًا و 385جريمة بواقع 1447 لكل 100ألف نسمة، وبلغ عدد السكان ذلك العام 1.753.981نسمة وفي عام 1997 بلغت الجرائم 27ألفًا و 98جريمة حيث جاءت جرائم المال في المرتبة الأولى ب10 آلاف و 72جريمة بنسبة 37.2% وبلغت السرقات 6351سرقة بنسبة 23.4% تلتها جرائم النفس وبلغت 5855 جريمة بنسبة 21.6% أما جرائم العرض والسمعة فقد بلغت 4059جريمة بنسبة 15%. وبحلول عام 2000 بلغ عدد الجنايات 10796جناية بنسبة 52.14% وعدد الجنح 9908 بنسبة 47.86% وذلك بارتفاع قدره 5% عن عام 1999، كما بلغ عدد مرتكبي الجرائم من المواطنين 775 مواطنًا وبلغ عددهم من غير المواطنين 7235شخصًا. أعداد المسجونين وقد بينت إحصائية صادرة عن وزارة الداخلية أعداد المسجونين ونوعية الجرائم التي ارتكبوها عام 1999 على النحو التالي: أمن دولة 69، مقاومة سلطات 4، سلاح وذخيرة 7، رشوة 16، قتل 155، خطف 32، مواقعة 63، هتك عرض 86، زنا 77، دخول مسكن 40، خمور 116، مخدرات 1158، سلب 62، تزوير 101، سرقة 241، شيك 462. وتبلغ المجموع 7856 جريمة. المصدر: مجلة «الزمن» نقلاً عن وزارة الداخلية، العدد 142. وباستقراء الأوضاع السابقة يتبين أن جرائم المخدرات كانت هي الأكثر انتشارًا في المجتمع الكويتي عام 1999 كما في العام الذي يليه، حيث بلغ عدد الأنواع المختلفة لها وهي الاتجار والحيازة والتعاطي والجلب وتلك المسجلة ضد مجهول 843 قضية عام 2000 كما بلغ عدد المتهمين في هذه القضايا 1186متهمًا. إضافة لذلك يعاني المجتمع الكويتي من نوعية أخرى من الجرائم ترتبط بطبيعة التركيبة السكانية له وهي جرائم الإقامات التي تعد من أخطر الأنواع ليس لآثارها الاقتصادية فقط وإنما لتداعياتها الأمنية والسياسية فهي كما تسيء لصورة الكويت الخارجية تلحق بالمجتمع عناصر أجنبية تكون في الأغلب بعيدة عن أعين رجال الأمن وخارجة عن القانون. وخلافًا للأنواع التقليدية للجرائم من القتل والتهديد بالسلاح والسطو وهتك العرض تواجه الكويت في السنوات الأخيرة تحديات أمنية حديثة تتمثل في جرائم الإنترنت والكمبيوتر التي تترك آثارًا تربوية واقتصادية ملحوظة. وقد أسهب المراقبون للشأن الكويتي في تحديد الأسباب التي أدت إلى تزايد معدلات الجرائم حتى باتت تمثل تحديًا أمنيًا ملموسًا أمام الجهات الأمنية المختصة، على أن هذه الأسباب والغزو العراقي وما تركه من آثار كبيرة على المجتمع الكويتي تنقسم إلى شقين الشق الأول يرتبط بالتداعيات النفسية للغزو الذي رتب صدمة قوية للمواطن الكويتي أدت إلى توتره الدائم وسرعة ردود أفعاله إضافة إلى شعوره بعدم الأمان وإصراره على حمل سلاح خاص وكلها سلوكيات أسهمت في تزايد حالات اللجوء إلى العنف وفقًا لعدد من الأكاديميين وخاصة علماء النفس منهم. أما الشق الثاني لآثار الغزو فيتعلق بترسانة الأسلحة التي خلفها الأخير داخل الأراضي الكويتية حتى بلغت كمية المضبوطات من الأسلحة (عام 1993) 12 ألف قطعة سلاح مختلفة من القنابل والمواد شديدة الانفجار وقذائف لمختلف الاستعمالات تضاعفت أعدادها إلى أكثر من 295000 قطعة سلاح في مطلع يناير 1995، هذا خلاف مئات القطع التي لم يكشف عنها حتى الآن والتي ما زالت بحوزة المواطنين. ولا يمكن تجاهل الأسباب الاجتماعية لتزايد معدلات الجريمة والتي تفاقمت نتيجة لاختلال منظومة القيم لدى المواطن الكويتي وبروز قيم مختلفة عما اعتاده المجتمع قديمًا لسفر الشباب إلى الخارج، حيث يختلطون بشعوب ونوعيات مختلفة الأمر الذي يؤدي إلى اكتسابهم عادات وثقافات تتعارض في كثير من الأحيان مع نشأتهم، ذلك بالإضافة إلى اختفاء القيم الضابطة والافتقار لنظام حاكم للسلوك وهو ما يرجعه بعض المحللين إلى عدم الالتزام بتعاليم الدين. أسباب اقتصادية يضاف إلى ذلك الأسباب الاقتصادية المتعلقة بالإحباطات التي تواجه شريحة من المواطنين نتيجة للتغيرات الاقتصادية بالبلاد وما يرتبط بها من صعوبة الحصول على عمل ملائم يساعد على بناء مستقبل أفضل للفرد كما يملأ أوقات فراغه. وأخيرًا، ثمة عامل آخر على قدر كبير من الأهمية وهو وجود أكثر من مئة وعشرين شريحة من جنسيات مختلفة قدمت في كثير من الأحيان أنواعًا وصورًا مختلفة للجريمة داخل المجتمع الكويتي، يرتبط بذلك ما رآه البعض تحولاً اجتماعيًا أثر على النسيج القديم للمجتمع الكويتي جراء عمليات التجنيس العشوائية غير المدروسة التي تمت في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي مما جعل المجتمع يعاني من سلوكيات العنف والانقسام وساهم إلى حد كبير في تعقد الوضع الأمني بالبلاد. ومن ناحية أخرى وعلى صعيد التحديات الأمنية التي تواجه الكويت من خارج حدودها فهي باستثناء ظاهرة تهريب المخدرات من أفغانستان وإيران تكاد تنحصر في التحديات التي يفرضها النظام العراقي على أجهزة الأمن الكويتية من خلال إرساله بعضًا من عناصر المخابرات العراقية وما يكشف عادة عن استهداف هؤلاء القيام بأعمال تخريب ومن ثم تهديد الأمن الداخلي. ومن أبرز الأمثلة على ذلك اعتقال وزارة الداخلية عراقيين وثلاثة من البدون (مايو 2000) بعد تسللهما الأراضي الكويتية، حيث اكتشف بعد ذلك أن العراقيين عنصران في المخابرات العراقية يتبعان مكتبها في مدينة الناصرية جنوب العراق وقد حملا معهما إلى الكويت متفجرات وأدوات لاغتيال شخصيات داخل الكويت، إضافة لحبوب مخدرة ومنشورات باسم «رابطة أصحاب الحق» التي تعتقد وزارة الداخلية الكويتية أن العراق قد شكلها عام 1998 بدعوى الدفاع عن حقوق البدون في الكويت. وفي أكتوبر الماضي تم اكتشاف شبكة تخريبية بحوزتها 130كيلو جراماً من المتفجرات أدين المتهم الأساسي حينها بالتخطيط لاستخدام هذه المتفجرات في تفجير السيارات ومهاجمة عدد من الأهداف داخل الأراضي الكويتية. حصر المخالفات وبعد الأحداث الإرهابية الأخيرة بالولايات المتحدة كثفت أجهزة الأمن الكويتية حملاتها الرامية إلى تطهير البلاد من مخالفي قوانين الإقامة تحسبًا لأي طارئ على خلفية الحملة الأمريكية العسكرية على أفغانستان حاليًا، فقد تم خلال الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر الجاري حصر مئات المخالفات من خلال الحملات على الأماكن التي يشتبه في وجود الأشخاص المخالفين بها وبالأخص في الأسواق والمجمعات التجارية كما نصبت الأجهزة الأمنية دوريات في كل مكان للتحقيق في وثائق المقيمين، وعلى ذلك تستعد الوزارة حاليًا لترحيل أكثر من 2500شخص من مختلف الجنسيات العربية والآسيوية بينهم عدد من الأفغان والباكستانيين بعد أن تم ضبطهم وتبين مخالفتهم لقوانين الإقامة بين من انتهت إقامته ومن تسلل إلى البلاد بصورة غير شرعية. وفي اتجاه آخر يصب في هدف حماية أمن البلاد خلال الفترة الحالية وما يصاحبها من توتر دولي واصلت الأجهزة المختصة بوزارة الداخلية حملتها من أجل جمع مخلفات الغزو العراقي من الأسلحة، فقد ضبطت في الأيام القليلة الماضية مجموعة من القذائف الصاروخية من نوع «آر. بي. جى» المحمولة على الكتف وقامت السلطات المختصة بإبطال مفعولها. وأخيرًا يمكن القول بأن جهود وزارة الداخلية السابق ذكرها إضافة لما بدأته الوزارة منذ يناير الماضي من تكثيف حملاتها على الأماكن المشبوهة ومراقبة معتادي الإجرام قد أثمرت نجاحًا ملحوظًا في الحد من الجريمة ودعم ركائز الأمن في البلاد. حيث كشفت الإحصائيات الصادرة عن وزارة الداخلية عن تراجع ملموس في أعداد الجرائم خلال النصف الأول من السنة الجارية بنسبة 18.4% وذلك مقارنة بمعدلها في النصف الأول من العام الماضي، فقد أشارت الإحصائية الصادرة في منتصف سبتمبر الماضي إلى تراجع عدد الجرائم في محافظة الأحمدي بنسبة 32.2% حيث بلغت النسبة حوالي14.7%، هذا إضافة إلى الانخفاض في أعداد مرتكبي الجرائم من المواطنين إلى 5239 مواطناً من 3775 مواطنًا العام الماضي بنسبة 30.2%، فيما تراجع عدد الإناث إلى 1482 مواطن بنسبة 34.5%. وفي المقابل تراجعت أعداد مرتكبي الجرائم من غير المواطنين إلى 5140من أصل 7235 أي بنسبة 32.9%. وإذا كانت الأرقام السابقة تعكس إلى حد بعيد كفاءة أجهزة الأمن الكويتية فإن حجم التحديات الأمنية التي تواجه البلاد تجعل الحاجة مستمرة لبناء استراتيجية أمنية متكاملة يتم من خلالها تفعيل الجهود الأمنية وغيرها من جهود الفعاليات المختلفة بالمجتمع من خلال نظرة تتسم بالشمولية لتلك التحديات مع المحاولة قدر الإمكان لاستشراف المستقبل وما يحمله من متغيرات ومعطيات. ركائز أمنية شاملة وهنا يمكن تقديم عدد من التوصيات التي يمكن اعتبارها بمنزلة ركائز لابد من توافرها لأي استراتيجية أمنية شاملة: ـ تفعيل جهود الأطراف المختلفة في المجتمع في حماية الأمن الداخلي وذلك على اعتبار أن تحقيق هذا الأمر ليس حكرًا على وزارة الداخلية فقط بقدر ما هو مسئولية موزعة على كل فعاليات المجتمع، فمن جهة أولى يتطلب الأمر مشاركة فاعلة من مجلس الأمة وفي أكثر من اتجاه أهمها ما يلي: مراجعة شاملة للقوانين العقابية والأمنية القائمة وبحث متطلبات المجتمع الكويتي في القوانين المنتظر إعدادها بهدف تفادي الثغرات التي يمكن أن يستغلها البعض للتهرب من العقاب القانوني، مع بحث إمكانية تشديد العقوبة في عدد من الجرائم التي يعتبرها البعض غير ملائمة ولا تتناسب مع ما ترتبه من آثار سلبية في المجتمع كجرائم القتل وهتك العرض والمخدرات وهنا تنادي بعض الأقلام بضرورة إقرار المجلس لاقتراح بقانون العقوبات الشرعية الذي قدمه النائب وليد الطبطبائي إلى اللجنة التشريعية على اعتبار أن تطبيق الجزاءات الشرعية من شأنه ردع من قد تسول له نفسه ارتكاب أي من الجرائم السابقة مستخفًا ببساطة العقوبة وإمكانية تهربه من تنفيذها. إضافة إلى ذلك ثمة ضرورة ملحة لمراجعة مجلس الأمة موقفه من قانون جمع السلاح الذي تم رفضه تأسيسًا على الرغبة في الحفاظ على حرمة المنزل وهو ما لا يمكن اعتباره عذرًا كافيًا للتغاضي عن هذه الظاهرة وما ترتبه من تهديد مباشر على حياة المواطنين وهنا يمكن للنواب دراسة أي إجراءات وإقرار ما يجدونه مناسبًا في مسألة التطبيق مما لا يخل وما كفله الدستور من حرمة المنازل كأن يشترط استصدار الإذن الخاص بالتفتيش من النيابة العامة أو أن يتم الاستعانة بعناصر نسائية مدربة لدخول المنازل والتفتيش عن السلاح. ومن جهة أخيرة فإن مواجهة التحديات الأمنية تتطلب البدء بحملة أمنية إعلامية تربوية دينية تشارك فيها كل مؤسسات الدولة إضافة إلى القطاعات الفاعلة في المواطنين والجمعيات الأهلية والخيرية بهدف تحقيق الوعي الجماهيري بخطورة تنامي معدلات الجريمة والطرق المثلى للحد منها وخاصة تلك المتعلقة بسلبيات حمل السلاح وإدمان المخدرات مع العمل على تخطيط برامج إعلامية وتربوية لدعم القيم الأخلاقية السليمة وتقوية الوازع الديني لدى الفرد. توصيات أمنية ـ أما عن وزارة الداخلية وهي الجهة الرئيسية المنوط بها حفظ الأمن الداخلي بالبلاد فهناك عدد من التوصيات لتطوير أدائها كركيزة أساسية لنجاح الخطة الأمنية أهمها ما يلي: ـ العمل على رفع مكانة رجل الأمن واختياره وفقًا لمواصفات خاصة بدنية وذهنية ونفسية بشكل يؤهله للقيام بالواجبات المفروضة عليه دون تقصير أو تجاوز. فقد لوحظ في الفترة الأخيرة تزايد الانتقادات الموجهة لوزارة الداخلية في أكثر من نقطة تتعلق جميعها برجل الأمن، فمن ناحية يتهم البعض الوزارة بالتهاون في حفظ هيبة رجالها حيث انتشرت حوادث اعتداء المواطنين على رجال الأمن سواء بالإهانة أو الضرب مما تسبب في حالات إصابة شديدة من بينها حالات لضباط من رتب عالية الأمر الذي رآه البعض دليلاً على عدم قدرة رجل الأمن على الحفاظ على أمنه مما آثار التساؤل حول قدرته في الحفاظ على أمن غيره من المواطنين. ومن ناحية أخرى يتهم البعض صغار الضباط والموظفين الإداريين بوزارة الداخلية بالتقصير في خدمة المواطنين. كما لوحظ في السنوات الأخيرة ازدياد عدد رجال الأمن المتورطين في جرائم، ففي شهر مايو من العام الماضي ألقى القبض على عصابة تروج الحشيش كان بعض عناصر الأمن في السجن المركزي ممن يهربون المخدرات إلى السجناء نفس الأمر تكرر في حالات عدة بمستشفى الطب النفسي حيث يقوم بعض رجال الأمن بتهريب المخدرات إلى المدنيين الخاضعين للعلاج. هذه الحوادث وغيرها تستدعي دراسة جديدة للأسباب التي قد تدفع رجل الأمن للوقوع في مثل هذه الجرائم وهو ما يرجعه البعض للمستوى الضعيف دراسيًا خاصة لصغار رجال الأمن ممن هم دون مرتبة الضباط ومعظمهم ممن لم يحصلوا على درجات مرتفعة في مرحلة الثانوية أو ممن لم يكملوا تعليمهم، ولا يعني ذلك أن كل المنتسبين لقوات الأمن من ذلك النوع وإنما فئة ليست بالقليلة. الكويت ـ المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية