عادت الى الجزائر سبع عائلات تعدادها 35 شخصاً كانت مقيمة بصفة دائمة منذ سنوات عديدة في أفغانستان. وقال أحد أعضاء تلك العائلات التقاه صحفي من يومية الخبر إن أكثر من مئتي عائلة توجد الآن على مقربة من الحدود مع باكستان بغرض الخروج من التراب الأفغاني، والعودة الى الجزائر، وقال المتحدث إن السلطات «نصحت» العائدين بعدم الادلاء بتصريحات للصحافة. وذكرت مصادر أخرى أن العائلات السبع التي وصلت ومنها أربع من منطقة وادي سوف في جنوب شرق البلاد على الحدود مع تونس، جزائرية مئة بالمئة «الأب والأم والأولاد». وفيما يخص الجزائريون الذين تزوجوا بالأفغانيات قال المتحدث إن عددا كبيرا منهم قرر العودة وستكون زوجاتهم أمام اختيار مرافقتهم أو فسخ العلاقة الزوجية. وتحفظ أحد العائدين وه ومن مدينة جمار بوادي سوف عن الكلام حين سأله مواطن عما اذا كانت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على كابول السبب في اتخاذه قرار العودة. وتقول أوساط سياسية ان الجزائر لا تمانع في عودة من أقاموا بأفغانستان على أن يلتزموا بقوانين البلاد وأن يخضعوا لجميع «المتطلبات الأمنية». وكان نحو ألف ومئتين من الجزائريين قد التحقوا بصفوف المعارضة الأفغانيةالمسلحة التي تشكلت عام 1978 على اثر انقلاب قاده الشيوعيون على داود شاه واعلان قيام «جمهورية أفغانستان الديمقراطية» بمساعدة من الاتحاد السوفييتي، ثم تدخل موسكو المباشر عسكريا لتثبيت النظام بعد تهديده من المعارضة ومن الصراعات القائمة بداخله. وقد أقام عدد من هؤلاء بصفة دائمة بأفغانستان فيماع اد البعض الآخر وأسس مختلف التنظيمات الارهابية التي تنشط بالجزائر منذ عشرسنوات بدعوى «اقامة الدولة الاسلامية». وكان الشيخ محفوظ نحناح زعيم حركة مجتمع السلم أكبر الأحزاب الاسلامية في الجزائر من المشرفين على عملية ارسال الشباب للقتال ضد السوفييت والقيادة الشيوعية، حسبما اعترف به قبل أسبوع، ونقلت «البيان» على لسانه ذلك في طبعة الجمعة.