أكد الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو ـ أن الأحداث التي يشهدها العالم بعد الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية يوم 11 سبتمبر الماضي، والتي أدانها العالم الإسلامي بقوة، جعلتنا ندخل مرحلة جديدة وخطيرة لابدّ من الوقوف بحزم أمامها. وأعلن في كلمة ألقاها أمس في حفل الافتتاح الرسمي للندوة الدولية حول (الحوار بين الحضارات: التنظير والتنفيذ) الذي ترأسه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في قصر الجمهورية بقرطاج في تونس، أن الإيسيسكو طالبت عقد مؤتمر دولي لتحديد ماهية الارهاب ووضع تعريف جامع مانع له، انطلاقاً من ان الإرهاب ظاهرة اجتماعية شاذة تعرفها جميع المجتمعات الإنسانية، داعياً الى التفريق بين الإرهاب وبين حركات التحرر والمقاومة المشروعة في العالم. وأكد ان الحوار بين الحضارات هو اليوم ضرورة مؤكدة اكثر منه في أي وقت مضى، في هذه المرحلة التي تتعرض فيها العلاقات الدولية الى تهتك في نسيجها، وإلى نقض لمبادئها. وقال ان اهتمام العالم الاسلامي بالحوار بين الحضارات، ينبع من إيماننا بإحدى قيم الحضارة الاسلامية، ذلك أن الحوار هو فضيلة من فضائل الحضارة الاسلامية، وهو خاصية من الخصائص. ويشارك في الندوة التي تنظمها الإيسيسكو بالتعاون مع وزارة الثقافة التونسية برعاية الرئيس زين العابدين بن علي، كويشرو ماتسورا المدير العام لليونسكو، والدكتور المنجي بوسنينة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وممثل عن الدكتور عبدالواحد بلقزيز الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي، وممثل عن الدكتور بطرس بطرس غالي الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية. كما يشارك في الندوة شخصيات فكرية وثقافية وأكاديمية من العالم الاسلامي ومن بعض البلدان الغربية. وبدأت الندوة اليوم مناقشة خمسة محاور رئيسية، هي: ماهية الحوار بين الحضارات، والتنوع الثقافي والحوار بين الحضارات، والحوار بين الحضارات وقضايا العصر، وآليات الحوار بين الحضارات، ومن الحوار الى التعايش. وتهدف الندوة الى تعزيز مبادئ الحوار بين الحضارات وأسس التعايش السلمي بين الشعوب وتأكيد مفهوم الشراكة الانسانية وتقوية علاقات التبادل الحضاري والتضامن بين الأمم.