قضت محكمة النقض المصرية بأحقية عبدالرحيم الغول بعضوية مجلس الشعب (برلمان) وبطلان عقوبة خصمه النائب الحالي ممدوح أبوسحلي (وطني). وكان الغول الذي تسلم الحكم بأحقيته لمجلس الشعب بعد غياب للمرة الأولى منذ 30 عاماً ومن شدة تأثره من المفاجأة غالبته الدموع وهو يتحدث للصحفيين المصريين في البهو الفرعوني للبرلمان المصري بعد مقابلته الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان وكمال الشاذلي وزير شئون البرلمان لتسليمهما صورة من تقرير محكمة النقض الذي سيعود به إلى موقعه مرة أخرى. قال الغول في أول تصريح له انه كان واثقا من عدالة القضاء ولم يتخيل يوما أنه ترك موقعه ولكن كان يعتبر وجوده خارج البرلمان هو وضع مؤقت وكان مقتنعا أن الكرسي قد تم اغتصابه منه، ولكن ليس لديه تفسير لإمضائه وأضاف أن أبناء دائرته في اقصى الصعيد ( نجع حمادي ) محافظة قنا منحوه ثقتهم، وأقسموا له على وقوفهم معه بأصواتهم وجهدهم، ولم يجد مبررا حتى صدور قرار محكمة النقض لاعلان رسوبه. وفجر تقرير محكمة النقض الذي ورد إلى البرلمان مفاجأة مذهلة، حيث كشف التقرير وقوع خطأ مادي في جمع الأصوات وجاءت النتائج الرسمية التي كشفتها محكمة النقض حصول الغول على المركز الأول في الإنتخابات وله 16 ألفا و506 أصوات، وجاء في المركزين الثاني والثالث النائبان الحاليان للدائرة أحمد فخري وحصل رسميا حسب تقرير النقض على 14 ألفاً و523 صوتا، وممدوح أبو سحلي وله 14 ألف و165 صوتا، وبذلك يكون الغول وهو صفة عمال له الحق في المقعد البرلماني ومعه أحمد فخري (عمال ) وخروج ممدوح أبو سحلي (فئات ) وأكدت محكمة النقض أن محاضر الفرز التي أصدرتها اللجنة القضائية وقعت في خطأ مادي جسيم حيث خفضت الأصوات التي حصل عليها الغول بحوالي 7 آلاف صوت عن النائب أحمد فخري وحوالي 8 آلاف صوت عن النائب أبو سحلي. وأشار تقرير النقض إلى حدوث تلاعب في إنتخابات دائرة الغول حيث عثر الأهالي على البطاقات الانتخابية مبعثرة في الشوارع بجوار اللجان، وتكليف الموظفين غير المتمرسين على تجميع الأصوات، وحرمان الغول من الحصول على كشف معتمد رسميا بنتائج الانتخابات، وخلو معظم المظاريف الخاصة بكشوف الناخبين من المرفقات، ووقوع أخطاء في 21 لجنة فرعية، ومخالفات في رصد الأصوات. وأشارت المحكمة إلى أن جميع الملاحظات التي وقعت في انتخابات الدائرة تؤدي إلى بطلانها وأرفقت محكمة النقض مع تقريرها إلى البرلمان كشفا بالأصوات الصحيحة التي يستحقها كل مرشح. وعقب المستشار محمد موسى رئيس اللجنة التشريعية بالبرلمان بأن اللجنة في انتظار التقرير الذي سيحيله إليها الدكتور فتحي سرور رئيس البرلمان لوضعه في خطة مناقشة الطعون الانتخابية الأخرى وقال إن الخطأ المادي الذي كشفته محكمة النقض والذي جاء لصالح الغول يدعم موقفه أثناء مناقشة التقرير وأضاف موسى أنه يتوقع مفاجأة في هذا التقرير. وأكد عبد الرحيم الغول أنه قادم إلى البرلمان خلال هذا الفصل التشريعي حتى ولو استمر انتظاره إلى آخر يوم. القاهرة ـ مكتب «البيان»: