وسط تشكيك وزارة الدفاع الأمريكية قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه من غير المستبعد حصول أسامة بن لادن على أسلحة الدمار الشامل ملمحاً إلى جهات باكستانية في وقت أشار رئيس الوزراء البريطاني، إلى صعوبة التأكد من امتلاك ابن لادن لهذه الأسلحة فيما كشفت تقارير أمريكية عن تجنب المقاتلات قصف موقعين في جلال آباد ومزار الشريف بعد التأكد من وجود مختبرين فيهما لتصنيع الأسلحة الكيماوية. وأفادت وكالات انباء روسية أمس ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعرب عن اعتقاده ان «من غير المرجح» ان يكون اسامة بن لادن يمتلك اسلحة للدمار الشامل. وقال بوتين الذي يعقد الاسبوع المقبل محادثات مع الرئيس الامريكي جورج بوش «لا يمكن بأي حال ان تكون هذه الاسلحة روسية او سوفييتية. انا واثق من ذلك». ولكنه اضاف ان التهديد باستخدام اسلحة للدمار الشامل «لا يتعين تجاهله.. نعلم ان لابن لادن صلات مع بعض الدوائر الراديكالية في باكستان.. وباكستان قوة نووية». وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعتبر انه «من الصعب تأكيد» ما اذا كان ابن لادن يملك السلاح النووي والاسلحة الكيميائية كما سبق ان اعلن الأخير. واشار بلير في اجتماع في مقر حزب العمال في لندن مع ابرز قادة الحزب «هذه هي نوعية التصريحات التي سيطلقها ومن الصعوبة جدا التأكد من صحتها». واضاف «ما نعرفه انه اذا كان بامكانه الحصول على اي من اسلحة الدمار الشامل فانه سيفعل. وان هذا من الاسباب التي تجعل من المهم جدا متابعة التحرك الذي نقوم به للتأكد من تدمير كامل هذه الشبكة الارهابية في افغانسان». وصرح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو من جهته بأن ما ذكر عن مزاعم ابن لادن بامتلاك اسلحة نووية وكيماوية يبرهن على انه مازال يشكل تهديدا خطيرا للسلام العالمي. وكانت صحيفة الفجر الباكستانية نقلت عن ابن لادن قوله في مقابلة انه يمتلك تلك الاسلحة وانه قد يرد بها اذا بدأت الولايات المتحدة باستخدام الاسلحة الكيماوية او النووية. وقال سترو الموجود في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في بيان صدر في لندن «لقد ادان ابن لادن نفسه وبلسانه شخصيا كتهديد لأمننا وسلامنا جميعا». وأضاف سترو قائلا «ان هذه المقابلة لاتدع مجالا للشك في انه بعد قتل الآلاف من المدنيين الأبرياء في الحادي عشر من سبتمبر فإن ابن لادن وتنظيم القاعدة قد يقتلون الافا آخرين ما لم نتصد لهم». وقال سترو ان التصريح المنسوب لابن لادن بأن افغانستان هي الدولة الاسلامية الوحيدة «يوضح بجلاء ان تنظيم القاعدة يهدف الى فرض نموذج طالبان على المنطقة بأسرها». وأضاف «لقد برهن على انه يرى أن بقية العالم الاسلامي عدو له». وكانت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» شككت في امتلاك ابن لادن أسلحة الدمار الشامل. وقال الناطق باسم البنتاجون الكولونيل ديفيد لابان ردا على اسئلة وكالة «فرانس برس» «نشك في ان يكون بحوزته اسلحة نووية». واوضح «اننا نأخذ على محمل الجد ما قاله في الماضي حول سعيه لامتلاك اسلحة نووية وكيماوية»، مشيرا بالرغم من ذلك الى انه «ليس في حوزتنا اي معلومات جديرة بالثقة تفيد انه حصل على اسلحة نووية». لكن صحيفة «نيويورك تايمز» قالت أمس ان الولايات المتحدة حددت مكان موقعين في افغانستان لهما دور في جهود اسامة بن لادن وشبكة القاعدة في انتاج مواد كيماوية قاتلة. واضافت الصحيفة ان «القصف الامريكي تجنب الموقعين حتى على الرغم من ان مسئولي المخابرات الامريكيين يعتقدون ان من المحتمل ان تكون القاعدة قد انتجت بالفعل غاز السيانيد في احدهما وهو مختبر لابحاث الاسلحة الكيماوية في ديرونتا وهي قرية صغيرة قرب مدينة جلال اباد الواقعة في شرق افغانستان». وعند اتصال نيويورك تايمز بمسئولين في وكالة المخابرات المركزية الامريكية والبيت الابيض ووزارة الدفاع رفضوا توضيح سبب عدم قصف الموقعين. ونقلت الصحيفة عن مسئولي مخابرات وعسكريين امريكيين قولهم ان الموقع الثاني هو مصنع اسمدة في مزار الشريف التي استولى عليها التحالف الشمالي المعارض. وقالت الصحيفة ان «مسئولين امريكيين يقولون ان تقارير المخابرات التي تشير الى الانتاج المحتمل لكميات صغيرة من غاز السيانيد توفر اقوى اشارة حصلوا عليها بشأن نجاح القاعدة في جهودها لصنع اسلحة كيماوية». ويقدر مسئولو المخابرات بأنه «سيكون من الصعب جدا تحويل غاز السيانيد الى سلاح ارهابي فعال على نطاق واسع لان نقله صعب وسيتبدد بسرعة في أي مكان واسع مفتوح. «ويقول مسئولو المخابرات انهم لا يعتقدون ان القاعدة توصلت حتى الآن الى سبيل لصنع اسلحة من السم». الوكالات ش