أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاحد الماضي ان الغالبية العظمى من الامريكيين يعتقدن ان متشددين لهم صلة بأسامة بن لادن ما زالوا في الولايات المتحدة وانهم واثقون جدا في ان بامكان الحكومة الامريكية الحيلولة دون اصابة اشخاص جدد بالجمرة الخبيثة. وكشفت نتائج الاستطلاع الذي اجري لحساب مجلة تايم وشبكة «سي.ان.ان» ان انتشار الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة دفع الامريكيين الى تغيير عاداتهم اذ اصبح اكثر من ثلثهم يلقون برسائلهم البريدية بعيدا وان كثيرين يغسلون ايديهم بعد لمس الرسائل. وطبقا لنتائج الاستطلاع الذي اجري من خلال الهاتف فما زال هناك تأييد قوي للحملة العسكرية الامريكية في افغانستان وللرئيس الامريكي جورج بوش منذ وقعت الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي والتي قتل فيها اكثر من 4600 شخص. وشمل الاستطلاع 1037 من البالغين واجرته مؤسسة هاريس انتراكتيف يومي الاربعاء والخميس الماضيين ويبلغ هامش الخطأ فيه ثلاثة في المئة. واظهر الاستطلاع ان 92 في المئة من الامريكيين يعتقدون ان عملاء لابن لادن المشتبه فيه الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر الماضي يقيمون حاليا في الولايات المتحدة. وقال 63 في المئة ممن استطلعت اراؤهم ان للجمرة الخبيثة صلة بابن لادن بيما يشتبه 40 في المئة منهم في ان لها صلة بالعراق.وقال مكتب التحقيقات الاتحادي يوم الجمعة ان مصدر هجوم الجمرة الخبيثة محلي على الارجح وذلك لانه من المحتمل ان يكون انتهازيون يستغلون هجمات 11 سبتمبر قد ارسلوا ثلاثة رسائل ملوثة ببكتيريا الجمرة الخبيثة الى مكاتب اعلامية وحكومية. وتسبب مرض الجمرة الخبيثة الذي يصيب الماشية في الاساس ويمكن استخدامه كسلاح بيولوجي في وفاة اربعة اشخاص في الولايات المتحدة في الشهرين الماضيين. واكد مسئولو الصحة ان هناك 17 حالة اصابة بالجمرة الخبيثة وكان لمعظمها علاقة بالبريد في الولايات المتحدة. وذكر 15 في المئة فقط ممن شملهم الاستطلاع انهم «واثقون جدا» ان الحكومة تعرف كيف تحول دون اصابة اشخاص جدد بالجمرة الخبيثة في حين قال 45 في المئة انهم «واثقون الى حد ما» بينما قال 35 في المئة انهم «غير واثقين». وقال ثلاثة ارباع من استطلعت اراؤهم انه يجب على الاباء منع الاطفال من الامساك برسائل البريد في حين ان 35 في المئة يلقون برسائلهم بعيدا ويغسل 31 في المئة ايديهم بعد لمسهم الرسائل. وحصل بوش على الاستحسان لدى 87 في المئة الا ان 33 في المئة فقط قالوا انه «قام بواجبه على الوجه الاكمل فيما يتعلق بالجمرة الخبيثة بينما ذكر 53 في المئة انه يقوم بواجبه بشكل حسن فيما يتعلق بالهجمات على وجه العموم. ووافق 84 في المئة على الكيفية التي تجري بها الولايات المتحدة عملياتها العسكرية في افغانستان التي يقول مسئولون امريكيون ان حكومة طالبان تؤوي ابن لادن بها. وكشف استطلاع الرأي ايضا ان 75 في المئة قالوا انهم سيكونون اكثر تقديرا لعيد الشكر هذا عما كانوا عليه في الماضي. وقال 55 في المئة منهم ان هجمات 11 سبتمبر جعلتهم يركزون بشكل اكبر على حماية حياتهم بينما قال 57 في المئة ان الهجمات جعلتهم يفكرون اكثر في الجوانب الروحية لحياتهم. وفي اشارة متفائلة للاقتصاد الامريكي الواهن والذي يتجه صوب الركود بسبب الهجمات على نيويورك وواشنطن قال 78 في المئة من عينة الاستطلاع انه من غير المرجح ان تقل رغبتهم في التسوق من سوق كبيرة او متجر ضخم في اليوم التالي ليوم عيد الشكر في تقليد يمثل بداية موسم التسوق لعيد الميلاد.وقال 77 في المئة انهم يعتزمون قضاء هذه العطلة مثلما كانوا يقضونها في الاعوام السابقة قدر استطاعتهم. رويترز