علقت عمامات سود، رمز حركة طالبان، على شرفة مقر قيادة الشرطة في العاصمة الافغانية حيث رددت الحشود «الموت للارهابيين» وهي تطلق النار عليها. وسادت اجواء من الفرح صباح أمس في كابول التي حررت ليل الاثنين الثلاثاء من خمس سنوات من سيطرة الميليشيا الاصولية. وروى احد الشهود ان ستة عرب قتلوا اثر تبادل لاطلاق النار وجثثهم ممددة في منتزه شار ناو حيث كانت توجد احدى صالات السينما الاكثر شعبية في كابول قبل استيلاء طالبان على السلطة. وهذا الحي كان يستقطب عدة عرب من مناصري ومقاتلي اسامة بن لادن. وقال هذا الشاهد ان مئات من الاشخاص احتشدوا حول هذه الجثث ورددوا آيات التكبير و«الموت لباكستان» و«الموت للارهابيين». وتعتبر باكستان عموما بأنها «عرابة» حركة طالبان بعدما ساعدتها على الوصول الى السلطة. وروى السجين السابق عصمة الله انه تم الافراج عن 360 معتقلا من مقر قيادة الشرطة في كابول. وقال «حين وصلت المعارضة هذا الصباح قامت باطلاق سراح كل الناس». والسجن الذي كانت تحيط به الشرطة الدينية باستمرار يتبع لوزارة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر التي اخليت ايضا. وفي الشوارع كان يمكن رؤية فقط سيارات الاجرة. وتجنب مالكو السيارات التنقل في هذه الظروف خوفا من تعرضهم للسرقة. ويبدو ان عدد عناصر قوات المعارضة ارتفع في المدينة اكثر من الصباح الباكر لكن تعذر التفريق بين «المقاتلين» و«رجال الشرطة» المكلفين حفظ النظام في العاصمة. لكن اذا كانت العمامات السود اختفت مع رحيل عناصر طالبان فان رؤية الباكول، اي القبعة التقليدية التي يرتديها انصار تحالف الشمال، اصبحت شائعة اكثر من المعتاد. أ.ف.ب
