أكد قادة وممثلو الفصائل الفلسطينية المعارضة في دمشق، عدم تعرضهم لأية اجراءات من جانب السلطات السورية، خاصة بعد ادراجهم في قائمة الارهاب الأمريكية، مشيرين في الوقت ذاته ان قرار أمريكا بتجميد أرصدتهم لن يكون له تأثير قائلين: «إذا وجدوا أرصدة فليأخذوها». وأكد الدكتور ماهر الطاهر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي يتخذ من دمشق مقراً له ان موقف سوريا واضح كل الوضوح وقال في تصريح خاص ل«البيان» ان القيادة السورية تتخذ موقفاً مبدئياً في دعم الكفاح الفلسطيني العادل والمشروع وهي تميز بين الارهاب الذي تدينه ويدينه كل الشعب الفلسطيني وبين المقاومة المشروعة ضد الاحتلال التي يمارسها الفلسطينيون بكل فصائلهم. ورداً على سؤال حول الطلب الأمريكي بتجميد الأرصدة التابعة لعدد من المنظمات الفلسطينية أوضح الدكتور الطاهر ان الدعم الذي تتلقاه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يأتي من الشعب، وقال: إذا وجدت الولايات المتحدة أرصدة في حساباتنا فليأخذوها، مشيراً إلى أن الادارة الأمريكية سبق لها أن وصفت الانتفاضة الفلسطينية وعلى لسان نائب وزير خارجيتها بأنها عمل ارهابي وهي بالتالي تصف الشعب الفلسطيني كله بأنه ارهابي وأكد ان العلاقة مع سوريا هي ذات بعد استراتيجي ولا يوجد أي ملف بشأن اعادة النظر فيها. من جانبه شدد الدكتور موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» على ان حركة المقاومة الاسلامية «حماس» هي حركة مجاهدة وهي قد وطنت نفسها وهياكلها لكل المحاولات التي يمكن ان تلاقيها على طريق المقاومة لتحرير الأرض والمقدسات في فلسطين، مشيراً إلى انها استطاعت بفضل الله أن تجتاز ظروفاً أصعب خلال السنوات الماضية. ورأى ان الاستهداف الأمريكي والصهيوني للحركة ليس جديداً، موضحاً ان «حماس» مدرجة على قائمة هذا الاستهداف منذ سنوات عدة، وذلك بسبب الضغوط الصهيونية وتعبيراً عن التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. وأضاف انه رغم ذلك فقد استمرت الحركة وبرنامجها المقاوم تطور وتجاهد بفضل الله ثم بفضل اعتصامها بجهاد الشعب الفلسطيني والأمة العربية لدحر الاحتلال الصهيوني. وكانت مصادر دبلوماسية سورية قد استبعدت حدوث أية مواجهة بين دمشق والادارة الأمريكية وذلك على خلفية صدور اللائحة الأمريكية الثانية التي تدرج أسماء ثلاث منظمات فلسطينية وحزب الله في قائمة الارهاب، مشيرة إلى ان السيناريوهات التي يتم تداولها حول امكانية حدوث مثل هذه المواجهة تعد أمراً مبالغاً فيه لأنه لا يأخذ بعين الاعتبار معطيات الموقف الدولي والاقليمي واعتبرت المصادر نفسها ان القائمة التي أصدرتها الولايات المتحدة والمتضمنة تجميد أرصدة أربع منظمات وهي: حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحزب الله لن تشكل تصعيداً جديداً في مستوى العلاقات السورية ـ الأمريكية على أساس انه يجب التفريق بين عمليات مكافحة الارهاب ومثل هذه الاجراءات التي تعتبرها الادارة الأمريكية من ضمن حملة مكافحة الارهاب. وأكد دبلوماسي سوري بارز في وزارة الخارجية ان سوريا أبلغت جميع السياسيين والدبلوماسيين الذين زاروا المنطقة مؤخراً ضرورة النظر إلى الاعتبارات السياسية لمكافحة الارهاب، الأمر الذي يتطلب النظر مجدداً إلى عمليات التصعيد الدائمة من قبل حكومة شارون.