اعتبر مجلس الأمن ان الاعمال الارهابية الدولية من اخطر التهديدات التى تواجه السلام والأمن الدوليين فى القرن الحادى والعشرين.. كما تشكل احد التحديات التى تواجه جميع الدول والبشرية جمعاء، لكن المجلس تجاهل فى اعلان اعتمده فى اجتماع على مستوى وزراء الخارجية أمس الأول بموجب قرار باجماع الاصوات الاشارة إلى حق المقاومة والتفريق بينه وبين الارهاب. وأكد مجلس الامن من جديد ادانته لجميع اعمال الارهاب واساليبه وممارساته باعتبارها اعمالا اجرامية ولا مبرر لها ايا كانت بواعثها وبجميع اشكالها ومظاهرها اينما ارتكبت وايا كان مرتكبوها. كما أكد ان اعمال الارهاب الدولى تتنافى مع مقاصد ومباديء ميثاق الامم المتحدة وان تمويل اعمال الارهاب والتخطيط والتحضير لها وكذلك جميع الاشكال الاخرى لدعم تلك الاعمال تتنافى مع مقاصد ومباديء الميثاق. أوضح الاعلان ان اعمال الارهاب الدولى تعرض للخطر ارواح الابرياء وكرامة وامن البشر أينما كانوا وتهدد التنمية الاجتماعية والاقتصادية لجميع الدول وتقوض الاستقرار والازدهار على الصعيد العالمى. وقال المجلس ان اتباع نهج مستمر وشامل ينطوى على مشاركة وتعاون فعاليين من قبل جميع الدول الاعضاء فى الامم المتحدة ووفقا لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولى يشكل شرطا اساسيا لمكافحة آفة الارهاب الدولى. كما أكد المجلس ان مواصلة الجهود الدولية الرامية الى توسيع نطاق التفاهم بين الحضارات ومعالجة الصراعات الاقليمية والقضايا العالمية بما فيها القضايا الانمائية سوف تساهم فى تعزيز التعاون والتآزر الدوليين اللازمين ايضا لمواصلة مكافحة الارهاب الدولى على اوسع نطاق ممكن. ورحب المجلس بالالتزام بمكافحة آفة الارهاب الدولى الذى اعربت عنه الدول خلال مناسبات منها المناقشة العامة التى اجرتها الجمعية العامة فى الفترة من 1 الى 5 اكتوبر 2001. ودعا جميع الدول الى ان تصبح فى اقرب وقت ممكن اطرافا فى الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية المتصلة بمكافحة الارهاب الدولي.. وشجع المجلس الدول الاعضاء على المضى قدما فى هذا المضمار. وطلب مجلس الأمن من جميع الدول اتخاذ اجراءات عاجلة لتنفيذ القرار (1373) لعام 2001 تنفيذا كاملا ومساعدة بعضها البعض فى القيام بذلك، ويؤكد التزام الدول بحرمان الارهابيين ومن يدعمون الارهاب من الدعم المالى والملاذ الآمن ومن جميع أشكال الدعم الأخرى. وأعرب المجلس عن تصميمه على المضى بتنفيذ ذلك القرار بالتعاون الكامل مع جميع الدول الاعضاء فى الامم المتحدة 00 ورحب بالتقدم الذى احرزته لغاية الآن لجنة مكافحة الارهاب المنشأة بموجب الفقرة 6 من القرار 1373 /2001 لرصد تنفيذ ذلك القرار. وسلم مجلس الأمن بأن دولا عديدة ستحتاج الى المساعدة فى تنفيذ جميع متطلبات القرار 1373 /2001، ودعا الدول الى ابلاغ لجنة مكافحة الارهاب بالمجالات التى تحتاج فيها الى ذلك الدعم. كما دعا المجلس فى ذلك السياق، لجنة مكافحة الارهاب الى ان تستكشف السبل التى يمكن من خلالها مساعدة الدول وان تستطلع بوجه خاص مع المنظمات الدولية والاقليمية ودون الاقليمية تعزيز افضل الممارسات فى المجالات المشمولة بالقرار 1373 /2001، بما فيها اعداد قوانين نموذجية حسب الاقتضاء وما اذا كانت هناك برامج قائمة للمساعدة التقنية والمالية والتنظيمية والتشريعية وغيرها من برامج المساعدة التى من شأنها ان تيسر تنفيذ القرار 1373 /2001. ودعا المجلس كذلك الى تعزيز اوجه التفاعل الممكنة بين برامج المساعدة تلك، وطلب من جميع الدول تكثيف جهودها للقضاء على آفة الارهاب الدولى. أ.ش.أ