اعتبر الرئيس الايراني محمد خاتمي في حديث بثته شبكة «سي. ان.ان» الاخبارية الامريكية أمس ان من غير المستبعد ان يكون اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه متورطان في اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وحث خاتمي على وقف الغارات في رمضان، مشيراً إلى ان الحملة العسكرية الأمريكية ربما تكون عززت معنويات حركة طالبان. وقال الرئيس الايراني «يبدو انه بالنظر الى تطورات عدة ان مجموعات وافرادا تمت الاشارة اليهم يمكن ان يكونوا متورطين في الأمر». واضاف خاتمي «ان السؤال عمن دبر الاعتداء لا بد له من اجابة (تعتمد) على اثباتات وهناك على ما يبدو بعض الاثباتات بالرغم من اننا لم نتسلمها او نشاهدها». واعتبر محللون ان هذه هي المرة الاولى التي يشير فيها مسئول ايراني بهذا المستوى الى احتمال تورط اسامة بن لادن وشبكة القاعدة في الاعتداءات. واضاف خاتمي «لقد قمنا بادانة الارهاب بكل اشكاله ونعتقد ان الاهاب بكل اشكاله غير مقبول». وكانت ايران ادانت على الفور اعتداءات 11 سبتمبر كما اعلنت معارضتها الغارات الامريكية البريطانية على افغانستان. وطلبت طهران عدة مرات اثباتات على تورط ابن لادن مصرة على ان الحرب على الارهاب ينبغي ان تتم برعاية الامم المتحدة. وقال خاتمي انه بسبب الغارات الأمريكية البريطانية تزايد التعاطف مع حركة طالبان في بعض مناطق العالم الاسلامي. وأضاف انه حتى اذا قتل أسامة بن لادن غداً «فهذا لن يحل مشكلة الارهاب. وسيصبح (ابن لادن) شهيداً في نظر الكثيرين». وأضاف خلال المقابلة انه رأى علامات على ان الغارات الامريكية عززت معنويات طالبان. واردف قائلا ل«رويترز» «هناك علامات على ان معنويات طالبان تعززت نتيجة الغارات». «اعتقد ان شهر رمضان فرصة طيبة لوقف الهجمات». واضاف ان «الابرياء هم أساسا الذي يعانون». «هناك تعاطف متزايد في بعض مناطق العالم الاسلامي مع طالبان وحتى مع ابن لادن». ويبدو ان الحرب ضد ابن لادن وشبكة القاعدة قد مالت بشكل كبير لصالح الولايات المتحدة وشركائها في التحالف في مطلع الاسبوع بعد اعلان الثوار الافغان استيلاءهم على مساحة شاسعة من الاراضي وشل القوة القتالية لطالبان. ولكن خاتمي قال ان طالبان «تقاتل مثل رجال العصابات الذين يتنقلون ويتفادون الاضرار». واضاف انه مع الاسف يرى كثيرون الصراع الدائر في افغانستان على انه بين الغرب والاسلام. واردف قائلا «في ايران لدينا وضع تتآلف فيه الديمقراطية مع الدين. وهناك جانب انساني للاسلام يتمسك به معظم المسلمين». أ.ف.ب ـ رويترز