توقع أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني ان يحظى خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الأحد بتأييد شبه اجماعي من الدول الأعضاء موضحاً ان الخطاب سيحدد الرؤية الفلسطينية لحل قضية السلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية منذ عام 1947 وحتى الآن. وتابع عبدالرحمن في حديث للاذاعة الفلسطينية اذيع أمس ان الرئيس عرفات في خطابه سيطلب اصدار قرار دولي حازم لوضع حد لازدواجية المعايير في السياسة الدولية ووضع حد لكون اسرائيل فوق القانون وتتحدى الشرعية الدولية. وأشار الى ان الخطاب وكلمة عرفات ستؤكد على الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وانه من المستحيل ان يحصل الاسرائيليون على الأرض والأمن معاً لاننا ما زلنا نقول ان الأرض مقابل السلام. واعتبر عبدالرحمن ان الجو الدولي الراهن يساعد على تفهم الموقف الفلسطيني وقال تحظى القضية الفلسطينية والانتفاضة الحالية بإجماع دولي غير مسبوق. وامتدح المسئول الفلسطيني موقف سويسرا غير المسبوق والملفت للنظر لانها دعت الدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب لاجتماع لبحث الوسائل لحماية المدنيين الفلسطينيين. وقال عبدالرحمن ان هذا الحدث في غاية الأهمية بالنسبة للشعب الفلسطيني واضاف اما على صعيد الأمم المتحدة فالجمعية العامة تستقبل الرئيس عرفات وهي تصوت بأغلبية «140» صوت لصالح القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية ومنها تقرير المصير ـ انهاء الاحتلال الاسرائيلي ـ حق اللاجئين في العودة ـ ازالة المستوطنات ـ حماية المناطق المقدسة واشار الى ان أمريكا واسرائيل ومكيرونيزيا فقط تصوت ضد القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية. وشدد عبدالرحمن على ان المناخ الدولي موات لطرح القضية الفلسطينية الآن، واستبعد ان ينجح رئيس حكومة اسرائيل ارييل شارون أو وزير خارجيته شيمون بيريز في أية مشاريع هدفها اجهاض التحرك الدولي رغم ان هذا الأخير ليس بالسرعة التي نأملها لاننا نقدم تضحيات ودماء كل يوم في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي. ونوه الى ان الاتجاه الرئيسي في السياسة والرأي العام الدولي هو تلبية الحقوق الفلسطينية كأساس لضمان الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. واضاف انه ما يطرحه الاسرائيليون حاليا وفي السابق هو فقط خطط للالتفاف حول ما سمعوه عن تصريحات امريكية وأوروبية عن الدولة الفلسطينية رغم انها تصريحات لم تتبلور. وألمح عبد الرحمن الى انه لايمكن حل القضايا المعلقة مع الاسرائيليين الا بأمرين: الأول ارسال مراقبين دوليين للمنطقة والثاني مبادرة دولية تقوم على ما يلي: ـ قرارات الشرعية الدولية. ـ تلبية حق تقرير المصير. ـ رعاية المفاوضات مع الاسرائيليين في فترة زمنية قصيرة. لا عودة لمفاوضات الوضع الانتقالي ولا بحث في أي أشكال يمكن للاسرائيليين ان يبتكروها لتأجيل انسحابهم من الأرض الفلسطينية. غزة ـ «البيان»: