واصل المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية أعماله في الدوحة أمس دون حدوث تقدم خارق حول الملفات الساخنة وعقد المشاركون جلستي عمل صباحية ومسائية تحدث فيها العديد من ممثلي الدول الأعضاء. وأوضح المتحدث باسم منظمة التجارة كيث روكويل ان اليوم الاول من المفاوضات داخل اللجان التي شكلت في في الدوحة لتسوية الملفات الصعبة لم يسمح بتسجيل اي تقدم خارق. وقال أعضاء في الوفد السويسري ان هناك مرحلة تسخين للوزراء مع ظهور مؤشرات تدل على احتمال ان تطرأ بعض الليونة على المواقف. وحول البيئة ما زالت الهوة قائمة. ففي مواجهة الاوروبيين الذين يعبرون عن خيبة املهم وعن رغبتهم في المفاوضات لتوضيح القواعد التجارية المرتبطة بهذا الموضوع، ظهر اتفاق واسع بين الدول النامية على تأكيد ان منظمة التجارة العالمية ليست مكان مناقشة هذه القواعد. اما الهوة الثانية المتعلقة ب«المواضيع الجديدة» للاستثمار والمنافسة فان الاتحاد الاوروبي يريد ان يفتح مفاوضات حولها، فيما اعتبرت الدول الافريقية والآسيوية انها تحتاج الى تعزيز قدراتها وان المفاوضات «لم تنضج» بعد، حسبما ذكر المتحدث نفسه. ومن بين المشاكل المرتبطة بتنفيذ الاتفاقات التي ابرمت من قبل، يشكل قطاع النسيج موضوع طلبات ملحة من الدول النامية التي تريد تعهدات من الدول المتطورة بتسريع تطبيق الاتفاق حول النسيج الذي وقع في 1995، ورفع اسرع للكميات المحددة. وأكد وزير الزراعة البرازيلي ماركوس فيسنيسيوس براتيني دي مورايس ان بلاده لن تقبل باضعاف مشروع الاعلان الذي ينص على الإزالة التدريجية للدعم الحكومي لصادرات المنتجات الزراعية. وقال الوزير في مؤتمر صحافي «اتفقنا على اقتراح هاربنسون الذي يشكل وثيقة متواضعة لكنها ستكون مقبولة اذا جعلناها اكثر حيوية». واضاف ان عبارة الالغاء التدريجي (فيزينج اوت) ضعيفة .. ضعيفة جدا ولا يمكن شطبها او استبدالها بعبارة اخرى او سيكون علينا اعادة التفاوض حول النص بأكمله. يذكر ان الاوروبيين اوضحوا ان فكرة الغاء الدعم الحكومي للصادرات الزراعية الواردة في مشروع اعده مفاوض هونج كونج ستيوارت هاربنسون رئيس المجلس العام (الجهاز التنفيذي)لمنظمة التجارة العالمية. وردا على الاوروبيين الذين يؤكدون انهم يدافعون عن نموذج اجتماعي عبر حماية مزارعيهم، رأى الوزير البرازيلي ان «احد اسباب الفقر في العالم هو مليار دولار تنفقها الدول الغنية يوميا لدعم زراعاتها». وطفت الخلافات المزمنة بين الشمال والجنوب وعلى جانبي الاطلسي على السطح في الدوحة كما كان متوقعا في الوقت الذي تسعى فيه الدول الأعضاء الـ 143 بعد انضمام الصين جاهدة لوضع أجندة تفاوض مستقبلية لمباحثات أخرى حول قضايا التجارة العالمية. وقال ممثل التجارة الامريكي روبرت زوليك «ان العالم في حاجة إلى بوادر أمل في الفرص الاقتصادية وأمل في الهدف السياسي الذي يشترك فيه حوالي 150 دولة». وأضاف أن رسالة اجتماع الدوحة يجب أن تكون «التزام دولنا بفتح الاسواق وليس إغلاقها». وقال وزير الدولة للشئون الاقتصادية في ألمانيا اكسيل جيرلاخ من المهم تدعيم منظمة التجارة العالمية وتكييف نظام التجارة العالمية مع التحديات الجديدة. لكن وزير التجارة الهندي موراسولي ماران تزعم مجموعة صغيرة من المعارضين وحذر من أن نيودلهي لن تكون مستعدة لقبول سلسة جديدة من الالتزامات المرهقة بخفض التعريفة الجمركية وزيادة فتح الاسواق. وقال ماران أمام المنظمة بدلا من السير في درب يفضي إلى الانقسام وسط مياه مجهولة، دعوا هذا المؤتمر يعطي دفعة قوية للمفاوضات الجارية الآن حول قضيتي الزراعة والخدمات. وقال وزير التجارة الماليزي رافيداه عزيز للصحفيين إننا لا نتحدث عن المفاوضات بشكل مباشر. نحن في حاجة لتقييم القضايا التي تمثل مشاكل ونقرر سبل علاجها. وفي مؤشر على المعارك المتوقعة على جانبي الاطلسي، فسرعان ما انغمس الاوروبيون والامريكيون في خلاف علني حول قضايا الزراعة. وقال زوليك أن لواشنطن مصلحة رئيسية في فتح الاسواق الزراعية العالمية والاوروبية. الوكالات