ستكون مدينة هيرات الافغانية جائزة حقيقية للتحالف الشمالي المعارض في معركته المدعومة من الولايات المتحدة للاطاحة بحركة طالبان. قالت الاذاعة الايرانية أمس ان التحالف استولى على المدينة التي تقع بغرب البلاد بعد تراجع طالبان. ونقلت الاذاعة عن مراسلها في هرات قوله «مع تقهقر قوات طالبان من مواقعها سقطت هذه المدينة بالكامل منذ لحظات». ويمهد الاستيلاء على المدينة الطريق امام المعارضة لمحاولة الاستيلاء على قندهار الواقعة جنوب البلاد وهي مقر زعيم طالبان الملا محمد عمر. وهيرات واحة يرجع تاريخها الى خمسة الاف سنة وتعتبر تربتها الاكثر خصوبة في منطقة اسيا الوسطى. ووصفها المؤرخ اليوناني هيرودوتس بأنها «سلة خبز» المنطقة. وكتب الامبراطور المغولي بابر في القرن السادس عشر قائلا «لا يوجد في العالم المسكون بأسره مدينة مثل هيرات». وعلى مدى قرون ظلت هرات على تقاطع طرق امبراطوريات الفرس والاتراك المتنافسة وفتحها جنكيز خان عام 1222 وتردد انه لم يبق الا على حياة 40 فقط من بين 160 الفا كانوا يسكنون بها. الا ان المدينة انتعشت واصبحت عاصمة الدولة التي اتخذها تيمورلنك بعد نقلها من سمرقند عام 1405. واصبحت مركزا للفنون بمساجدها وحماماتها العامة ومكتباتها وقصورها. والمدينة مشهورة بعدة معالم تاريخية الا ان المسجد الجامع الازرق الذي يتمركز في وسط المدينة هو اشهر معالمها وظل صامدا بعد معارك كثيرة دارت خلال القرن العشرين. وتولى قائد المجاهدين اسماعيل خان الذي يقول ان قواته تتقدم الآن في اتجاه المدينة قيادة محاولة انقلاب. وردا على ذلك ارسل الاتحاد السوفييتي 300 دبابة من تركمانستان وقصف المدينة قصفا عشوائيا. رويترز