اعتقلت السلطات السودانية خلال اليومين الماضيين عددا كبيرا من قيادات وكوادر الحزب الشيوعي السوداني في مختلف اقاليم السودان وتزامنت هذه الاعتقالات مع عودة نائب رئيس الحزب الاتحادي أحمد الميرغني، حيث أكد التجمع الوطني للمعارضة ان عودته ليست ذات تأثير سلبي على عمل التجمع وانها عودة طبيعية. ومن أبرز القيادات الشيوعية التي تم اعتقالها من قبل السلطات السودانية يوسف حسين عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي وعباس محمد الطاهر وذكرى جبريل. وقالت سعاد ابراهيم أحمد عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي لـ «البيان» ان اسباب الهجمة ضد الحزب الشيوعي المعارض تهدف الى منع الحزب من المشاركة في انتخابات المزارعين التي تجري الآن وانتخابات المحامين التي تتم في وقت لاحق كما هدفت الى منع الحزب للاحتفال بذكرى ثورة اكتوبر التي أطاحت بنظام عبود العسكري. واضافت ان من بين اسباب الحملة ايضا محاولة تجفيف مصادر دعم وتمويل الحزب. من جهة أخرى قال التجمع الوطني الديمقراطي المعارض ان الحركة الشعبية لتحرير السودان تلقت اتصالات عديدة من أعضاء وأصدقاء الحركة الشعبية والتجمع الوطني ووسائل الاعلام مستفسرة عن عودة أحمد الميرغني وبعض قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي الى الخرطوم، وقال التجمع ان عودة الميرغني طبيعية وليست ذات تأثير سلبي، مشيراً الى ان الوضع الطبيعي تواجد قيادة القوى السياسية بين جماهيرها كما هو الحال طوال السنوات السابقة، فمعظم قيادات القوى السياسية تواجدت طوال حكم الانقاذ في الخرطوم ومدني ورمبيك ويامبيو والكرمك وغيرها، والذين كانوا في الخارج معدودين على الاصابع لسبب واحد هو أداء واجبات لن يتمكنوا من أدائها في ظل دكتاتورية النظام. واضاف ان هامش الحريات الذي مكن جميع القيادات التي عادت من العودة ليس كرماً وأريحية من نظام الانقاذ، بل انتزع بتضحيات غالية عبر العمل السياسي والعسكري والتضامن الدولي، ولن يتم توسيعه والوصول به الى ديمقراطية حقيقية وسلام عادل الا عبر نفس الوسائل التي تم انتزاعه بها. وقال ان قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي لم تعود الى الخرطوم عبر اتفاق ثنائي، كما تم من قبل بين قيادات حزب الأمة والنظام في جيبوتي، ولم تتخل عن التزاماتها في التجمع، ورئيس الحزب الاتحادي، وهو في الوقت نفسه رئيس التجمع، كما ان اجتماع القاهرة الأخير للحزب الاتحادي الديمقراطي شدد على ضرورة الالتزام بالتجمع الوطني الديمقراطي. الخرطوم ـ القاهرة ـ «البيان»: