يعقد الرئيس المصري حسني مبارك ونظيره الفرنسي جاك شيراك غداً في مدينة شرم الشيخ المصرية لقاء قمة يتم خلاله بحث الأوضاع على الساحة الدولية وبصفة خاصة مكافحة الارهاب ومشكلة أفغانستان وعملية السلام في الشرق الأوسط. وأكدت الرئاسة الفرنسية على الدور المحورى والمهم الذى يلعبه الرئيس حسنى مبارك على المستويين العربى والدولى لاقامة السلام فى الشرق الاوسط واقتلاع جذور الارهاب. وصرح المتحدث باسم قصر الاليزية فرديريك ديزانيو بأن الرئيس الفرنسى جاك شيراك يولى اهمية بالغة لزيارته غداً الاثنين الى مصر ولقائه بالرئيس مبارك. واضاف المتحدث فى تصريح صحفي ان الرئيس شيراك يشعر بسعادة بالغة ويعطى اهتماما كبيرا لمباحثاته مع الرئيس مبارك. وقال المتحدث ان قمة مبارك وشيراك ستتطرق بعمق لكافة المشاكل الدولية بعد اعتداءات الحادى عشر من سبتمبر. واضاف أن زيارة الرئيس شيراك لمصر تندرج فى اطار حرص مصر وفرنسا على تبادل وجهات النظر حيال المشاكل الدولية خاصة مقاومة الارهاب واعادة الاستقرار للشرق الاوسط. واوضح المتحدث أن الرئيس شيراك الذى سيقوم ايضا بزيارة دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية يولى اهتماما خاصا لزيارته لمصر ومباحثاته مع الرئيس مبارك. وقال ان زيارة الرئيس شيراك لمصر ستتيح له الفرصة للتذكير بموقف فرنسا حول مكافحة الارهاب ومشكلة افغانستان. وقال ان فرنسا ترى انه يتعين أن يتزامن مع العمليات العسكرية التى تعد ضرورية لاستئصال جذور الشبكات الارهابية وضع استراتيجية سياسية وآلية تدخل انسانى فى افغانستان، مشيرا الى أن قمة مبارك وشيراك ستتناول بالتفصيل هذه الاستراتيجيات الثلاث العسكرية والسياسية والانسانية. واضاف أن الرئيس شيراك سيحرص على التعرف على رأى الرئيس مبارك ازاء هذه الاستراتيجيات خاصة ان مواقف الرئيس مبارك تحظى بتقدير خاص من فرنسا. وذكر المتحدث باسم قصر الاليزية ان مباحثات الرئيس شيراك فى مصر ستتيح له الفرصة لبحث الاوضاع فى الشرق الاوسط التى تشهد تصعيدا خطيرا وتحمل مخاطر متعددة على الفلسطينيين والاسرائيليين. واوضح أن مباحثات شيراك المقبلة مع مبارك تأتى استكمالا للمباحثات التى اجراها موخرا فى واشنطن مع الرئيس الامريكى جورج بوش وفى نيويورك مع الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان. واضاف أن الرئيس شيراك سيؤكد نفس ما اعلنه فى واشنطن ونيويورك وهو ضرورة احراز تقدم فى مشكلة الشرق الاوسط التى لاتهدد فقط استقرار المنطقة ولكنها تشكل فى نفس الوقت ارضا خصبة لتغذية الافكار المتطرفة التى تهدد استقرار العالم برمته. وقال ان فرنسا ترى ضرورة عودة الفلسطينيين والاسرائيليين لمائدة المفاوضات وهو نفس موقف الرئيس مبارك. وصرح المتحدث باسم الاليزيه بأن الرئيس شيراك سوف يتناول خلال لقائه مع الرئيس مبارك مكافحة الارهاب وهى مسألة تحظى باهتمام المجتمع الدولي، مؤكداً أن العمليات العسكرية الحالية لا تستهدف الشعب الافغانى ولكن الشبكات الارهابية، مشيرا الى أن الرئيس شيراك سيأتى لمصر ليحذر من جديد من اى خلط بين الارهاب والاسلام. واضاف ديزانيو أن مصر التى عانت فى الماضى من الارهاب تشعر بخطورة هذه المسألة على الاستقرار العالمى ولذلك فإن الرئيس شيراك يأمل فى ان يستمع الى رأي الرئيس مبارك ازاء هذه المسألة التى تستحوذ الآن على اهتمام العالم اجمع. أ.ش.أ