أعلنت الحكومة البريطانية عن اعتزامها تقديم مشروع قانون طارئ لاحتجاز الأشخاص الذين يشتبه في كونهم ارهابيين بدون محاكمة. ويتوقع أن يطلب وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكيت اليوم من مجلس العموم «احدى غرفتي البرلمان» الموافقة على تجميد العمل بالبند الخامس من ميثاق الاتحاد الأوروبي حول حقوق الانسان. ويندرج هذا المسعى ضمن التدابير التي اتخذتها الحكومة البريطانية بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر على أمريكا ويتوقع أن يكون هذا الاجراء مؤقتاً بحيث يشمل المدة التي تستمر فيها الحملة على أفغانستان. ويسعى أعضاء حكومة رئيس الوزراء توني بلير الى الحصول على صلاحيات لتذليل الصعوبات التي تواجههم حالياً في اعتقال الأشخاص المتورطين في الإرهاب، وتفيد خطة وزارة الداخلية بأن الاعتقال بدون محاكمة لن يشمل سوى حالات محدودة للغاية. وتنسحب هذه الحالات على الأجانب المشتبه في ان لهم علاقة بالارهاب الدولي ويشكلون خطراً على أمن بريطانيا الوطني وليس ثمة امكانية لاعادتهم فوراً الى بلدانهم.غير ان هذا المسعى لقي سلفا انتقادات من احدى الجماعات المدافعة عن الحريات. وقال مدير جماعة «ليبرتي» جون وادهام: ان هذه الخطوة تمثل خرقاً جوهرياً لسيادة القانون، ولحقوقنا وقيمنا البريطانية. ويشار الى ان البند الخامس من ميثاق الاتحاد الأوروبي لحقوق الانسان ينص على ضمان الحق في الحرية ويمنع الاعتقال من دون محاكمة. من جهة أخرى حذر زعماء مسلحون من ردود فعل غاضبة بسبب القانون المقترح، مشيرين إلى انه يمكن ان يسبب أعمال عنصرية. بي.بي.سي