طالبت الكويت مجلس الأمن الدولي بالتدخل لوقف الانتهاكات العراقية ضد الاراضي الكويتية واحترام سيادتها وأمنها، وأعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح استنفار قوات بلاده على الحدود مع العراق، اثر تأكيد مراقبي الأمم المتحدة سقوط قذيفة هاون عراقية داخل الأراضي الكويتية الأمر الذي نفته بغداد ووصفته بأنه «أكاذيب».وقال المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة محمد أبو الحسن في رسالة وجهها الى رئيس مجلس الامن الدولي أمس الأول ان الاعتداءات والتجاوزات العراقية على حدود دولة الكويت تعتبر تصعيدا ودليلا على رغبة العراق في زعزعة الاستقرار على جانبي الحدود الكويتية العراقية والمنطقة بأسرها.وأضاف أبو الحسن ان هذه الحادثة والتى جاءت على اثر مخالفات وتجاوزات متكررة من الحكومة العراقية تعكس مجددا النوايا غير السلمية للحكومة العراقية تجاه شعب وحكومة الكويت. وقال ان الاعتداءات العراقية على الحدود الكويتية توضح بجلاء ان السلطات العراقية لاتزال تضمر الشر وتعمل بكل ما في وسعها لزعزعة امن واستقرار الكويت. وأكد المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الامم المتحدة ادانة دولة الكويت للممارسات والسياسات العدوانية العراقية التي تتعارض مع ميثاق الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة. وحول الاجراءات التي اتخذتها السلطات الكويتية ازاء التجاوزات قال ابو الحسن ان السلطات المختصة الكويتية قامت على الفور باخطار قائد قوات بعثة المراقبة الدولية على الحدود الكويتية العراقية المشتركة «يونيكوم» الذي قدم بدوره احتجاجا للسلطات العراقية على هذا التصعيد الاخير. وأكد وكيل وزارة الخارجية خالد سليمان الجار الله في تصريح خاص أيضا، أن الاعتداء العراقي يعتبر خرقا صارخا للقرارات الدولية واستمرارا للسياسة العدوانية العراقية لزعزعة أمن الكويت. وأشار إلى أنه تم إجراء تحقيق من قبل السلطات الكويتية بالإضافة إلى قوات اليونيكوم التي كتبت تقريرا بالحادثة. وأبلغ مسئول كويتي بارز الصحفيين أن الهجوم لم يكن له مبرر لكنه أكد على مغزاه في أعقاب تصريحات نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز التي جدد فيها مزاعم العراق بشأن الكويت مؤكدا أن الهجوم مباشر على الكويت وجزء من سيناريو متصل. وأضاف هناك نمط من التصعيد العراقي، العراق يتطلع إلى شيء ما إنه يريد استفزاز العالم. من جانبه حذر متحدث باسم السفارة البريطانية في الكويت النظام العراقي من التقليل من التزام المجتمع الدولي بحماية أمن وسيادة دولة الكويت. وقال المتحدث تعليقا على الاعتداء العراقي عبر الحدود الدولية إن بلاده «قلقة جدا من الحادث». في الموضوع ذاته ذاته أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح أن القوات الضاربة الكويتية على استعداد تام للرد على أي هجوم أو ضربة عراقية إلا أننا لن نرد على إطلاق القذيفة من نوع هاون أو على إطلاق النار من قبل العراقيين خصوصا وأن هذا الأمر لم يتسبب بأي أضرار لأننا نعي تمام أن العراق يخلق دائما أي مشكلة للفت النظر وخصوصا إذا كانت الأنظار والاهتمام متجهة إلى الجانب الفلسطيني. وأشار الشيخ جابر المبارك إلى أن وزارة الدفاع طلبت من وزارة الخارجية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن بأن العراق اخترق القرارات الشرعية الدولية من خلال اعتدائه بإطلاق قذيفة وطلقات نارية على مقربة من الحدود الكويتية بحوالي 600 متر، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع تعي تماما مثل هذه الاعتداءات وهناك قوة ضاربة على الحدود الكويتية العراقية ولن نأخذ أي إجراءات احترازية أكثر لردع العراقيين عن إطلاق قذيفة أو إطلاق بعض الطلقات النارية.وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية «نتعامل مع القضية بجدية». ومن جانبه نفى نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز مساء أمس الأول ان تكون بلاده اطلقت قذيفة هاون على الاراضي الكويتية ووصف تقارير السلطات الكويتية التي تحدثت عن ذلك ب«الاكاذيب». وقال عزيز في تصريح صحفي في بغداد ان الاعلان عن اطلاق قذيفة هاون عراقية على الاراضي الكويتية يأتي ضمن الاكاذيب والتلفيقات التي يروجها الكويتيون ضد العراق. واضاف على هامش مؤتمر حول رفع الحظر المفروض على العراق منذ 1999 ان الكويتيين يروجون اكاذيب وتلفيقات ضد العراق ضمن الحملة الامريكية المعروفة مضيفا لا يفاجئني مثل هذا الادعاء. وردا على سؤال حول احتمالات حصول ضربات امريكية ضد العراق اكد عزيز مجددا ان بلاده غير مرتبطة بالارهاب. وقال عزيز ان اولئك الذين يلجأون الى الارهاب هم اشخاص بدون امل ولا يملكون امكانات النضال، لكن نحن لدينا وسائل النضال، لدينا ملايين (العراقيين) وجيش. واضاف عزيز ان عقيدتنا تقوم على اللجوء الى الشعوب (العراقيين) لشن حرب وليس على الارهاب قائلا نحن ندافع عن المقاتلين من اجل الحرية في العالم. الوكالات الكويت ـ أنور الياسين والوكالات: