عرضت نيوزيلندا وألبانيا إرسال قوات للمساهمة في الحرب الجارية على الارهاب في وقت تستعد القوات التركية الخاصة للتوجه إلى شمال أفغانستان بالتزامن مع وصول وفد تركي متخصص في مكافحة الارهاب إلى واشنطن لتقديم خبراته في هذا المجال ضد تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. واستجابت تركيا لطلب من مكتب التحقيقات الفيدرالى الامريكى وارسلت فريقا من كبار خبراء مكافحة الارهاب وبخاصة المتخصصين فى مكافحة عناصر وانشطة منظمة حزب الله التركية والتى تتشابه نسبيا مع منظمة القاعدة التى يتزعمها اسامة بن لادن من حيث الاختباء فى الكهوف والمغارات وبين الجبال. وقالت صحيفة «ميلليت» التركية ان الفريق الأمنى التركى المكون من سبعة ضباط برئاسة مدير أمن ديار بكر اتيلا تشينار وصل بالفعل الى واشنطن قبل عدة ايام فى زيارة عمل من المقرر ان تستغرق 12 يوما مشيرة الى ان واشنطن تريد الاستفادة من معلومات وتجربة الفريق التركى فى مكافحة الارهاب والجماعات الدينية الراديكالية وبخاصة منظمة حزب الله التركية المحظورة. وأشارت الى ان هذا الطلب الامريكى جاء فى اطار جهود امريكية موسعة تتم حاليا بالتعاون مع اجهزة الامن فى عدة دول بهدف معرفة كافة التفصيلات الممكنة عن الجماعات والشخصيات الارهابية والمتطرفة فى الشرق الاوسط. من ناحية اخرى نقلت صحيفة «جمهوريت» التركية أمس عن مصادر مطلعة ان وحدة القوات الخاصة التركية المكونة من 90 ضابطا وضابط صف والتى قررت تركيا ارسالها الى افغانستان ستتوجه الان وبعد ان تمكن تحالف المعارضة الشمالى من السيطرة على مدينة مزار الشريف الى شمالى افغانستان حيث ستتولى قيادة مهمة الحفاظ على امن الممر الاستراتيجى الذى يصل بين مزار الشريف وحدود اوزبكستان الذى يبلغ طوله 150 كيلومترا والذى يعد مهما للغاية لنقل الاسلحة الامريكية وكذلك المساعدات الانسانية كما يمكن للوحدة التركية ان تعمل على دور تنسيقى وتوفيقى بين فصائل المعارضة الافغانية فى المنطقة. وتوقعت المصادر ان يتم ابلاغ تركيا رسميا بذلك خلال الاجتماع المتوقع لقادة فصائل المعارضة الافغانية فى انقرة وهو الاجتماع الذى نقلت الصحيفة عن الملك الافغانى السابق ظاهر شاه قوله انه سيتم قريبا لاختيار اعضاء المجلس المؤقت لادارة افغانستان بعد الاطاحة بنظام طالبان. واعتبر المعلق السياسي التركي البارز فكرت بيلا أمس ان قيام تركيا بارسال وحدات عسكرية بأعداد كبيرة إلى أفغانستان سيكون في حال حدوثه خطأ كبير في ظل التردد والغموض الذي يحيط بموقف واشنطن والتضارب في تصريحات مسئوليها بخصوص امكانية أن يتسع نطاق العملية العسكرية الحالية ليشمل دولا كالعراق، وهو ما أكدت تركيا على لسان كبار مسئوليها رفضها له، نظراً لما قد يترتب عليه من تداعيات سلبية لأنقرة. إلى ذلك ذكر وزير الدفاع الألباني باندالي مايكو أمس ان حكومة بلاده عرضت ارسال 500 جندي من قواتها الخاصة للقتال الى جانب القوات الامريكية ضد حركة طالبان في افغانستان. واكد مايكو في تصريح من العاصمة الالبانية نقلته اذاعة «تيرانا» ان حكومة بلاده مستعدة لتقديم كل ما في وسعها لدعم الولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب الدولي. وشدد على ان الشعب الالباني في البانيا واقليم كوسوفو اليوغسلافي السابق يعبرون من خلال هذا العرض عن الشكر والتقدير للولايات المتحدة التي قامت بتحرير كوسوفو وحماية السكان الالبان هناك من خطر التطهير العرقي الذي مارسه نظام سلوبودان ميلوسفيتش في يوغسلافيا السابقة. وأكدت حكومة نيوزيلندا من جهتها أمس ان أعضاءها متفقين على إرسال قوات للمشاركة في الحرب التي تتزعمها الولايات المتحدة ضد نظام طالبان الحاكم في أفغانستان بعد أن أحدثت القضية انقساما في صفوف الشريك الاصغر في الائتلاف الحاكم خلال مؤتمره السنوي الذي عقده أمس الأول. وأكد نائب رئيس الوزراء جيم اندرتون الذي يتزعم حزب تحالف نيوزيلندا، الشريك الاصغر في الائتلاف الحاكم، لمجلس الوزراء أن كافة وزرائه يؤيدون قرار الالتزام بإرسال عدد غير محدد من قوات الكوماندوز التابعة للقوات الجوية الخاصة للمشاركة في الحرب ضد الارهاب. ومن الممكن استخدام القوات الجوية الخاصة في العمليات التي تهدف إلى القضاء على شبكة القاعدة الذي يتزعمها أسامة بن لادن، الذي يعيش في أفغانستان تحت حماية طالبان. وفسر المحللون السياسيون تأكيدات اندرتون على أنها إشارة إلى أنه أقنع وزيرة شئون المرأة ليلى هار، المشهورة بمعارضتها إرسال قوات إلى أفغانستان، بالموافقة على القرار. وكان أعضاء البرلمان العشرة الذين ينتمون إلى التحالف قد تعرضوا لضغط قوي من قبل عامة أعضاء الحزب خلال مؤتمر أمس الأول لسحب تأييدهم للحرب. غير أن إجراء كان يهدف إلى سحب تأييد الحزب للحرب مني بالهزيمة، حيث صوت 85 عضوا بالرفض مقابل 61 عضوا مؤيدا فقط، بعد أن حذر اندرتون من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى انهيار الائتلاف مع حزب العمل، مما سيتطلب إجراء انتخابات عامة قبل عام من الموعد المقرر لاجرائها. الوكالات