توغل جيش الاحتلال الاسرائيلي في خانيونس جنوب قطاع غزة صباح أمس واعتقلت قواته 12 فلسطينياً بينهم ضابط شرطة في الضفة الغربية اثر عملية توغل أخرى جرت الليلة قبل الماضية في مدينة جنين أعادت خلالها احتلال مناطق جديدة ودمرت منزلين للسكان على الأقل. وقال مسئول أمني فلسطيني لوكالة «فرانس برس» ان الجيش الاسرائيلي توغل صباح أمس حوالي ثلاثمئة متر في الاراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية الكاملة في منطقة حي الامل بخانيونس جنوب قطاع غزة مستعينا بدبابتين وجرافة عسكرية اسرائيلية. واضاف المصدر ان القوة الاسرائيلية بقيت داخل الحي لاكثر من ساعة ثم انسحبت. وأصيب طفل فلسطينى (13 عاما) وأحد أفراد قوات الأمن الوطنى الفلسطينيى مساء أمس الأول باصابات خطيرة فى موقعين مختلفين فى قطاع غزة عندما أطلقت قوات الاحتلال النار عليهما بدون أى مبرر ودون ان يكون هناك اطلاق النار. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان الطفل أحمد أبومصطفى أصيب بجراح خطرة فى رأسه برصاص قناص اسرائيلى فى المخيم الغربى فى خانيونس. وقال شهود عيان ان جنديا اسرائيليا يعتلي برجا للمراقبة عند مستوطنة نافيه ديكاليم أطلق رصاصة على رأس الطفل عندما كان الأخير يلعب أمام منزله مع مجموعة من زملائه.وأوضح أحد زملائه أنهم سمعوا صوت الرصاصة قبل أن يسقط أرضا غارقا فى دمائه. ونقل الطفل الى مستشفى ناصر فى خانيونس قبل أن يحول الى مستشفى الشفاء فى غزة بحالة بالغة الخطورة. كما أصيب محمد سليمان (25 عاما) أحد أفراد قوات الأمن الوطنى بثلاث رصاصات فى الصدر جراء اطلاق قوات الاحتلال الاسرائيلى النار على موقع للأمن الوطنى قرب معبر بيت حانون شمالى محافظات غزة. ونقل سليمان الى مستشفى الشفاء فى مدينة غزة لتلقى العلاج ووصفت حالته بالخطيرة. وقال بيان للجيش الاسرائيلي صدر أمس ان قوات الاحتلال اعتقلت فلسطينياً خلال عملية توغل قامت بها الليلة قبل الماضية في القطاع الخاضع للسلطة الفلسطينية إلى الغرب من مدينة جنين في شمال الضفة. واعلنت مصادر امنية فلسطينية ان احد هؤلاء الفلسطينيين اصيب بجروح في العملية وان بين الموقوفين ضابطا في الشرطة وعنصرا من اجهزة الاستخبارات. واضاف بيان الناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان وحدة اسرائيلية تدعمها المدرعات دخلت قرية العرقة متعقبة من هاجموا مستوطنة اسرائيلية امس الأول واعتقلت 12 من «الناشطين المتورطين في نشاطات ارهابية» ضد اسرائيل خلال هذه العملية. وكانت مستوطنة قتلت امس الأول في هجوم اعلنت مسئوليتها عنه طلائع الجيش الشعبي ـ كتائب العودة القريبة من فتح. ووقع الهجوم قرب قرية يعبد القريبة من قرية العرقة. وذكر البيان ايضا ان القوات الاسرائيلية دمرت في القرية ايضا منزل مرتكب الهجوم على العفولة في شمال اسرائيل الذي سقط فيه ثلاثة اسرائيليين في الرابع من اكتوبر الماضي إلى جانب منازل أخرى. وكان منفذ هجوم العفولة نظير حماد (27 عاما) فتح النار في محطة نقل وصلها متنكرا كعسكري اسرائيلي ما اسفر عن مقتل ثلاثة اسرائيليين وجرح 14 قبل ان ترديه الشرطة ويسقط شهيداً.وقد تبنت كتائب شهداء الاقصى التابعة المقربة من حركة فتح العملية.وتشكل جنين احدى المدن الفلسطينية التي ما زال الجيش الاسرائيلي يحتلها جزئيا بعد الحملة الواسعة التي شنها في الضفة الغربية ردا على اغتيال وزير فلسطيني في 17 اكتوبر في القدس الشرقية على يد جماعة فلسطينية.وأعادت اسرائيل احتلال قريتي عرفة والهاشمية التابعين لمدينة جنين اثر العملية. وقال شهود عيان ان أكثر من (20) دبابة وناقلة جنود اقتحمت عرقة من الجهة الغربية، فيما تقدم رتل من الآليات والدبابات من جهة الشرق عند قرية الهاشمية واحتل موقعاً لقوات الأمن الوطني الفلسطيني. واعتبر مصدر رسمي فلسطيني في جنين ان إعادة جيش الاحتلال التوغل واحتلال قريتي عرقة والهاشمية وما يقوم به من جرائم هو تصعيد اسرائيلي خطير يستهدف ضرب كل الجهود الرامية لإعادة الهدوء في المنطقة وطالب المصدر الرسمي المجتمع الدولي بتوفير قوات حماية دولية للشعب الفلسطيني الأعزل الذي يتعرض لأبشع الممارسات الاحتلال.وفى نطاق الممارسات الوحشية الاسرائيلية اقتحمت قوة احتلالية معززة بالرشاشات وادوات القتال أمس مدرسة قرب بيت لحم. وقالت اذاعة «صوت فلسطين» ان قوات الاحتلال حاولت اعتقال احد الطلبة الا انها فشلت فى ذلك بسبب الموقف الصلب والشجاع للطلاب والمعلمين، فيما تواصل هذه القوات حصارها للمدرسة والتهديد باطلاق النار على الطلبة والمدرسة والمعلمين.وأغلق الاحتلال أمس الحرم الابراهيمي أمام المصلين بحجة فتحه أمام الصحفيين اليهود بمناسبة أحد أعيادهم وأعاد فرض حظر التجول على الجزء المحتل من مدينة الخليل. غزة ـ القدس ـ «البيان» والوكالات:
