تظاهر المئات أمس في إسلام أباد احتجاجاً على اعتقال مدير معهد اللغة العربية فيما تعتزم الأحزاب الإسلامية تنظيم مظاهرات عارمة يوم الجمعة المقبل ضد الحرب الجارية في أفغانستان في وقت فرضت الحكومة الباكستانية بنوداً جديدة على سفير طالبان ومنعته من لقاء أي شخص غير أفغاني من دون اذن مسبق. وشهدت العاصمة الباكستانية اسلام أباد صباح امس مظاهرة نظمها معهد اللغة العربية تطالب بالافراج عن عميد المعهد الشيخ محمد بشير الذى ألقت سلطات الامن الباكستانية القبض عليه أمس الأول ضمن احد عشر عالم دين أفرجت عن عشرة منهم بضمان محل اقامتهم شارك فى المظاهرة التى أحيطت باجراءات أمنية مشدده اكثر من 500 فرد من بينهم مئة طالبة حملن لافتات كتب فيها «لا تحزن ان الله معنا». أما مسئولو المعهد فقد وجهوا انتقادات شديدة للحكومة الباكستانية على مواقفها الداعمة للولايات المتحدة فى حملتها ضد الارهاب واكدوا ان هذه الحملة صليبية تستهدف الاسلام . وقال أحد القائمين على تنظيم المظاهرة ويدعى ابو بكر الصديق ان سلطات الامن الباكستانية لجأت الى حيلة ماكرة للقبض على علماء الدين حين استدعتهم امس الأول بحجة اجراء لقاء مع عمدة اسلام أباد واقتادتهم مباشرة الى السجن ورفعت ضدهم دعوى قضائية بحجة تهديد السلم والامن العام شملت 44 اسما من علماء الدين واحتجزت 11 منهم أفرجت عنهم فى وقت لاحق فيما أبقت على الشيخ بشير رهن الاعتقال . إلى ذلك نقلت وكالة «أونلاين» الخاصة للانباء أمس عن تحالف المنظمات الدينية الباكستانية «مجلس الدفاع عن أفغانستان» اعلان عزمه لعقد مسيرات احتجاجية يوم الجمعة المقبل 16 نوفمبر الجاري. وقال المجلس في تصريح له أن الحكومة الباكستانية لجأت إلى استخدام القوة واطلاق النار ضد المشاركين في المسيرات يوم الجمعة 9 نوفمبر الجاري. وانه من المؤسف ان الشرطة قتلت على الأقل 4 من المتظاهرين في ديره غازي وكراتشي. وصرح لياقت بلوش بعد مقابلته مع الشيخ سميع الحق قائد مجلس الدفاع في بلدة أكوره ختك المجاورة ان الحكومة لم تسمح بعقد اجتماع اللجنة المركزية للتحالف امس وذلك بعد ان حددت تحركات القاضي حسين احمد والشيخ فضل الرحمن واعظم طارق وشاه احمد نوراني وعبدالغفور الحيدري ودكتور اسرار احمد. وأضاف بلوش ان مسيرات ضخمة ستنظم في جميع انحاء باكستان للاحتجاج على «اسلوب الحكومة المتشدد على المعارضين لها». وكان فريق من الأطباء الباكستانيين اجروا فحوصات طبية للقاضي حسين احمد امير الجماعة الإسلامية في احدى الاستراحات في منطقة كوهات حيث يقضي أيامه الحالية تحت حراسة مشددة وقال الأطباء انه يعاني من الالم في اسنانه وليس في قلبه كما جاء في الصحف. ومنعت السلطات الباكستانية جماعة من الصحفيين من مقابلة زعيم الجماعة الإسلامية المسجون. وابعدتهم عن مقره. الى ذلك فرضت الحكومة الباكستانية قيودا جديدة على سفير طالبان في اسلام اباد فحظرت عليه بصورة خاصة التقاء شخصيات غير افغانية بدون اذن مسبق، وفق ما اوردت الصحف الباكستانية امس الاحد. وكتبت صحيفة «ذي نايشن» ان هذا الاجراء عقب لقاء مساء الخميس بين السفير عبد السلام ضعيف وبعض الصحفيين الباكستانيين، علق السفير خلاله على الوضع في افغانستان. واوضحت الصحيفة انه سيتعين على سفير طالبان من الان فصاعدا الحصول على اذن من وزارة الخارجية الباكستانية قبل الاجتماع باي شخص غير افغاني. وكانت اسلام آباد وجهت الملاحظة الى ضعيف الثلاثاء الماضي، طالبة منه الحد من «حملته الدعائية» المناهضة للولايات المتحدة. وتوقفت بعد ذلك المؤتمرات الصحفية اليومية التي كان يعقدها السفير، ولم يتوجه حتى الى مكتبه. وقال احد الحراس للصحيفة ان «ضعيف لم يخرج خلال الايام الثلاثة الاخيرة من مسكنه في اسلام اباد». الوكالات