أعرب الرئيسان الباكستاني برويز مشرف و الامريكي جورج دبليو. بوش خلال مؤتمر صحفي مشترك عن معارضتهما لسعي التحالف الشمالي المعارض في أفغانستان للاستيلاء على العاصمة كابول، قائلين أن مثل هذه الخطوة قد تقوض فرص إحلال السلام بعد إسقاط نظام طالبان. وافتتح بوش المؤتمر الصحفي الذي عقد في ختام اجتماع بين الزعيمين بالاعلان عن تأييده لتقديم مليار دولار لباكستان، وهي حليف رئيسي في الحرب على الارهاب، في صورة مساعدات اقتصادية وتخفيف لاعباء الديون.غير أن شبكة «سي. إن. إن» الاخبارية الامريكية قالت أن الولايات المتحدة لن تسلم 28 طائرة طراز إف-16 لباكستان كانت قد اشترتها في ثمانينيات القرن الماضي. وأضافت أنه تم وقف تسليم الطائرات بسبب البرنامج النووي لباكستان وهو السبب الذي يحول الان دون حصولها على الطائرات. وصرح مشرف لصحيفة «نيويورك تايمز» بأنه سيطلب من بوش تسليم الطائرات «كبادرة» عرفان لمساندة بلاده للحرب ضد الارهاب. من ناحية أخرى، شكك الرئيس الباكستاني في إمكانية حيازة أسامة بن لادن المتهم بالارهاب أسلحة نووية ولكنه لم يستبعد أن يكون لديه أسلحة كيماوية وإن لم تتوافر معلومات لديه تؤكد ذلك. وفي اشارة إلى معارضة استيلاء التحالف الشمالي المعارض في افغانستان على العاصمة كابول. وقال بوش خلال المؤتمر الصحفي «سنشجع اصدقاءنا على الاتجاه جنوبا..ولكن ليس الي داخل مدينة كابول نفسها. ونعتقد ان بامكاننا انجاز مهامنا العسكرية بهذه الاستراتيجية». واضاف بوش «اعتقد اننا نتفق في الرأي بانه لكي يكون لدينا بلد مستقر وهاديء فلابد من تقاسم اي ترتيبات للسلطة مع القبائل المختلفة داخل افغانستان وان احدى العلامات الاساسية لذلك ستكون الطريقة التي سيتم بها معاملة مدينة كابول». واوضح من جانبه مشرف انه يؤيد هذا الاسلوب ايضا قائلا انه يخشى ان تؤدي سيطرة قوات التحالف الشمالي على كابول الى وقوع اعمال وحشية. وقال «السبب الذي يجعلني اوصي بالا يحتل التحالف الشمالي كابول بشكل اساسي هو التجارب التي شهدناها في الماضي عندما سيطرت الجماعات العرقية المختلفة على كابول بعد مغادرة السوفييت. وقعت اعمال وحشية كاملة وعمليات قتل داخل المدينة. اذا دخل التحالف الشمالي كابول سترى نفس النوع من الاعمال الوحشية ترتكب». واعلن بوش من جانب آخر، انه سيزيد المساعدات الامريكية لباكستان لاكثر من مليار دولار. وامتنع مسئول عن تحديد المبالغ الجديدة في هذه المساعدات ولكنه اشار الى انه تم التعهد من قبل بتقديم 100 مليون دولار في شكل مساعدات مباشرة. وتعهدت واشنطن سابقا ايضا بتقديم 500 مليون دولار في شكل مساعدات مباشرة لباكستان. وقال المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه ان تلك المساعدات الجديدة ستأتي في شكل مساعدات لامن الحدود واللاجئين واجراءات مكافحة الارهاب بالاضافة الى بنود تخفيف اعباء الديون التي وضعت من خلال صندوق النقد الدولي ونادي باريس للدول الدائنة وحوافز تجارية واستثمارية. واعتبر الرئيس الباكستاني ان مرحلة جديدة بدأت على صعيد العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة. وقال مشرف «هذه بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة». واضاف ان باكستان تعمل على تطوير «علاقة تدوم طويلا» مع الولايات المتحدة على غرار علاقتنا «التي اقمناها دائما في السابق». وبشأن حيازة ابن لادن لأسلحة دمار شامل، قال الرئيس الامريكي انه لا يعرف ما اذا كان اسامة بن لادن يمتلك فعلا اسلحة نووية، لكن تأكيدات الاخير في هذا الصدد تشكل «اسبابا اضافية» لملاحقته، كما قال. واوضح بوش ان «هذا النوع من التصريحات يعزز الجهود التي يبذلها التحالف لجره الى القضاء». واضاف «انها اسباب اضافية لنا للاصرار على مطاردته واعتقاله وهذا ما ننوي القيام به». وبدوره قال مشرف في رأيي الخاص، لا يمكنني ان اتصور ان يكون لديه أسلحة نووية.. إنها ليست من الاشياء التي يمكنك حيازتها بأمان.. فأنت تحتاج إلى نظام اطلاق وآلية تفجير. لا اتصور انه يملك كل ذلك. وأضاف «الأسلحة الكيماوية احتمال وارد، ولكن ليس لدي معلومات عن ذلك». وكان ابن لادن قد صرح في مقابلة مع صحيفتين باكستانيتين نشرت السبت بأن لديه كلا النوعين من الأسلحة وسيستخدمهما في الرد اذا استخدمت الولايات المتحدة أسلحة نووية أو كيماوية. الوكالات
