استنكر مسئول فلسطيني التصريحات التي أدلى بها مسئول ملف القدس الدكتور سري نسيبة التي تدعو الى التخلي عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم. وقال رئيس المكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة عبد الله العرابيد ان خطاب نسيبة في الجامعة العبرية في القدس يعتبر تنازلا مرفوضا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق عودة أبناء الشعب الفلسطيني من اللاجئين الى بيوتهم ومدنهم التي شردوا منها عام 1948 بعد اعلان دولة اسرائيل. واعتبر العرابيد دعوة نسيبة الى اقامة دولتين عرقيتين فلسطينية واسرائيلية مع التخلي عن حق العودة يتنافى تماما مع مجمل الحقوق الانسانية والشرعية التي عبرت عنها قرارات الامم المتحدة كما يتنافى مع مجمل أهداف النضال الوطني الفلسطيني المستمر والذي لم يسقط هذا الهدف من اجندته السياسية والنضالية. وقال ان من الصعب اعتبار تصريحات نسيبة تندرج في اطار حرية الرأي والتعبير مشيرا الى انه من المستحيل جعل الحقوق الانسانية والسياسية الاساسية مجالا لترف الاكاديميين والسياسيين والمثقفين حيث لا خيار أمام أحد إلا الالتزام بالثوابت الوطنية الفلسطينية التي لا تخضع لأي اجتهاد قد يمسها او يشكك فيها. وكان نسيبة الذي يعتبر خلفا لمسئول ملف القدس في السلطة الوطنية الفلسطينية المرحوم فيصل الحسيني قد انتقد حسب مصادر صحفية مختلفة في محاضرته الانتفاضة الفلسطينية وتحولها الى ما أسماه بالعنف الذي اعتبره بلا طائل كما دعا الى اتفاقية سلام اعتبر ان من الممكن التوصل اليها مع اسرائيل بعد تنازل الفلسطينيين عن مطالبتهم بحق العودة للاجئين الفلسطينيين من ديارهم التي اخرجوا منها بالقوة المسلحة الاسرائيلية في عام 1948. من ناحية أخرى دعا العرابيد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الى لجم كافة التوجهات الاستسلامية التي يعبر عنها البعض في السلطة الوطنية الفلسطينية. وقال ان كافة اللاجئين الفلسطينيين لا يمكن ان يوافقوا على تصريحات كالتي أدلى بها نسيبة مضيفا انه ليس لأحد الحق في التصرف بالحقوق التاريخية للفلسطينيين وفي مقدمتهم اللاجئون. كما انتقدت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين أفكار الدكتور سري نسيبة حول حق العودة واللاجئين ووصفتها بأنها خطيرة جداً وأكدت انها تحتاج إلى وقفة وطنية شاملة ضدها لأنها لا تعبر عن وجهة نظر عابرة بقدر ما تعبر عن بالون سياسي الهدف منه جس نبض الشارع الوطني الفلسطيني تجاه جوهر الصراع العربي الصهيوني. واتهمت اللجنة في بيان حصلت «البيان» على نسخة منه الدكتور نسيبة بالترويج لوجهات نظر سياسية لا وطنية معتبرة إياه بأنه يلعب ذات الدور الذي لعبه بسام أبو شريف قبيل مفاوضات عملية السلام والذي لم يقترح أي مقترح دون ضوء أخضر من جهات رسمية مسئولة ومتنفذة بهدف تطويع العقل الشعبي وتمرير وجهات نظر مرفوضة وطنياً. ودعت لجنة الدفاع إلى محاكمة الدكتور سري نسيبة شعبياً لوضع حد قاطع لأي عابث في مبدأ حق العودة في عام التضامن مع حق العودة ورفض التوطين الذي دعت إليه لجنة الدفاع من خلال وثيقة شرف عائلية (عائدون) مطلع العام الجاري في الوطن والمنفى والشتات. وأكدت اللجنة في بيان حصلت «البيان» على نسخة منه على اجماع الشعب الفلسطيني على مبدأ حق العودة طوال عقود النضال والشتات، وحذرت من أي محاولة للتفريط بهذا الحق مهما كان الثمن الذي يستثنى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وقراهم ومدنهم التي هجروا منها، مذكرة بذلك ان هذا الحق هو فردي وجماعي للشعب الفلسطيني. وانه حق سياسي وقانوني كفلته المواثيق والأعراف الدولية وعلى رأسها القرار (194). وأكد البيان ان أي دعوة سياسية للتخلي عن هذا الحق هي دعوة خيانة ولا تعبر تحت أي ظرف من الظروف عن وجهة نظر سياسية أو أكاديمية بغض النظر عن مطلقها. وشددت اللجنة على ضرورة التصدي لمثل هكذا أفكار مسمومة وطالبت كافة مؤسسات ولجان وأطر اللاجئين في الوطن أو الشتات والمنفى إلى الاستعداد لمعركة حق العودة والتي جاءت هذه الانتفاضة كنموذج مبسط «أي بروفة للطريق المسدود الذي وصلت إليه مفاوضات كامب ديفيد الثانية ومحاولة اسرائيل التنكر من خلالها لحق عودة اللاجئين». وتعهدت لجنة الدفاع بقيادة وتوحيد حركة اللاجئين الفلسطينيين في الوطن والمنفى حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم فلسطين. غزة ـ «البيان» والوكالات:
