أعلنت الهند انها تنظر في طلب أمريكي لتقديم مساعدة عسكرية في الحرب الجارية لا تصل إلى حد «توريط» جيشها في وقت كشفت تقارير غربية عن مسارعة باكستان تغيير مواقع اسلحتها النووية والقيادات المشرفة عليها فور بدء الحرب هذه.وقال وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز أمس ان الولايات المتحدة، طلبت مساعدة عسكرية من نيودلهي لدعم الحملة التي تقودها واشنطن ضد افغانستان. وافاد الوزير ان الرد الهندي على الطلب سيصدر هذا الاسبوع بعد عودة رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي من زيارته لواشنطن والامم المتحدة. وجاءت تصريحات الوزير في مقابلة مع القناة الاخبارية التلفزيونية المحلية «اج تاك» بعد يوم من نفي الهند والولايات المتحدة لصحة تقرير صحفي عن انهما يبحثان اقامة تحالف عسكري طويل الامد. وقال فرنانديز «قدموا بعض المقترحات المتعلقة بالبحرية «الامريكية» ..«استخدام» قواعدنا واشياء من هذا القبيل. واضاف «اوضحنا ان لا مجال لتوريط جيشنا صراحة في افغانستان». وتابع انه «بعيدا عن الدعم المباشر في ميدان المعركة فيمكن ان نقدم لهم كل ما بوسعنا.. وقد تم بحث هذه الامور». وافاد ان واشنطن لم تطلب حماية لناقلات النفط الامريكية في منطقة المحيط الهندي كما ذكرت مجلة «انديا توداي» الهندية لكنها تريد من بحرية الهند ان تحرس السفن الامريكية اثناء عبورها مضيق ملقة بين اندونيسيا وماليزيا. واضاف فرنانديز ان «كل هذه الامور يجب ان تبحثها اللجنة الامنية بمجلس الوزراء وتوافق عليها». وقال ان قرارا سيصدر بعد عودة فاجبايي الثلاثاء. في غضون ذلك افادت صحيفة «واشنطن بوست» امس ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف امر بتبديل مواقع الاسلحة النووية الباكستانية بصورة عاجلة بعد بدء الضربات الامريكية على نظام طالبان الحاكم في افغانستان في 7 اكتوبر. واعلن مسئولون كبار في اسلام اباد للصحيفة الامريكية ان الحكومة الباكستانية نقلت الاسلحة النووية الى ستة مواقع سرية جديدة على الاقل واعادت تنظيم وسائل الحماية العسكرية على الاسلحة النووية خلال الاسابيع التي تلت انضمام باكستان الى الحملة الامريكية ضد الارهاب. واوضحت الصحيفة ان اسلام اباد تخشى شن هجمات محتملة على منشآتها النووية او احتمال مهاجمة او سرقة انظمتها النووية او موادها القابلة للانشطار. كذلك اجريت في 7 اكتوبر تعديلات داخل الجيش من اجل ابعاد ضباط مقربين من طالبان او من فصائل اسلامية متطرفة اخرى، وفق ما افادت المصادر. واوضحت الصحيفة ان الترسانة النووية الباكستانية تقدر ما بين ثلاثين واربعين رأسا. وحاول مشرف السبت خلال كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة تبديد المخاوف من احتمال سقوط الاسلحة النووية الباكستانية بين ايدي الارهابيين، مؤكدا انها «تخضع لحراسة مشددة وهي في ايد امينة». وقالت «واشنطن بوست» في تقريرها ان الجيش الباكستاني بدأ في نقل مكونات الاسلحة النووية الخطيرة بعد يومين من الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. واشارت الى ان مشرف شكل ضمن البرنامج النووي فريقا للتخطيط الاستراتيجي يرأسه ضابط برتبة جنرال وسط تعديل شمل كبار قادة الجيش والمخابرات قبل ساعات من بدء القصف الامريكي على افغانستان في السابع من اكتوبر. وقالت الصحيفة ان الجنرال خالد كيدواي يدير حاليا العمليات الامنية في المواقع النووية ومواقع الاسلحة بالبلاد وانه نشر المزيد من القوات والبطاريات المضادة للطائرات في مواقع حساسة ويشرف على تغيير اماكن المعدات النووية والصواريخ والطائرات. الوكالات