أجبر القصف الأمريكي المكثف لمكاتب قناة الجزيرة الفضائية في كابول مراسلها تيسير علوني على الفرار والهرب في مكان مجهول، ومراسلها في قندهار يوسف الشولي الى مغادرة المدينة. وقالت قناة «الجزيرة» القطرية أن الطائرات الأمريكية قصفت مكتب الجزيرة في العاصمة الأفغانية كابول، ولم تقدر بعد حجم الخسائر التي لحقت بالمكتب حتى الآن، وأكد النبأ مراسل الفضائية القطرية، التي اعتبر المراقبون أنها كانت تلتزم خطاً إعلامياً متعاطفاً مع حركة طالبان الأفغانية، ودأبت على بث تسجيلات فيديو لأسامة بن لادن، وعدد من قادة منظمة «القاعدة»، مثل، الكويتي المنزوعة عنه جنسيته سليمان بو غيث، الناطق الرسمي باسم المنظمة التي تتهمها السلطات الأمريكية بتدبير تفجيرات «الثلاثاء الدامي» في 11 سبتمبر الماضي، وأيمن الظواهري قائد تنظيم «الجهاد» المصري المحظور، والذراع اليمنى لابن لادن، والذي كان بيانه الأخير قد بثته الجزيرة قبل أيام، وهدد فيه الظواهري بمزيد من الهجمات ضد الولايات المتحدة الأمريكية. وقال مراسل الفضائية القطرية المثيرة للجدل في قندهار، ان زميله مراسل «الجزيرة» في كابول تيسير علوني فر من المكتب هارباً في طريقه إلى مكان مجهول، ويتوقع أن يكون قد اتجه إلى قندهار بصحبة قادة طالبان الذين لاذوا بالفرار في أعقاب دخول قوات التحالف الشمالي، ومراسل الجزيرة الهارب من كابول، هو إعلامي لم يكن معروفاً في الأوساط العربية من قبل، وتعتبره مصادر أمنية عربية من المحسوبين بشدة على المقاتلين العرب في تنظيم «القاعدة»، والمعروفين بـ «الأفغان العرب»، وكان المراسل هو الوحيد الذي سمحت له حركة «طالبان» بالبقاء في «كابول»، ومواصلة التغطيات الخاصة التي انفردت بها الفضائية القطرية التي لم يعد لها مراسل، بعد دخول قوات التحالف كابول. وفي وقت لاحق قال أحد أعضاء هيئة التحرير في الجزيرة ان «يوسف الشولي قدم آخر رسالة له من قندهار ظهر أمس». وأضافت انه «حزم حقائبه ورحل» بدون إعطاء المزيد من التوضيحات حول أسباب رحيله الذي جاء في خضم تقدم قوات المعارضة الافغانية بعد الاستيلاء على كابول.. الوكالات