بعث تحالف المعارضة الأفغانية الشمالي بإشارة طمأنة إلى باكستان مؤكداً انها دولة جارة ويرغب في إقامة علاقات حسنة معها واعترف التحالف من جهة أخرى بصعوبة اعتقال أسامة بن لادن الذي قال انه في حال القاء القبض عليه فلن يتم تسليمه لواشنطن بل طرده من أفغانستان. ورد ذلك في تصريحات لصبغة الله زكي ممثل الحركة القومية الأفغانية لدى باكستان التي يترأسها الجنرال الأوزبكي عبدالرشيد دوستم. وقال زكي ان التحالف يسعى الى اقامة علاقات طبية مع باكستان التى طالبها بوقف تدفق الباكستانيين الى افغانستان لدعم طالبان وقال لايوجد جهاد فى افغانستان فنحن مسلمون ايضا وتجنب الخوض فى تفاصيل الاتصالات الجارية حاليا بين التحالف والحكومة الباكستانية سواء بشكل مباشر او من خلال الامريكيين. واعترف صبغة الله زكى فى حوار مع موفد وكالة انباء الشرق الاوسط بوجود امريكيين الى جوار قوات التحالف لكنه نفى ان تكون العمليات الاخيرة التى اسفرت عن طرد طالبان من المقاطعات الشمالية تحت مشاركة القوات الامريكية. واستبعد صبغة الله وقف العمليات العسكرية ضد حركة طالبان خلال شهر رمضان المبارك وقال لقد حاربتنا طالبان خلال هذا الشهر الكريم وتساءل «لماذا الحرص حاليا على وقف الحرب فى رمضان ولم يكن متوفرا فى الفترة الماضية قبل التدخل الامريكى العسكرى بعد احداث الحادى عشر من سبتمبر الماضى». وردا على ما تردده حركة طالبان انها اخلت مواقعها فى مزار الشريف وان التحالف لم يحقق انتصارا قائلا ان هذه دعاية مغرضة ترددها طالبان لقد حققنا انتصارات على الارض والايام المقبلة ستشهد المزيد من الانجازات. لكن صبغة الله تجنب حسم مسألة دخول قوات التحالف الى العاصمة كابول بعد ان وضعت باكستان خطا احمر امامها واشترطت حدوث تسوية سياسية بمشاركة البشتون.. واتفاقا لتشكيل الحكومة وقال «مسألة الدخول الى كابول تحتاج الى قرار سياسى من التحالف مشيرا فى الوقت نفسه الى ان الملك الافغانى السابق ظاهر شاه ينتمى ايضا الى البشتون التى خرجت منها طالبان». وعما اذا كانت قوات التحالف فى حال قبضها على اسامة بن لادن وقادة تنظيم القاعدة ستقوم بتسليمهم الى الولايات المتحدة قال اذا حدث ذلك فإننا سنطلب منهم مغادرة الاراضى الافغانية خصوصا انه قاتل الى جوار طالبان ضد الشعب الافغانى. واضاف انه من الصعب القبض على ابن لادن فلديه اعداد كبيرة من الافغان العرب تقاتل بجواره كما ان طول اقامته فى افغانستان مكنته من معرفة تفاصيل المواقع التى يتحرك فيها الى جانب السرية التى يحيط بها تحركاته. وردا على سؤال اخر بخصوص تلويح ابن لادن بالسلاح النووى قال ليس لدينا معلومات محددة عما إذا كان يملك فعلا اسلحة نووية لكن باتصالاته وامواله يمكنه شراء أى شيء. وحاول التقليل من مخاوف الباكستانيين فى حال سيطرة التحالف على الاراضى الافغانية وقال باكستان دولة كبيرة ونسعى لاقامة علاقات طيبة معها فهم جيراننا. أ.ش.أ