رفضت اسرائيل مطالب مجلس الأمن بالانسحاب من أراضي السلطة الفلسطينية، وقالت ان قواتها ستبقى في منطقتين واقعتين تحت الحكم الذاتي في الضفة الغربية، وقال الفلسطينيون ان المجلس اهدر فرصة استئناف محادثات السلام وان مطالبتهم السلطة بوقف الانتفاضة تبرر القمع الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. وكانت الدول الخمس الاعضاء في مجلس الأمن قد أصدرت بياناً مشتركاً ليل الاثنين الثلاثاء بعد اجتماعها السنوي في الجمعية العامة للأمم المتحدة دعت فيه اسرائيل الى سحب قواتها من المدن الفلسطينية التي أعادت احتلالها بالضفة الغربية وحثت الفلسطينيين على انهاء العنف ـ على حد تعبيرهم ـ الذي مضى عليه 13 شهراً.وقال الوزراء الخمسة الامريكي كولن باول والروسي ايجور ايفانوف والبريطاني جاك سترو والفرنسي هوبير فيدرين والصين تانج شيجوان انهم «دعو اسرائيل الى الانسحاب من كل المناطق التي توغلت فيها وضمان التزام قوات الدفاع الاسرائيلية بقدر اكبر من ضبط النفس». واضاف البيان «انهم دعو ايضا السلطة الفلسطينية الى اتخاذ كل الخطوات الممكنة لانهاء العنف». وقال ان المفاوضات هي الطريق الوحيد الى السلام. وقال الوزراء انه يجب علي الجانبين على وجه الخصوص ان يضعا موضع التنفيذ خطتين تم التوصل اليهما بوساطة امريكية وهما تقرير لجنة ميتشيل وخطة تينيت.وفي أول رد فعل اسرائيلي قال رعنان جيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء ارييل شارون امس ان القوات الاسرائيلية لن تنسحب من المناطق حول جنين وطولكرم بالضفة الغربية الى ان توافق قوات الأمن الفلسطينية على كبح جماح النشطين ووقف العنف. واضاف جيسيني لرويترز «هناك خطة للانسحاب وقد تأجلت من جراء الأوضاع الأمنية الحالية .. الناس يقتلون ولهذا نحن هناك .. تحت هذه الظروف لا يمكن ان ننسحب». ومن جهته قال حسن عصفور وزير الدولة الفلسطيني لشئون المنظمات غير الحكومية ان وزراء الخارجية اهدروا فرصة استئناف محادثات السلام بالشرق الأوسط المتوقفة منذ فترة طويلة، واضاف ان مطالبهم للفلسطينيين بوقف انتفاضتهم ضد الاحتلال الاسرائيلي تكرس تصرفات اسرائيل الارهابية ضد الشعب الفلسطيني. وأعرب عصفور أيضاً عن أمله في أن يحاول وزراء خارجية الدول الخمس الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وضع حد للصراع وان يؤكدوا على ضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلي.رويترز