رفضت منظمات وقوى وشخصيات سياسية فلسطينية فكرة الملك عبدالله الثاني عاهل الأردن حول ما سمي نهج السلتين بإصدار بيان عربي يضمن أمن اسرائيل وباتفاق كل الأطراف ودمجها في الشرق الأوسط مقابل دولة فلسطينية. وفي أحاديث خاصة لـ «البيان» اعتبرت ان الفكرة لن يكتب لها النجاح مشددة على ان الشعب الفلسطيني هو الذي يحتاج لضمان أمنه من بطش وإرهاب الاحتلال الاسرائيلي وأن البيان الجاري الحديث عنه يمثل هدية مجانية للاحتلال. وقال الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اعتقد ان الاقتراح غير مقبول على مستوى الشارع العربي وأي زعيم يستجيب مع هذا الأمر سيجد حرجاً كبيراً من مخاطبة شعبه واقناع الشارع الفلسطيني بما أقدم عليه. وأضاف: في الواقع ان هذا الاقتراح عبارة عن هدية مجانية لا يقابلها أي شيء. وأوضح الدكتور الزهار أن لمناقشة الفكرة أو الاقتراح لابد من اثارة مجموعة من الاسئلة أولها هل الدول العربية هددت أمن اسرائيل حتى يصار الى تقديم ضمانات جماعية عربية لأمن اسرائيل، والحقيقة ان اسرائيل هي التي تهدد باستمرار الأمن العربي فقد شنت حرباً على فلسطين عام 48 وعلى مصر ضمن العدوان الثلاثي 1956 وعلى أربعة بلدان عربية هي سوريا والأردن وفلسطين ومصر عام 1967 والعراق ضرب من قبل اسرائيل، وتونس ضربت في حمامات الشط من قبل اسرائيل. وأكد الزهار ان تاريخ المنطقة يحدّث بأن اسرائيل هي المعتدي على الأمن العربي. وشدد على ان المطلوب هو ضمانة جماعية من الدول الأوروبية وأمريكا وروسيا لضمان أمن المنطقة العربية من الاعتداءات الاسرائيلية خاصة ان اسرائيل تمتلك اسلحة الدمار الشامل والعالم العربي لا يملك هذه الاسلحة. من جانبه قال الشيخ نافذ عزام القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي بقطاع غزة: يفترض تكريس الجهد العربي والاسلامي كله لضمان امن الفلسطينيين حيث ان حياة الشعب الفلسطيني ووجوده وأرضه مهددة وان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تمارس ضده الارهاب والمجازر دون أن يكون هناك رادع دولي أو عربي. وأضاف في تصريح خاص لـ «البيان»: ينبغي ان يكون السعي كله لتوفير ضمانات لحماية الفلسطينيين، لأن أن يكون العكس. وأشار عزام الى ان فكرة نهج السلتين لن تجلب الا خسارة للشعب الفلسطيني والعرب لأن مسألة الدولة الفلسطينية حتى الآن غير واضحة رغم كل المبادرات الاوروبية أو الأمريكية لأن هذه الأخيرة تتحدث عن دولة خالية من المضمون وبالتالي هو نوع من الهدية تقدم للكيان الصهيوني مقابل اصدار بيان عربي جماعي يمثل دعماً لإسرائيل في مواصلة احتلالها وقمعها للشعب الفلسطيني. ووصف عزام الحديث الأمريكي والأوروبي والاسرائيلي عن دولة فلسطينية بأنه (حديث عام غير محدد). وأضاف: أما التفاصيل، فالشيطان يكمن في التفاصيل حيث الكلام عن دولة بدون غور الأردن ولا القدس ولا معابر ولا حدود وبلا أجواء مع استمرار وجود المستوطنات أي أن الشعب الفلسطيني لن يجني شيئاً ذا قيمة. واستبعد عزام ان تترجم جهود الملك الأردني على أرض الواقع في هذه المرحلة. وقال: من المستبعد في المرحلة الحالية تحقيق ما أعلن عنه من بيان جماعي عربي. وأضاف: توجد دول عربية ذات وزن كبير لا تظن انها ستقبل بمثل هذا الإعلان. غزة ـ «البيان»: