توعد رئيس الوزراء الأفغاني الأسبق قلب الدين حكمتيار الولايات المتحدة بحرب عصابات شرسة في أفغانستان وأعرب عن أمله في تشكيل تحالف يقيمه وزعيم طالبان الملا محمد عمر متهماً واشنطن بالسعي لتحويل بلاده الى قاعدة للجيش الأمريكي. وأعرب حكمتيار رئيس وزراء أفغانستان الأسبق زعيم الحزب الاسلامى الافغانى عن أمله فى تشكيل تحالف بينه وبين زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر. وأكد حكمتيار ان الحزب الاسلامى الافغانى سوف يقوم بدور فعال فى المقاومة ضد أمريكا كما قام بدور كبير فى المقاومة ضد الاتحاد السوفييتى. وأعرب حكمتيار عن اعتقاده بأن انتصارات التحالف الشمالى و دخول كابول يرجع الى أمريكا والى القصف ألأمريكى على مواقع طالبان.. مشيرا الى أن أمريكا تريد حكومة لافغانستان ليس لأى مجموعة اسلامية مكان فيها. وأضاف حكمتيار «فى اتصال هاتفى أجرته معه قناة الجزيرة الفضائية من طهران» اننى أعتقد أنه بعد سيطرة تحالف الشمال على العاصمة كابول فإن الحرب ستطول وجبهة الشمال ستواجه نفس المصير السابق.. مشددا على أن أمريكا لن تستطيع تحقيق أهدافها بسيطرة تحالف الشمال على هذه المدن فقط. وقال حكمتيار انه مما لاشك فيه أنه ستحدث معارك دموية بين أعضاء تحالف الشمال.. كما سينشق منهم عدد كبير.. مشيرا الى ان قوات التحالف كانت بينهم خلافات وحرب دموية وستتكرر نفس التجربة مرة اخرى. وقال حكمتيار الذي كان احد القادة السابقين في المقاومة ضد السوفييت والذي يعيش في المنفى في طهران في مقابلة مع صحيفة «فريميا نوفوستي» ان «الحرب لم تنته، حتى وان انسحبت طالبان من المدن الرئيسية». واضاف ان «الولايات المتحدة ستواجه حرب عصابات (...) مثل الاتحاد السوفييتي» السابق خلال تدخله العسكري (1979-1989). وكان حكمتيار اعلن مؤخرا ان مجموعة المقاتلين التي يسيطر عليها ستنضم الى صفوف طالبان. وقال «اذا كان الاتحاد السوفييتي بنفسه لم يتمكن من اخضاع افغانستان فليس امام الولايات المتحدة اي فرصة للقيام بذلك». واضاف ان «السوفييت لم يكونوا جنودا سيئين، والأمريكيون لا يعرفون القتال بالقدر ذاته». من جهة اخرى انتقد هذا القائد من اتنية الباشتون (التي تنتمي اليها قوات طالبان) روسيا للدعم الذي قدمته الى الولايات المتحدة في هذه العملية. وتساءل «كيف يمكن ان تدعم موسكو العدوان الأمريكي على افغانستان؟ الا يفهم الروس ان الأمريكيين يريدون بسط سيطرتهم على كل آسيا الوسطى، وهي منطقة استراتيجية؟». وقال ان للولايات المتحدة أهدافاً أخرى غير تعقب أسامة بن لادن في أفغانستان. الوكالات