ارتفع عدد ضحايا طائرة الايرباص الأمريكية التي تحطمت فوق ضاحية كوينز بمدينة نيويورك، الليلة قبل الماضية، اثر اكتشاف ستة أطفال رضع، خلال انتشال 225 جثة من جثث الضحايا، واعتبر ستة أشخاص من سكان الحي مفقودين. وتفقد فريق المحققين الفيدراليين موقع تحطم الطائرة وعثروا على الصندوقين الاسودين ونقلا لفحصهما في واشنطن، وبدأت عمليات تحليل جهاز البيانات، فيما لايزال الغموض يكتنف ملابسات الحادث، حيث تتضارب المعلومات حول تخلص قائد الطائرة من كمية الوقود قبل سقوطها، ومع ذلك تتوافق كل الأدلة على ان السقوط ناتج عن خلل ميكانيكي وليس بسبب عمل ارهابي. وقال رودولوف جولياني في مؤتمر صحفي في فندق تابع لمطار جون كنيدي «أبلغ عن فقد ستة اشخاص في روكاواي في الوقت الراهن وان 225 جثة انتشلت». واضاف جولياني ان اربعة منازل دمرت في روكاواي من جراء الحادث. وقال جولياني وباري مون رئيس مكتب التحقيقات الاتحادية في نيويورك ان من السابق لاوانه تحديد سبب الحادث وان المجلس القومي لسلامة النقل يجري تحقيقات في الأمر. وكشفت شركة أمريكان إيرلاينز ان خمسة أطفال رضع كانوا يسافرون على متن الطائرة بدون تذاكر. وكانت قائمة الركاب الاولية تشير إلى وجود 255 شخصا هم 246 راكبا وتسعة من أفراد الطاقم. إلا أن الشركة ذكرت في وقت لاحق ان القائمة أغفلت الاطفال الخمسة الذين كانوا يسافرون بدون تذاكر على حجر أمهاتهم. وقال جولياني ان كل المنشآت أعيد فتحها بعد ساعات قليلة مع انحسار المخاوف الأمنية. وقالت محطات تلفزيون انه عثر على مسجل قمرة القيادة. وقد يقدم مسجل الأصوات في قمرة القيادة معلومات مهمة عن الأحداث على متن الطائرة قبل سقوطها على الأرض. وأكدت ماريون بليكي رئيسة هيئة سلامة النقل الجوي العثور على تسجيل قمرة القيادة لكنها صرحت بأن مسجل بيانات الرحلة لايزال مفقوداً وانه قد يوفر معلومات مهمة. وقال جون ديلينديك رئيس ادارة الاطفاء «دمرت منازل. وحطام الطائرة متناثر في كل مكان». تدلت قطع ملابس وامتعة وقطع من حطام الطائرة من الاشجار المحترقة في المنطقة التي تعيش فيها الطبقة العاملة. وقال فني من الخدمات الطبية الطارئة لم يذكر اسمه «هناك عدد كبير من الجثث كانت سليمة. ومن الصعب معرفة هل كانت جميعا من الطائرة أم من المنازل التي اصابتها الطائرة». وتوجهت رئيسة هيئة سلامة النقل الوطني ماريون بليكي إلى واشنطن ومعها «الصندوق الاسود»، في حين ظل 60 إلى 100 من مسئولي الهيئة في الموقع الرئيسي للحادث. وقال دونالد كارتي، رئيس شركة الخطوط الجوية الامريكية ومسئولها التنفيذي، ان حادث تحطم الطائرة جاء «في وقت عصيب تمر به الامة، ووقت عصيب بالنسبة لصناعة الطائرات ووقت عصيب للغاية لخطوط أمريكان إيرلاينز». وقال «نظرا للعالم المتغير الذي نعيش فيه الآن، سوف يكون من المهم، كما كان دائما، تحديد سبب هذا الحادث بسرعة ودقة». وقال مسئولو شركة الطيران ان الطائرة إيرباص إيه ـ 300 ـ 600 كانت جديدة عندما اشترتها الشركة، وهي أكبر شركة طيران في العالم، عام 1988. وكانت خطوط أمريكان إيرلاينز لديها 35 طائرة إيرباص ضمن أسطول طائرتها قبل الحادث. من جانبه قال جورج باتاكي حاكم ولاية نيويورك في مؤتمر صحفي ان المعلومات تتضارب حول تخلص الطيار من الوقود.. وكان باتاكي اعلن في وقت سابق ان قائد الطائرة «تخلص من كميات من الوقود قبل الحادث» ما يدل على انه كان على ما يبدو يدرك وجود مشكلة فنية. وقال الحاكم «لدينا الآن معلومات متناقضة» حول التخلص من كمية من الوقود واضاف «ربما سنحصل على معلومات اضافية عندما ستسمح معطيات الرحلة (المسجلة على الصندوقين الاسودين) باستخلاص النتائج». وأوضح الحاكم ان السلطات المكلفة من قبل ادارة المطار فحصت الوقود التي تزودت به الطائرة ووجدت انها طبيعية وقال «ان نتائج الفحوصات كانت سلبية اي ما يعني عدم وجود اي مشكلة مع هذه الوقود». كما صرح مسئول بالمخابرات الامريكية بان المخابرات قد فحصت سجل الرحلة لتحديد ما اذا كان اي شخص يشتبه في انه ارهابي كان على متنها كما ان وكالة الامن القومي تعكف على دراسة المعلومات المتوافرة من اجهزة التنصت الالكترونية لمعرفة ما ان كان هناك دليل يشير الى وجود مؤامرة. وقالت السلطات الامريكية ان الحقائب التي كانت محملة على الطائرة تتطابق مع ماهو وارد في سجل الركاب. والمعروف ان مطابقة الحقائب اجراء اجباري على الرحلات الدولية. الوكالات